الإسلاميون .. وحب الأوطان !!

يناير 12th, 2009 كتبها ياسر رفعت نشر في , دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

المعبر لحب الأوطان

الحدود والسدود بين الوطن والمواطن

601ima 

مع نسمات شروق شمس يومنا هذا ؛ كنتُ بصحبة بعض الأحباب فقال أحدُهم لأحدِهم ادع لنا فاليوم يوم مبارك وما زالت جباهنا تحتفظ بحرارة سجدات الفجر الطاهرة .. ولعل الله يستجيب .. فدعا صاحبُنا ربَه وأثني عليه سبحانه ؛ وألح في الدعاء وأجاد ….. وعلت نبرات التأمين من صحبة الخير وأنهي الرجلُ دعاءه …… وهنا بادر أحد الكرام العدول وقال لماذا ننسي الدعاء لأوطاننا وبلادنا ؟! وقد ساء حالنا ولم يبق سوءٌ إلا وقد نالنا !! فقر وجوع وذل وقهر وتخلف وموت بطيء وظهر الفساد ورتع في أرضنا وبحرنا … ومع كل ذلك فقد بانت أمارات عجزنا ولم يبق أمل إلا أن يغير الله حالنا ………..

وسرحتُ بخاطري في كلمات الرجل … وتذكرتُ أياماً كنتُ أؤدي فيها خدمتي العسكرية ونحن نردد كل يوم – كجنود – نشيد الجيش (( رسمنا علي القلب وجه الوطن … نخيلا ونيلاً وشعبا أصيلاً …. وصناك يا مصر طول الزمن … ليبقي شبابك جيلا فجيلا )) وسط تندرات الشباب المُجند ! ونكاتهم علي كلمات النشيد وما بينه وبين الواقع من فجوة وجفوة !!

وقلتُ هل حقاً نحب أوطاننا ؟! أم أن الحاكم الغاشم الجهول الظلوم قد نقل الحدود من هناك بيننا وبين أعدائنا  الصهاينة …. ووضعها بين الوطن والمواطن ؟! وصارت مهام جنوده محصورة في حماية الحاكم - الذي هو الوطن بمفهوم عصرنا -   ومن ثم فقد تصاعدت وتيرة العداوة بيننا – كشعب مقهور – وبين حكامنا الذين هم أوطاننا !! صارت تلك العداوة جلية ولا تحتاج إلي إثبات  … حتي أن الوطن اُختُصِرَ في شخص الحاكم وزادت الهوة بين المواطن المقهور المغلوب علي أمره والذي أكله الجوع وتلاعب به الفقر وبين تراب أرضه ونسمات هوائه وحرارة شمسه وبات غريباًَ علي أرض لم يألفها !

وصارت كلمات هوميروس مجرد نكتة ( بايخة ) لا يريد أحد الاستماع إليها وهو القائل (( ليس هناك شيء في الدنيا أعذب من أرض الوطن )) … فها هو الوطن !! وما من شيء أكثر عذاباً للمواطن من أرض الوطن !! حتي أنني شعرتُ بمرارة ما كان في صدر وحلق النبي صلي الله عليه وسلم يوم قال - صلى الله عليه وسلم - لمكة وهو يخرج منها :

 (( ما أطيبكِ من بلد ، وأحبَّكِ إليَّ ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ  ))

فبدلاً من أن يعيش الحر في وطنه كريماً مُصان الحقوق ؛ خرج وهاجر بحثاً عن مساحة أرحب ووطنٍ أحنُّ عليه من وطنه !! وغابت نسائم الوطن الحبيب عن المواطن الذي أحب وطنه !! … وما أجمل ما قال جالينوس في القديم وهو يتمتم بكلمات في حب الوطن :

(( يستروح العليل بنسيم أرضه ، كما تستروح الأرض المجدبة بوابل المطر )) …..

فهل هذا حالنا مع أوطاننا ….. أشك !! بل أكاد أجزم أن انتماءنا لأوطاننا قد جرحته أفعال الحكام ومصائب فسادهم حتي أن شبابنا يفضل التسول في طرقات أوطان الغربة أو الموت غرقاً علي شواطئها بدلاً من أن يعيش مسحوقاً تحت ضربات أمن الوطن !!

