الكنيسة تُحسن سياسة الضغط علي الحكومة والنظام المصري

نوفمبر 4th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

كوتة المرأة … والأقباط !!
التوقيت سر النجاح !!
990697 
لو قلتُ لك أن البابا شنودة هو أحد أنجح السياسيين المصريين في العقود الخمسة الماضية فصدقني ولا تبذل جهداً كبيرا لدحض فريتي ! فواقع الرجل وتاريخه يُثبتُ أن الرجل يمارس السياسة بشكل عملي ولا يكتفي بمجرد التنظير أو صياغة الأطر الفكرية لأطروحاته دون أن يتيح لهذه الأفكار مساحات حركية تفاعلية في واقع التحدي بين الكنيسة والأقباط من جهة وبين المجتمع المصري بكافة تشكيلاته السياسية من جهة أخري !! …
وأضرب لك مثلاً باستفادة الرجل من أوراق الضغط المُتاحة أمامه بشكل عبقري يدع الطرف الآخر تحت ضغط تفاوضي ضخم لا يسعه بعده إلا التنازل لصالح شنودة ….
ولعلك تذكر كيف يستخدم شنودة – مثلاً - ورقة ( الاعتكاف ) كأحد أهم خطوات الضغط والاحتجاج …. وهي التي استخدمها خمس مرات في مدة قيادته للكنيسة وكانت كالتالي :
الأولي : اعتكافه في أبريل من العام 1980 وعقب تعرض بعض الأقباط لمضايقات علي يد أبناء الجماعات الإسلامية في الصعيد … واستمر اعتكافه ثلاثة أسابيع كاملة ولم يخرج منه إلا بعدما اعتقل وزير الداخلية المصري شباب تلك الجماعات !!
الثاني : وكان في منتصف أغسطس من العام 1981 وعقب أحداث الزاوية الحمراء الشهيرة ومن ثم الخصومة بينه وبين الرئيس السادات …. وهو ما جعل الأخير يصدر قراراً بتشكيل لجنة بابوية لإدارة الكنيسة بدلاً عن شنودة !!……. ثم مات السادات وخرج الرجل !!.
الثالث : وكان في ديسمبر من العام 1999 وعقب أحداث قرية الكشح … وتحقق مراده فخرج !!
الرابع : وكان هذا الاعتكاف في يونيو 2001 وعقب أزمة صحيفة النبأ التي نشرت أخباراً مسيئة تخص بعض رجال الكنيسة !…. وتم مصادرتها وتحويل رئيس تحريرها للقضاء .. وخرج شنودة !!
الخامس : وكان بعد ضجة ضخمة في أرجاء المجتمع المصري أحدثتها قضية إسلام وفاء قسطنطين !! فدخل لمعتكفه معترضا .. وتم تسليم وفاء للكنيسة …. فخرج الرجل !!
وجملة الأمر أن الرجل استطاع أن يصنع للكنيسة حالاً يخالف ما تعارف الناسُ عليه ! فالكنيسة الآن صاحبة قرار وتمتلك العديد من أوراق الضغط علي النظام الحاكم بل وعلي المجتمع المصري بأكمله ! وما يتداوله الناس عن سطوة الكنيسة علي الاقتصاد المصري ليس مستغرباً !! بل يقر به كثيرون وأثبته العديد من المتخصصين !!…..
وهذا الأمر أفرز وضعاً شاذاً واستثنائياً في مجتمعنا ؛ فالأقباط لم يصبحوا مواطنين من الشعب العربي المصري بل صاروا ( شعب الكنيسة ) الذي لا يفخر بعروبته ! وهو المصطلح الذي تصر الكنيسة ورجالها علي استخدامه وتثبيته في واقعنا السياسي والفكري !! كأنما نتحدث عن شعب آخر … وله توجهات أخري …

المزيد


جمال أسعد وتوماس وإفطاررمضان ؟!

أغسطس 26th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

جمال أسعد وحوار توماس !!
 
وأتساءل : هل سيحضر النظام إفطار الكنيسة ؟!
 
173ima 
قبل عشرين يوماً كتبتً عن توماس هذا ! يوم أن حاضر الأمريكان في معهد هدسون الصهيوني وقال : (( انعزال الأقباط في مصر ضروري في الوقت الحالي )) … ثم دعا بصفاقة إلي عودة مصر للتارخ واللغة القبطية …. وقلت في نهاية المقال يومها موجهاً كلامي للأقباط : (( ….. ولكنهم يورطون أنفسهم فيما يمكن أن يفقدهم مستقبلهم ويوقعهم في الحرج تلو الحرج لو ظنوا أنهم بتمسكهم بإستراتيجية الاستقواء بأمريكا علينا يحققون آمالهم وأحلامهم وعودة مصر لسابق تاريخها القبطي !! ……
مصالحكم هنا في وسط شعبكم المصري كله !! لا هناك في أمريكا ….!!
قوتكم هنا … عند من يقبلكم ويرجو لكم الخير ! لا عند الأمريكان حيث الخديعة والمكر … !!
ولكنكم إن ارتضيتم العناد وركبتم رؤوسكم  ….. فإن الشعب لن يغفر لكم …. وساعتها فلا تلوموا إلا أنفسكم ))
 http://al7our.maktoobblog.com/1209677/%D9%85%D9%86_%D9%88%D8%AD%D9%8A_%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%A7_%21%21
 
