وفاة عالِم الإسكندرية
الشيخ عبد رب النبي توفيق

إنا لله وإنا إليه راجعون !! … كان مشهداً مهيباً ونحن نودع بالأمس أحد أهم علماء الإسكندرية – غرب مصر – وهو فضيلة الشيخ العابد العامل الزاهد عبد رب النبي توفيق رحمه الله تعالي وتقبله في الصالحين …..
فقد عاش جيلنا في رحاب الحركة الإسلامية زمناً طويلاً ونحن نتتلمذ عليه وعلي محاضراته وعلي مأدبة علمه ؛ ولم ير جيلنا – في ظني – من العلماء الشرعيين الأزهريين - ما أئمة وزارة الأوقاف الرسميين - غير الرجل الكبير رحمه الله وصاحبه وصنوه الشيخ الفاضل أحمد المحلاوي بارك الله في عمره ولكل منهما فضل وجهاد وعمل …. وبرغم شهرة الشيخ المحلاوي إلا أن الشيخ عبد رب النبي توفيق كان الأقرب لنا فهو العالم الذي ينتمي للحركة الإسلامية وله نشاطه التنظيمي والحركي وخاض غمار تحدياتها كلها حتي أنه كان أحد أهم مرشحيها في الانتخابات البرلمانية قبل سنوات ! وهو – رحمه الله - الخطيب المفوه الذي كانت ترتج لكلماته رحاب مسجد ( العمري ) وله طلابه ومحبوه وتلامذته من غير أبناء الحركة الإسلامية مما تسبب في التفاف القلوب حوله وإجماعهم علي محبته وإن خالفه البعض في بعض الآراء والاختيارات !
ولقد شهد جنازة الرجل الآلاف ممن نظنهم أهل صلاح وتقوي وسار في رحابها كل أبناء الحركة الإسلامية علي اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم وميولهم وارتفعت أكفهم وهم يشهدون للرجل بالإيمان والصلاح والعلم والتقوي وقد عاش جميعهم زمناً في حلقاته العلمية ودروسه الفقهية وتربوا في مدرسة زهده والتي عاش فيها بسيطاً قانعاً ومات بفضلها سعيدا هانئاً !! …..
رحم الله الشيخ الجليل وأسكنه الفردوس الأعلي وأكرمه بصحبة الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم …
ولقد عدتُ من الجنازة حزيناً لشعوري أننا فقدنا جوهرة ثمينة كانت تعيش بيننا ولم نقدرها حق قدرها ! وأننا فقدنا مساحة كبيرة من ( البركة ) التي كانت تجلل تحركاتنا ويستر اللهُ بها عيوبنا وخلل أفهامنا …. وسرحتُ فيما قاله مجاهد رضي الله عنه في قول الله تعالي : (( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّ


