 

أوطاننا … أكفاننا !!

 

وقد قال الفلاسفة يوماً (( جميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه !! ، ولكن الأجمل أن يحيى من أجل هذا الوطن )) !! فمن ذا الذي يسمح لنا أن نعيش من أجل أوطاننا بسلام !! فبلادنا التي هي أحب البلاد إلينا تحمل إلينا كل يوم رياح الموت ونذير القهر والحرب علي المواطن ! حتي صارت ليالي الأوطان في بلادنا أشب

المزيد


تعقيبات علي مآزق الإخوان !!

نوفمبر 13th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , في حب التعاليم

رسائل متبادلة حول

مآزق الإخوان

 

 835285

ثلاث وثلاثون رسالة حانقة عليَّ ! تلك هي حصيلة التعقيب علي ما قلتُه في إدراجاتي التسعة السابقة والتي عنونتُ لها بـ (( تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة  )) !! بينما زاد البعضُ علي من لهب انفعاله بسبب إدراج سميته (( عفواً فضيلة المرشد … ليس حوار الساعة )) !! ووصفني البعض بـ ( بوق الاستبداد ) بينما كنتُ في رأي آخر مجرد ( ناعق وصوت نشاز في مسيرة الدعوة ) ! وبالغ أسامة عبد الملك فرآني أُصفي ( حسابات خاصة ) بيني وبين الجماعة …  ونصحني بأن تكون المدونة بعيدة عن تلك الأمور الشخصية !! ….

بينما سادت عبارات أخري في بقية الرسائل من مثل ( من أنت حتي تتحدث بهذه اللهجة عن الكبار ؟ ) ! و ( …. أنت تتفنن في إفشاء أسرار الدعوة وقد ائتمنك الناسُ عليها ) ! و ( تتحدث عن الأمور كأنك عليم ببواطن الأمور وأنت مجرد لاشيء ) ! و قال البعض أنني أريد أن ( أُعلمن – من العلمانية – الحركة الإسلامية وأجرها إلي خطاب بعيد عن الدين لمجرد السطو علي السلطة ) !!

وكانت الشدة بادية في تعليقات من لهم انتماء سياسي آخر يضاد ما نحن عليه حتي وصفوني ووصفوا المدونة ووصفوا جماعة الإخوان بأقذع الألفاظ …..! فأعرضتُ عنهم …وقلتُ سلاماً

بينما تحدث البعضُ منهم بعقلانية أحيانا وقال إن الإخوان في حالة رثة لا تؤهلهم ( للتحدي والمغامرة وصعود الجبل التغييري بعدما شاخ القرار فيها وسيطر عليه أهل السبعين والثمانين !! ) …. وقد أحسنتُ قراءة مقالته ورددتُ عليها في رسالة شخصية مطولة بينتُ له فيها تجاوزه للموضوعية في أمور كثيرة وتحيزه لمذهبه وحزبه الفكري بلا تعقل ! وتجنيه الزائد علي الجماعة وقيادتها … ونبهته إلي قذارة الدور الإعلامي في هذا المجال !!

 

وأصابت الأستاذة نادية حلمي المحامية في رصد بعض الحقيقة لمّا قالت في جانب من رسالتها القيمة : (( …. ولقد تتبعتً الإدراجات التسعة وشعرتُ أنني في حالة إجهاد بسبب إصرارك علي صياغة أفكارك ومكنون ألفاظك بشكل مخفي وغير واضح وكأنك تريدنا أن نفهم ما تصر علي إخفائه ! فلم نستطع !!  وهو ما أثر علي ترتيب الأفكار في المقالات ….. فخرجتُ من المو

المزيد


هل حوار فضيلة المرشد هو حوار الساعة ؟!