واليوم يكرر الأستاذ القبطي جمال أسعد بعض ما قلته … وأضاف المزيد … وهو رد منطقي من قبطي كان قريبا من أخذ القرار الكنسي قبل عقدين من الزمن !!  .. ولعل مقالته تلك التي نشرتها ( المصريون ) تمثل رداً منهجياً علي ( ماجد لطيف بشارة ) الذي وصف مقالتي السابقة بالتطرف وأنها تسوق لقتل واستباحة دم الأقباط وتدعو لتهجيرهم والانتقام منهم …. وهي ألفاظ أرفضها ويأباها تفكيري ومنطقي وما تربينا عله في ظل الوسطية الإسلامية …. وسأكتفي بنقل بعض عبارات من مقال جمال أسعد ثم أترك لكم الرابط :
قال جمال أسعد :
 
(( والغريب هنا وبالرغم من خصوصية تلك القضية وهي تعني الهوية المصرية أي هوية مصر والمصريين أن تطرح في أمريكا وباللغة الإنجليزية . ولذا يصبح علينا هنا إعادة القراءة من تلك الزاوية نعم هناك قطاع من المصريين ذوي النزعة الشوفينية المصرية ينزعون إلى العودة إلى الفرعونية ومحاولة فصل مصر عن محيطها العربي والإسلامي وذلك بتكريس الحقبة الفرعونية…. ))
 
(( … ولكن الأخطر فيما يريد توماس ومن معه من الذين لا يريدون لمصر موحدا أو استقرارا هو طرح هوية مصر مع تخصيصها وفقط للمصريين المسيحيين ـ أي حصر وحصار الهوية المصرية (الفرعونية والقبطية للمسيحيين ـ ومنعها وإسقاطها عن المصريين المسيحيين أيضا ولكنهم قد انتقلوا للإسلام. والأغرب أن توماس وكأنه قد ورث عرش مصر الفرعوني وقد صور له خياله المريض أن يصدر قرارا فرعونيا على المسلمين أن يكونوا تابعين للبدو في الجزيرة العربية وذلك في إطار من التعالي البغيض ومن التقليل من الآخر المماثل له مصريا وتاريخيًا … ))
(( … كما أن الزعم من توماس بوجود اضطهاد للأقباط ومطالبته بالتدخل الأمريكي. فهذا هو الطريق المعروف والمعلن لتطبيق المخطط الأمريكي في المنطقة بإعادة تقسيمها على أسس طائفية. وهذا أولا وأخيرًا يتم في صالح تثبيت أركان دولة إسرائيل في المنطقة وتقويتها وهذا لا يتم إلا بتفتيت المنطقة إلى كنتونات طائفية… ))

المزيد


أبوفانا وعبقرية التفاوض القبطي

أغسطس 19th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

فاز الأقباط علي النظام الحاكم

 بالضربة القاضية الفنية

 645882
إنها بحق ضربة معلم ؛ الطريقة التي أدار بها الأقباط معركتهم ( التفاوضية ) مع النظام المصري في أزمة دير أبو فانا تستحق التدريس وأن تُضَم إلي الملفات الدراسية عند التدريب علي ( التفاوض وامتلاك القدرة التفاوضية ) ؛ ومن الممكن أن تكون مثالاً صريحا وواضحاً علي استراتيجيات التفاوض الحرج وهي إستراتيجية ( الإنهاك ) و إستراتيجية التشتيت ( التفتيت ) و إستراتيجية إحكام السيطرة ( الإخضاع ) و إستراتيجية الدحر و إستراتيجية التدمير الذاتي (الانتحار) …. ولا أُخفي إعجابي بالمفاوض القبطي ( متعدد الأطراف ) وهو يتلاعب بالنظام المصري ممثلاً في شخص محافظ المنيا اللواء أحمد ضياء الدين رجل الداخلية الشهير والذي تحمل مسئولية تجميل وجه الداخلية وممارسات ضباطها لسنوات طويلة  حتي وصفه البعض بـ ( الصحاف ) !!…
 
ففي الوقت الذي تمسك فيه المفاوض القبطي بمواقفه وفعَّل كل أدواته التفاوضية واستفاد من كل أوراقه الضاغطة في الداخل والخارج ! وجدنا المحافظ يبدأ معركته التفاوضيه بلوم صريح للأقباط وتحميلهم مسئولية الحادث ثم انتهي التفاوض بقبول كل طلباتهم …. فقد قالت صحيفة المصريون الإلكترونية الاثنين ما نصه :
 
(( في خطوة غير متوقعة على صعيد إنهاء أزمة دير أبو فانا، وافق اللواء أحمد ضياء الدين محافظ المنيا على تلبية مطالب مطرانية ملوي، وأصدر أوامر ببناء السور حول الدير، وتحديد الحرم الأثري، وذلك يوم الأربعاء القادم.
وقال ماجد حنا محامي الكنيسة، إن محافظ المنيا قرر الاستجابة للنداءات المتكررة لإنهاء الأزمة بعد إجراء اتصالات مكثفة بين المحافظ والدير والبابا ولجنة التوفيق.
.. ))
 
وهو ما أثبتته الصحف المصرية فعلاً .. وصارت القضية علي وشك الحل ! .. ولكن وفقاً للشروط والضوابط التي فرضها وتحكم فيها المفاوض القبطي !!
 
 
 
نظرة علي الحدث :
 
 
 
ولك أن تتأمل في عناوين الصحف المصرية والعربية وهي تتناول هذه القضية في الأيام الماضية ! وأدعوك إلي الوقوف بانتباه  في تصاعد لغتها وتدحرج مواقفها وفق ما فرضه الطرف القبطي مستغلاً ضعف النظام وهشاشة موقفه التفاوضي مع استغلال أمثل لتحركات الأقباط في الخارج واللعب بورقة غياب البابا للعلاج ضمن إطار عاطفي مفعم بالمظلومية !! بينما وقفت عناصر النظام عارية تماما مع سذاجة غير مسبوقة لنواب الحزب الحاكم في التعامل مع الأزمة !! … وأتركك مع ما قالته الصحف في أيام قليلة !!
 
(جريدة المصري اليوم ، الصفحة 2 ) في 13 / 8 / 2008 : البابا يوافق على استئناف مفاوضات أبو فانا
(جريدة الشرق الأوسط ، الصفحة 8 ) في 14 / 8 / 2008 : تجدد أزمة دير أبو فانا
(جريدة الدستور ، الصفحة 3 ) في 14 / 8 / 2008 :  اللجنة العرفية تستأنف المفاوضات لحل أزمة دير أبو فانا

المزيد


من وحي أزمة أبو فانا !!

أغسطس 6th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

قبل أن يحرق السفهاءُ بلدَنا
 
كيف يدير الأقباطُ أزماتِهم ؟!
 
 507871
ما هو شعورك وأنا أُخبرك بأن الصحافة المصرية في شهرين فقط وهي تغطي حادثة دير أبوفانا قد خصصت مساحة ضخمة قدرها 500 خبراً وتحقيقاً علي مدار الشهرين المذكورين فقط  ؟!…..
فهل يستحق هذا الحدث كل هذا الزخم ؟! نزاع علي قطعة أرض أدي إلي حدث عارض ! وسارع محافظ المنيا وقال : (( حل أزمة أبوفانا يتم بإعلان الكنيسة التزامها بالقوانين وتحديد نطاق حرم الدير )) .. هكذا ببساطة
http://www.id3m.com/D3M/View.php?EventID=718&image=p38-003-05082008.jpg&Number=1&ID=193817
ولكن الأقباط عامة والمهجريين منهم علي وجه الخصوص أعلنوها حرباً شعواء علي مصر والمصريين والرئيس والحكومة ورموز النظام وكل مكونات الشعب المصري !! ….. أليس هذا استفزازاً لمشاعرنا ؛ خاصة ونحن نسمع توجيهات البابا شنودة ورجال الكنيسة الكبار لعامة الأقباط في مصر بعدم التعامل مع محافظ المنيا وإعلان العصيان العام القبطي له حتي تسترد الكنيسة كامل الدير وبالمساحة التي يحددها كهنته !!؛  
وسرعان ما عاد رجال الكنيسة ونفوا هذا الكلام !! وأعلنوا التزامهم بالقانون وحرصهم علي هيبة الدولة !!
http://www.id3m.com/D3M/View.php?EventID=718&image=p14-005-29072008.jpg&Number=1&ID=191780
ولكن الأمر لم ينتهي عند هذا الحد فسمعنا عن تهديدات البابا بعدم الرجوع من واشنطن اعتراضاً علي الحادث ؛ وهو ما استفز المفكر القبطي جمال أسعد حتي قال
 
540ima
 
((  دولة البابا شنودة بدأت معركة تكسر عظام مع دولة مبارك  ))
http://www.id3m.com/D3M/View.php?EventID=718&image=p09-011-01-04082008.jpg&Number=3&ID=193518
وصدق الرجل !! فكل هذا ما هو إلا قضية مفتعلة أدارها البعض بحرفية عالية لتحقيق مكاسب في زمن مليء بالأزمات وفي ظل حكومة يعرف الأقباط تماما مدي ضعفها ! مع استقوائهم الظاهر بالأمريكان والذي بات حديث الجميع ولا ينكره الأقباط أنفسهم !! …
وهذه الحرفية العالية التي أقصدها هي ما رأيته في كلمات الأنبا توماس عضو المجمع المقدس بالكنيسة الأرثوذكسية المصرية أثناء واحدة من أهم الندوات التي أقيمت في أمريكا هذا العام ! وفي معهد هدسون شديد الصلة بالصهيونية !! وكان عنوانها (( المسيحيون الأقباط بمصر : تجربة أكبر جالية مسيحية في الشرق الأوسط في وقت الأسلمة المتصاعدة )) … ويومها قال الرجل كلمة هي غاية في الغرابة هي :

المزيد


أقباط المهجر والرئيس والمحكمة الجنائية الدولية !!