أكتوبر 30th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , في حب التعاليم

عفواً فضيلة المرشد …
ليس ( حوار الساعة )
 574918
لا أُخفي إعجابي الشديد بشخصية فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين برغم بعض الاندفاع الذي يبدو أحياناً في تعامله مع بعض المواقف !! ولكنه شخصية جسورة وقوية وواضح المعالم وحاد الاختيارات …. وربما تكون هذه الصفات هي الأنسب لطبيعة المرحلة وتحدياتها !
ولكن حوار فضيلته الأحدث والذي أعلن عنه الموقع الرسمي للجماعة قبل أيام ودعانا لانتظاره .. ووصفه بأنه ( حديث الساعة ) جاء علي غير طبيعة الرجل وعلي غير المُنتظر ! بل جاء مخيباً لآمال من كان ينتظر شيئاً …. فقد كنتُ أنتظر شخصياً أن يتحدث الأستاذ محمد مهدي عاكف عن جملة من القضايا والملفات ويضع فيها النقاط علي الحروف ! …. وأن يعوض بحواره هذا الغياب الإعلامي اللافت للنظر لكل رموز وقيادات الجماعة عن الإعلام الفضائي منذ فترة ليست بالقصيرة !! …. وهو ما لم أره في حوار فضيلته والذي تجده هنا :
http://ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=41645&SecID=212
وأعلم أن الحوار ألمح إلي جملة قضايا إيجابية من مثل إعداد الجماعة لتحالف سياسي جديد وتجهيزها لمفرداته !! … وغير ذلك وهو ما لم يصل إلي سد فجوة المعرفة المطلوبة في هذا الوقت .
 
الغياب العالمي .. غياب
 
وأول ما يستلفت النظر أن حوار فضيلته لم يتحدث عن الشأن السياسي الإقليمي بقدر مقبول ! بل إنني أرصد تأخراً غريباً للجماعة في إصدار بياناتها السياسة المعهودة مع كل حدث إقليمي أو إ‘سلامي حتي أن بيان الجماعة الخاص برفض اعتداء الأمريكان علي الأراضي السورية – في البوكمال - خرج بعد خمسة أيام كاملة من الاعتداء !! …… وكأن سياسيي الجماعة في سبات عميق !! …..
http://ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=41645&SecID=212
بل كنتُ أتوقع أن تصدر الجماعة بياناً أو تصريحاً صحفياً عن زلزال باكستان وتدعو للتحرك والإغاثة كعادتها في التعامل مع هذا الشأن وهو ما لم يحدث !! ..بل اكتفت بمجرد تعزية من فضيلة المرشد للرئيس الباكستاني ف

المزيد


تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة ( 9 / 9 )

أكتوبر 27th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

إنهم أدخلونا جحر الضب ..
وما عَلِمنا بالفرصة !!
 176212
خلاصة ما أود أن أقوله أن مجتمعاتنا العربية والإسلامية … بل وصفوف الدعاة ليست في مأمن من ( فتن ) المشاريع التي تحيط بنا وتعمل في محيطنا !!
فشعوبنا الطيبة تنساق لصاحب السطوة الإعلامية تارة !….. ولمن يتحدث باسم العاطفة وظُلم آل البيت تارة وقد سندته ( فارس ) ودعمته !! ….. وتترك نفسها لحاكم تارة أخري وهي تردد في سذاجة متوناً تدعم حقه في سمعنا والطاعة !!  … وآخر ييئس الناس منا ومن عمرنا الثمانيني ومن احتمالات نجاحنا …. لا أكثر !! بينما يقف المغرور داعياً لنفسه ومتكئاً علي أريكة ( الروم ) وتأييدها له في الجولة القريبة القادمة !! ….
 ثم تكسو الحيرة وجوه العباد وهم يتأملون في صولة قبطي جهول ورتعه في أرض ليست له … وهو فَرِحٌ فخور .. وقد آوي إلي ركن غربي شديد … وتضاءل وتصاغر أمام أوامره !! كل من ظن أن أنهار مصر تجري من تحته !! …..
بينما صفوف الدعاة تعج بمقهور ومطحون ومُطارد ومسجون ولهم نصيب من أقدار أولي العزم من الرسل (( …..  فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ )) (آل عمران: من الآية146)…. وبرغم أن عيونهم لم تري نصراً إلا أنها معلقة بفرج الله القرب  … وينتظرون بصبر جميل أن تسمع آذنهم صوت البشير !!
وهم عاملون - لا ريب -  بلا انقطاع !!  ولكنهم طامعون في أمل مخبوء …..
 