يوليو 30th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

قلة أدب أقباط المهجر !!
إنهم يلعبون بالنار
 60948i
لقد جاوز أقباط المهجر المدى !! وتخطوا كل الخطوط الحمراء ….
هذا ما تخبرنا به رسائلهم البريدية ومواقعهم الإلكترونية في الآونة الأخيرة وإليك بعض عناوين رسائلهم :
· ذبح الأقباط بيد الرئيس محمد حسنى مبارك
· أطفال ذبحهم مبارك ……..
· رهبان وقساوسة ذبحهم مبارك …..
· ضباط مباركفي أمن الدولة تختطف الفتيات الأقباط وإجبارهنعلى اعتناق الإسلام
· النظام المصري أمام المحكمة الجنائية الدولية و وكالات الأنباء العالمية والمنظمات الدولية والهيئات المسيحية الكاثوليكية والإنجيلية تساند مظاهرة الأقباط يوم الأربعاء.
وغير هذا كثير وعديد .. وهي لغة استفزازية تستدعي تدخلاً من أجهزة الدولة المعنية للتعامل مع هكذا تطاول بالشكل المقبول ….. ففي خبر ساقه إلينا موريس صادق وجملة من مواقعهم وجدنا الآتي :
(( ….. الأسانيد القانونية لمحاكمة الرئيس مبارك
أمام المحكمة الجنائية الدولية
لارتكابه جرائم ضد الإنسانية بحق الأقباط المسيحيين  
اتهم رئيس الجمعية الوطنية القبطية بواشنطن موريس صادق الرئيس المصري حسني مبارك بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الأقلية القبطية في مصر عبر أجهزته الأمنية .
وطالب صادق أثناء مشاركته في مظاهرة حاشدة للأقباط أمام البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن باعتقال مبارك وتقديمه للمحاكمة .
وقال صادق في تصريح خاص لـ ” آفاق ” :  تقدمنا بمذكرة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مدعمة بالمستندات تؤكد تورط مبارك في جرائم ضد الإنسانية تمت بمعاونة الأجهزة الأمنية ضد الأقباط في مصر”. واتهم الأزهر بتحريض المسلمين لحرق الكنائس وقتل المسيحيين .……. ))
فهل تصمت الحكومة علي مثل هذه السفاهات ؟!!
هل تصمت الحكومة علي هذه التحركات المشبوهة ؟!!
 
الفكرة المحورية عندهم !!
 
أحب التنويه إلي أنني أري ابتداءً أن المناخ العام المصري يحرم الأقباط من بعض حقوقهم كمواطنين مصريين ! والسبب في هذا مرده عندي لأمرين اثنين :

المزيد


تحليل أمريكي خطير عن أقباط مصر !!

يوليو 13th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

أقباط مصر بعيون أمريكية
 476ima
(( هذا تقرير من أخطر ما تمت كتابته في أمريكا … نشره اليوم موقع ” تقرير واشنطن” .. وبرغم ما فيه من مغالطات إلا أنني أود أن ينال حقه من القراءة .. وأحب أن أنقل لكم في البداية فقرة منه هي أخطر ما فيه … تقول الفقرة : { على الجانب الأخر ظهرت اتجاهات متطرفة بين الأقباط واستخدمت مجموعة من الممارسات التى استفزت المسلمين ، مثل دق نواقيس الكنائس أثناء الآذان و تكديس السلاح فى كنائسهم ومنازلهم , و توزيع الأناجيل فى المركبات العامة ، بل إن بعضهم دعا إلى التمثيل فى مؤسسات الدولة بشكل عام على أساس طائفي ديني } ))
 
 
منذ أن تخلت الولايات المتحدة عن سياسة العزلة وقررت دخول الحرب العالمية الثانية إلى جانب دول الحلفاء، وهى قد أخذت على عاتقها - أو هى أعطت لنفسها - مسئولية دولية فى الأغلب الأعم من الحالات سعت من ورائها إلى تحقيق مصالح إستراتيجية خاصة بها.
كان احد صور هذه المسئولية هو التدخل من اجل حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية فى دول العالم المختلفة ، واستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية وحتى العسكرية لتحقيق هذا الهدف.
 كان هذا الهدف يظهر على استحياء من وقت لآخر فى سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة على البيت الأبيض منذ ذلك الوقت إلى أن وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 ، وتحولت هذه السياسة – المتعلقة بالإصلاح السياسي وحقوق الإنسان – إلى احد أهم المرتكزات الأساسية التى تقوم عليها السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دول العالم الإسلامي بصفة عامة والعالم العربي بصفة خاصة. وعبرت هذه السياسة عن نفسها فى عدد من المبادرات التى كان أبرزها مبادرة الشرق الأوسط الكبير (لم يعد يتكلم أحد عنها في واشنطن). واتخذت هذه السياسات أبعادا جديدة تمثلت فى التدخلات فى السياسات المجتمعية لإعادة تشكيل النموذج وإعادة تشكيل منظومة القيم السائد فى هذه المجتمعات من وجهة النظر الأمريكية، وذلك بتغيير السياسات التعليمية ومحتوى وسائل الإعلام.
أقباط مصر اختاروا الانعزال

العزلة بين الفرصة والخسارة   
هذا الاتجاه للانعزال لم تجمع عليه أوساط الأقباط فبعضهم اعتبر ذلك خسارة كبيرة لهم ، وأنهم كانوا من الممكن أن يلعبوا دورا اكبر فى المجتمع المصرى. أما البعض الآخر فقد اعتبر أن هذه الاتجاه كان أفضل الخيارات المتاحة لهم.
وحاولت الكاتبة رصد اتجاهات الشارع المصرى بشقيه المسلم والمسيحى ورؤيته لمكانة الأقباط فيه، فقد أكد احد الأقباط إنهم اختاروا أن يرسلوا أبنائهم إلى المدارس الخاصة بالكنيسة ، كما أنهم دفعوا الأطفال الصغار أيضا إلى الانضمام إلى الفرق الرياضية التى تكونها الكنيسة، والأكثر من ذلك أنهم يُؤثروا قضاء أجازاتهم مع إخوانهم من الأقباط فى الأماكن المقدسة الخاصة بهم، وأكد أنهم عندما يفعلوا هذه الأمور بهذه الطريقة المنغلقة على الذات يشعروا إنهم شخص واحد، وأنهم يشعروا بالأمان أكثر ويتمكنوا من الاسترخاء والراحة.
على الجانب الآخر أشار احد المسلمين إلى طفولته ، حيث كان يمرح ويلهوا مع أصدقائه من المسيحيين، ولكن عندما كبر وجد أن أصدقاء طفولته من المسيحيين اختفوا تماما ، وأعرب عن اندهاشه الشديد من حدوث هذا الأمر ، فبعد أن كانوا يعيشوا ويأكلوا ويمرحوا معا فكيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، وأكد إنهم هم الذين انسحبوا من المجتمع، وتمحورت حياتهم حول الكنيسة فقط دون غيرها من المؤسسات الموجودة فى المجتمع بمختلف أشكالها بعد أن كانوا منخرطين تماما فى المجتمع.
تدهور أوضاع الأقباط
ثم تطرقت الكاتبة إلى تاريخ المسيحية فى مصر، وأشارت إلى أن أول كنيسة بُنيت فى مصر كانت فى القرن الأول الميلادى ، وكانت مرتبطة بالكنيسة الغربية إلى أن أدت الخلافات اللاهوتية إلى انفصال الكنيسة المصرية عن نظيرتها الغربية. وفى القرن الخامس الميلادى دخل الإسلام مصر مع الفتح الاسلامى لمصر، والآن أصبح الأقباط المصريين مجرد أقلية – على حد وصف الكاتبة. 
وأضافت انه مع قدوم عقد السبعينات من القرن الماضى انتشرت السياسات الإسلامية على نطاق واسع داخل المجتمع المصرى ، وعودة الكثير من المصريين الذين كانوا يعيشوا فى الخليج ، والذين عاشوا مع احد أشكال الإسلام القاسية والمتشددة ، الأمر الذى أدى إلى زيادة نفوذ الأصولية الإسلامية. كما أن الحروب التى شهدتها المنطقة على مدار الفترة الماضية أدت إلى تقويض المجتمعات المسيحية ، فالمسيحيين فى العراق بعد الحرب الأمريكية انخفض من حوالى مليون نسمة إلى ما يقرب من 400 ألف فقط ، وفى مدينة بيت لحم فى الضفة الغربية داخل الاراضى الفلسطينية انخفضت نسبة المسيحيين الذين يعيشون فى المنطقة من حوالى 90% فى خمسينيات القرن الماضى إلى حوالى 50% أو اقل فى الوقت الحاضر ، وفى مصر انخفضت النسبة من شخص واحد مسيحى لكل سبعة مصريين فى الخمسينيات إلى شخص واحد لكل عشرة مصريين مسلمين ، كما أن الحكومة نفسها لا تسمح بنشر أى إحصاءات رسمية عن مثل هذا الموضوع الحساس المتعلق بعدد السكان الأقباط فى مصر.
ثم لفتت الكاتبة الانتباه إلى أن حوادث العنف بين المسلمين والمسيحيين فى مصر تتجدد كل بضع سنوات كان آخرها – من وجهة نظر الكاتبة – حادثة دير أبو فانا فى جنوب مصر ، عندما تعرض عدد من الرهبان لإطلاق نار من قبل مجهولين ، وقبلها بفترة وجيزة حادث إطلاق النار فى حى الزيتون بالقاهرة على احد محلات الأقباط وقتل فيه أربعة مسيحيين ، وكعادتها نفت الحكومة المصرية وجود أى دوافع طائفية.
الكونجرس: على مصر احترام حقوق الإنسان :