ترهات !!
 
فتارة ينشغل الدعاة بجولة مراغمة هنا وهناك !! ومرة نفوز في انتخابات .. ومرة نخفق !! ومرة يعلو صوت المزورين !! ومرة علو منسوبنا السياسي !! وفي أخري يكاد يلامس الأرض !! …. ومرة يخشي الدعاة علي الدعوة وهم يشعرون أن دولة القهر تحتويها !! …
وهنا يقولون بهدوء : ما أصابنا … ؟! لقد رمتنا السياسة بسهم مسموم فأفقدتنا جمال التربية وليتنا نعود إلي البدء ونلزم محاريبنا !! ….
بينما يعلو الضجيج هناك عن الجماعة والحزب … والسياسة والتربية والمجتمع !! وهذا يقول نشارك ونخالط ونصبر علي الأذي بينما يرد البعض بل نحجم ونُعرِض عن الجاهلين فذاك من أخلاق المؤمنين !! ……
وحكايات …. ومقالات …. لم تكتبها أيدينا ولم نحدد نحن عناصرها !! …. كأننا نشاهد مسرحية متعددة الفصول ولا رابط بينها … وكأن أحداً يجرنا إلي نقاشات يحددها هو ويختارها هو وتُفتح أبواب الصحافة والإعلام فيها بأمره هو .. وتُغلق بأمره هو !! …. ونحن نتابع ونهتم ونتفاعل !! وننحاز لهذا أو ذاك …. ثم بعد وقت نفيق من روعة ( الصالونات الفكرية ) والثراء العقلي …. ونكتشف أننا نحمل بين يدينا صفراً كبيرا وأنه لا عائد حضاري من وراء كل هذا الضجيج … ولم يكسب ( مشروعنا ) نقطة في حلبة الصراع !! … بل أنهك قوانا … وجرح أُخُوَتنا … وجرأ الصغير بلا أدب ! …. وأخرج الكبير من صبره وحكمته !!
 
إنها تعمية وتغمية !!
 
فماذا أراد ( السا

المزيد


تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة ( 8 )