أقباط مصر بين حقائق الواقع وافتراءات المصالح :

 إن تعبير الوحدة الوطنية ومن هى على شاكلته من المفردات الأخرى المنتشرة فى مختلف جوانب الخطا


المزيد


عن تجاوزات أقباط المهجر .. نداء للسيد الرئيس

يوليو 1st, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

نداء للسيد رئيس الجمهورية وبلاغ للنائب العام
ضد تجاوزات أقباط المهجر !!
 663915
هناك نقلة نوعية خطيرة في حدة الخطاب الذي يستخدمه أقباط المهجر !!
وهناك تخاذل شديد من السلطات المصرية في التعامل مع تجاوزاتهم !!
وهناك صمت غير طبيعي من المؤسسة الدينية الإسلامية في مصر علي هذه التجاوزات !!
بينما تتجاهل الكنيسة المصرية تطورات ذلك الخطاب برغم انتشاره الإعلامي الواسع !! …..
سيادة الرئيس الفاضل
السيد الكريم / النائب العام
أعرض علي سيادتكما بعضاً من آخر الرسائل الإلكترونية التي وصلتني من المدعو موريس صادق والذي يعرف نفسه دائما بــ (( المحامى لدى محكمة النقض المصرية …. و عضو نقابة المحامين المصرية .. و المستشار القانوني بالولايات المتحدة الأمريكية وعضو نقابة المحامين الأمريكية … و رئيس الجمعية الوطنية القبطية بالولايات المتحدة الأمريكية ))
وهو نفسه يكتب مقالات شاذة – بل غاية في الشذوذ والغرابة والكذب -  أحتفظ بها جميعاً في أرشيف بريدي الإلكتروني ؛  بينما هو ينقل أحيانا مقالات لآخرين يشاركونه فهمه السقيم كتلك الرسالة التي كتبها المدعو الدكتور سيتي شنودة !! وأنا أنقلها نصاً ودون أي تدخل برغم غباوة الصياغة وضعف اللغة حتي يتسني للجميع التدبر في فحواها كما هي … يقول الناقل والكاتب :
(( …… الاحتلال الاسلامى الارهابى لمصر لن يدوم  وها هى انتفاضة الاقباط الكبرى حول العالم  تنادى بتحرير مصر من احفاد الغزاه العرب المسلمون الارهابيون القتله مصاصو الدماء  البدو  ذو الثقافه الصحراويه  اتباع الشيطان والهم القاتل الله واكبر الذى باسمه يتم ذبح البشر وحرقهم هذا هو الاسلام الفاشى وقد وصلتنى مئات الرسائل من مسلمون ينكرون اضطهاد الاقباط  وعجبت لكاتب مغمور اصلع  وذو كرش  يصف اقياط المهجر المدافعون عن الاقباط ومصر بالفاظ  لا  تليق ولا تصدر الا عن طفل سوقى وفى رأيه ان الوطنيه هى ان تؤيد الارهاب الاسلامى وان تكون عبدا خاضعا  للمحتل الاسلامى وان قرار الكونجرس رقم 1303 الذى نجح اقباط المهجر فى الحصول عليه والذى اصابه بالهلع  هو واذنابه من احفاد الغزاه العرب لن تطبقه امريكا المهزومه من وجهة نظره العمياء فى العراق واقول له ولكل احفاد الغزاه العرب لقد نجح اقباط المهجر فى ايصال صوتهم للعالم وفقا للافلام الوارده فى هذه الرساله وسنحرر مصر من الاحتلال الاسلامى واسمعوا معى عمر اديب اولا فى تحذيره للحكومه ثم استمتعوا بمظاهرات الاقباط حول العالم وان يوم التحرير لقريب )) ……..
 ونقل روابط لمقاطع فيديو فيما قال ……
أما موريس هذا فقد تجاوز كل الخطوط الحمراء في مقالاته والتي يتعرض فيها لشخص نبينا محمد صلي الله عليه وسلم بسوء ! وكذلك للصحابة الكرام وخاصة سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه فاتح مصر !! … بل يتخطي الأمر إلي الواقع الذي نعيشه عندما بذكر كل رمز من رموز الوطنية المصرية – أياً كان دينه - بسوء ونقيصة ما دام هذا الرمز لا يؤيد أطروحات المتطرفين في الجانب ال

المزيد


فتنة أبوفانا بين كيرياليسون ومنع التظاهر !!

يونيو 3rd, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

مصر تعيش الفتنة الطائفية في ظل الطوارئ
أبوفانا  …والتظاهر في دور العبادة ؟!
 578ima
إن ديننا الخالد قرر جملة من الثوابت وجعلها من زينة التشريع فيه وأكمل بناء المقاصد بتثبيته لها وحضه عليها ومنها قول الله عز وجل : (( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) (البقرة:256)
….  وكذلك قوله جل وعلا (( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف:29)
وهي أسس وسياسات وضوابط حاكمة ألزم الإسلامُ بها دولتَه وأفرادَه وهم يتعاملون مع ( الآخر ) وخاصة النصارى !… ولم لا وقد قال تعالي : (( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )) (الممتحنة:8)
والبر كلمة جامعة لكل خير !! بينما القسط هو العدل ! فهل نطمع في مسيحي مُنصف أن يقرأ الإسلام وتعاليمه بعيون مبصرة للحق وعقل متفتح علي روعة بيانه …
وبقطع النظر عن عدم تحبيذي لتكرار لفظة ( الذمي ) في كتبنا ومقالاتنا وحواراتنا وهي التي تؤذي مشاعر المسيحيين !! وتفضيلي لاجتهادات المُعَاصِرين باستبدالها بلفظة ( المُوَاطِن ) وفقه المواطنة ..؛ إلا أنني أود التذكير ببعض الأحاديث الواردة عن المعصوم صلي الله عليه وسلم في احترام أهل الذمة وصيانتهم وحمايتهم وحماية أموالهم وحماية حرياتهم ومنها حرية الاعتقاد والتعبد …
(( من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله )) و (( من آذى ذميا فأنا خصمه !! ومن كنت خصمه، خصمته يوم القيامة )) وبرغم بعض الملاحظات علي أسانيدها إلا أن الأمة تلقت المعني بالقبول لأنه يتماشي مع مقاصد الشرع وثوابت الشريعة …
ولذلك فإنني أتعامل مع أحداث الفتنة الطائفية التي تمر بنا في المحروسة علي أنها خروج متعمد عن الأصل ! وهي تستحق فعلاً وصف ( فتنة ) !… وليت لنا صوت مسموع حتى نعيد ذكر ما رددناه مرارا في تلك المدونة من ضرورة إعادة كتابة تاريخ النصارى المصريين والكنيسة المصرية في تاريخنا المعاصر ومنذ تباشير الحملة الفرنسية علي مصر حتى يتبين لنا وجه الحق ونضع الأحداث في سياقها التاريخي فنفهم مداخل الفتن ومخارجها !! ….
 
علامات وأضواء
 
وأحب في سياق الأحداث الأخيرة في دير المنيا ومحل الذهب بالإسكندرية وقتلي حي الزيتون بالقاهرة ؛ أن أذكر ببعض الأمور قبل التعليق علي توابعها من وجهة نظري
 
أولاً : غموض الكنيسة
 
وهو أمر لابد من الوقوف الصريح معه … إذ أنني كمصري لا أستطيع معرفة تشكيلات الكنيسة الحقيقية وهياكلها الإدارية وحقيقة اتصالاتها بالعالم الخارجي ودول ومحاور التأثير العالمي خاصة !! كما أنني لا أستطيع تحديد نوع العلاقة التوجيهية والإرشادية بين الكنيسة وأقباط المهجر ! ….
ونفس الشيء أستطيع أن أقوله عن الملف المالي في الكنيسة وحقيقة ما يُشاع في ذلك ! وما هي مصداقية القول بأن النصاري المصريين يسيطرون علي أكثر من 65% من جملة الاقتصاد المصر !

المزيد


( الأمة ) حلمٌ لم يتحقق بعد !! ( 2 )

يونيو 2nd, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , في حب التعاليم, ملف أقباط مصر

من قصص الطائفية في الأمة
 
( التركيبة العراقية – وأقباط مصر )
 
 
قد أكون مُشفِقَاً علي ( الأمة ) من فكرة الطائفية التي تجتاح جوانبها وتهدد كيانها ! وأري أن كلمة ( الطائفية ) ومثيلاتها هي من أكبر ما يهدد تأويل أحلامنا ببعث الأمة من جديد …
فإن لفظة لُغوية و مفردة كلامية بسيطة مثل ( الطائفة ) أو ( الفرقة )تعني أننا علي أعتاب تجزئة وتقسيم ! فلكل منها دلالته العددية …. فالطائفة عدد … والفرقة عدد !! إلا أنها تعبر وبشكل واضح وصارم عن معني الانفصال والتجزئة والفُرقة !! وهي ألفاظ أبغضها وأكرهها خاصة إذا ما استحضرنا في الأذهان تجارب عديدة في أمتنا كالذي يحدث في السودان وفتنه ! وما يحدث في الصحراء المغاربية وتقلبات أمرها ! أو ما نراه أمامنا في لبنان ! .. ولعل العبرة الكبيرة في تجربة العراق الحديثة بعد الاحتلال الأمريكي … وما تبع ذلك من شلالات الدم الفياضة وأكوام المظالم والعداوات بين الأخوة والأشقاء بعدما نجحت بعض المشاريع في تأجيج نار الفتنة الطائفية وإحياء النعرات الجاهلية والتنقيب في التاريخ عن ثارات دفنتها الأيام والليالي !!… لعلها عبرة وعظة لكل مصلح وصاحب عقل وروية تدعوه لإعادة النظر في تقدير المفاسد وتشابكها وما بينها من تفاوت في عواقبها خاصة في أجواء الفتن التي تبدو فيها المصالح كشبح وسراب بقيعة !…
والتي تجعل الحليم الصابر وصاحب المشروع النقي التقي أن يكون عبدَ اللهِ المقتول !! لا عبد الله القاتل !…
 
 
مصايب الأمة الطائفية
 
 
والمصيبة الكبرى أنك قد تجد ( العدد ) واضحا في المذهب ! والفرقة ! ولكنك تجده غائبا ضبابياً مستوراً في كل فعل ( طائفي ) خبيث !! يدفع ( بعض الأمة ) ثمن إجرامه عجزاً أو صبراً واحتساباً  دون أن يُعرَفَ الفاعل أو الجاني !! …. وفي كل نازلة طائفية انتقامية جهولة تنزل بنا… تتآكل معها لبنات من أركان الأمة !! فتغري العدو بمزيد من التخطيط والمكر والإيعاز للطائفي الجاهل المغرور بأنه علي مقربة من هدفه ومقصده إن هو أسرف في سفك الدم والجهالة وإخراج الضعيف من أرضه وتهجيره ! … وأطاح بعلاقات المودة والمحبة والقسط التي ميزت أمتنا عبر التاريخ والزمن !!
أما ( العِرق ) و ( المذهب ) و ( الفِرقة ) وما شابههم إن لم يكن لهم مشروع انتقامي ثأري فغايتهم في أقصاها أن يحصلوا علي قطعة م

المزيد


عندما تُفتي الكنيسة في الشرع الإسلامي !!

أبريل 27th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , ملف أقباط مصر

قال الشيخ بيشوي !! وأفتي الأنبا موسي !!
انتبهوا أيها السادة
 
 212250
بعد أن أصبح ظهور رموز الكنيسة القبطية المصرية أحد أهم الوجبات الصحفية اليومية التي تقدمها لنا الصحف المصرية عامة و ( المصري اليوم ) خاصة ! وبعد أن أصبح الناس يعرفون من هو ( بيشوي ) ومن هو ( أسقف الشباب الأنبا موسي ) ومن هو ( الأنبا بفنوتيوس ) أسقف سملوط !! ومن هو القمص زكريا بطرس !
بعد كل ذلك وبعد زيادة وتعدد الوجوه المسيحية وبعد المساحات الصحفية المتعاظمة … لم يعد غريبا أن نري ونسمع هذه الأسماء تتكلم في ديننا …….. و يظهر لي أحياناً أن بيشوي – مثلاً - يتدخل في أمور ديننا أكثر مما يتدخل به شيخ الأزهر نفسه !! ويبدو أن بيشوي – وهو أحد أهم وأقوي أركان الكنيسة القبطية المصرية – وهو الذي يرعبهم بمحاكماته الكنسية يتخيل أن من حقه أن يحدد لنا – كمسلمين – خياراتنا الفقهية !! وهو ما تراه في حواره أمس في ( المصري اليوم ) عن شرعية الاحتفال بيوم شم النسيم ! والذي رفض فيه بقوة بعض الفتاوي التي يروج لها البعض وتقول بحرمة الاحتفال من أمثال فتاوي الراحل الشيخ عطية صقر ! حتي أنه قال  - أي بيشوي – تعقباً علي ذلك :
 ((سأخاطب الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، لأشرح له وجهة النظر، خصوصاً أنه رجل متفهم جداً وعقلاني، إضافة إلي ضرورة التحقق مما هو منسوب إلي الشيخ عطية صقر، وهو من علماء الأزهر المشهورين، وهل هذا النص والفتوي حقيقيان أم هناك من انتحل شخصيته لتصعيد الموضوع ؟ ))
وفتوي الشيخ عطية صقر رحمه الله معروفة ونقلتها عنه مواقع عديدة منها ما تجده هنا :
http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=702
وعلي فتواه اجتمع الناس ….. خاصة وأنها تقليد لما تعارف عليه الأقدمون من علمائنا ! ولم أسمع من قال بعكس ذلك - إلا القليل جداً - بعدما تأكد ارتباط هذا اليوم بعباداتهم وبدع أعيادهم وخاصة عيد القيامة !
وفرق كبير بين احتفال المسلمين بذلك اليوم ! وبين تهنئتهم للنصارى فيه …. برغم ما في الأخيرة من خلاف واسع ! …
وحوار بيشوي هذا والمنشور الذي تحدث عنه هو ما جعل ( المصري اليوم ) تعيد فتح الموضوع اليوم بعد مشاكساته أمس وقامت بنشر جملة من آراء العلماء الذين يقولون بالجواز  في محاولة لمعادلة الكفة تأييدا لسعي بيشوي :
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=102948
 
الأنبا موسي والسياسة الشرعية ؟!
 
ثم ظهر الأنبا موسي علينا صبيحة يومنا هذا – أيضاً - في نفس الصحيفة ( المصري اليوم ) ليقول ويفتي هو الآخر في حوار صحفي معه وكان منه جملة من الأسئلة كالتالي :
* هل خوف الكنيسة من الحزب الديني يرجع لكون شعبها أقلية غير مؤثرة ؟

المزيد


التالي