أكتوبر 26th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

مأزق الحكمة
خطابنا والزمن والتحدي والفرصة

931ima
لما قال أهل العلم أن الحكمة هي وضع الشيء موضعه !! فقد صدقوا ..  واقتربوا !….
ولما قالوا أنها فعل ما ينبغي !! كما ينبغي !! في الوقت الذي ينبغي !! فقد أصابوا .. ودققوا !!
ثم قالوا : إن الحكمة هي مثالية السلوك والقرار !! … وهي عين الحقيقة وعبرة التاريخ !!
ولذلك فإنني من المقتنعين بأن الحكمة في المسيرة الدعوية تعني ببساطة ( حُسن التقدير والتدبير ) !!
تقدير معطيات التحدي والواقع وما نراه من تهديدات وصعاب !! مع ما يميزنا وما ينقصنا ….
ثم التوكل علي الله وعقد العزم وحُسن تدبير الأسباب وإحكام الخطة وتخير الزمن ……..
ولطالما تعجبتُ من دعاة يُكثِرون التذكير بعجلة سيدنا موسي عليه السلام والتي أعقبها نزول الفتنة بقومه …. حتي وإن كانت العجلة من أجل رضا الرب سبحانه ! … وهي عجلة قرينة الفتنة …. إذ تغيب ( القيادة المؤمنة ) صاحبة المشروع ومدبرة أمره عن ( الأمة ) في لحظة تغييرية حاسمة وتنناسي همومها وطموحاتها للحظات قليلة ..!! فيتسلق كل ( سامري ) ليعوض غياب ( القيادة ) فتقع الفتنة !!   (( وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى )) … (( قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى )) ….(( قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ )) ..!!
وهي فتنة العجلة والاستعجال !! ومثلها كثير في فتن البطء !! والتي شهد التاريخ ببعضها وشهد حاضر الحركة الإسلامية المعاصرة بالبعض الآخر !! …. و( العدل التغييري ) يقتضي حُسن قراءة الزمن !! وما فيه من مكونات ورموز وأطراف ….
ووقفتنا مع القيادة لابد وأن تكون منصفة …. فقد وضع القومُ الأمانةَ في أعناقها ! وصار الزمن زمن اضطراب وظلمات بعضها فوق بعض !! وتقدير الأمر عسير ! والعواقب تحتاج إلي ميزان الذهب !!
ولكننا نود أن نقول ببساطة أن للتغيير وإحداث التغير ضريبة لابد وأن يدفعها أهل الإصلاح عن طيب خاطر !
وهنا قد يكون ( التنظيم ) عبئاً علي القيادة لا داعماً لها !!
وقد يكون ( العدد ) عبئاً علي القيادة لا دافعاً لها !! …
وقد تخشي القيادة علي ( تاريخ ومستقبل ) الدعوة …. فتُبطئ !!
والأصل أن التنظيم وأعداد الدعاة وعِبَر تاريخنا وطموحات مستقبلنا كلها وسائل خادمة للغاية ….
وقد

المزيد


تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة ( 7 )

أكتوبر 23rd, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

المأزق القيادي
والانتقال من التغيير إلي التغير

884271

 

القيادة العليا في أي مؤسسة هي ماء حياتها !! وبدونها تفقد المؤسسة رؤيتها ورسالتها ويتشح مستقبلها بالسواد وتصبح في خبر كان !
وقيادة الإخوان استطاعت أن تثبت للجميع تحليها بنفائس الأخلاق وهي تدير مشروعها متمسكة بالقيم القويمة وآداب التحدي والمنازلة !!
فهي تؤمن بفكرتها إيماناً راسخاً لا يتزعزع ؛ وبانت أمرات حكمتها وهي تتعامل مع الظالم والمسيء ! ولها صبر جميل وشجاعة نادرة ! ومصداقيتها ليست محل شك عن عموم أبناء الجماعة ….. ولها حزمٌ وضبط وربط يعرفه كل من شّمَّت أنفُه رائحة التنظيم وذاق طعم الجماعة ! ….. وللقيادة في الإخوان مبادرات حميدة علي كافة الأصعدة – وإن قلت - .. ولكنها لا تفقد التواصل أبداً مع صفوف الجماعة ومع عامة الناصحين من غير أبنائها ومع الخصوم المتربصين بها !! …..وهو أمر محمود بلا ريب … ولكن الصفوف الإخوانية ثم الشعب المصري ما زال ينتظر منها المزيد ….. ينتظر المزيد تدرجاً وترتيباً لا تعنتاً واعتسافاً !!.
ونحن لا ندعوا بالطبع إلي مجاوزة السنن وتركها أو إهمالها … ولكننا نلفت الأنظار إلي سنوات عمرنا ( التغييرية ) والتي جاوزت الثمانين عاماً ! ثم نُذكِر بصورة الشعب المصري والذي بات ميتاً بلا روح… أو كاد ! وهرم قيمه ينهار وينحط ! وإلي عجزنا عن التصدي لقوي الوقاحة التي تستهدفه وتسندها مقومات الدولة وإمكاناتها !!
 
مأزق التغيير والتغير !
 
والذي أفهمه أن معركتنا من أجل التغيير لابد وأن تتغير معالمها لتكون معركة من أجل التغير !!
( فالتغيير ) هو عبارة عن جملة من التحركات والاستراتيجيات تستهدف إيجاد ( حركة معالجة ) ! ومحاولة من أجل إنقاذ شعوبنا مما أحاط بها من مكر وذل وضياع !! …. ولذلك فالتغيير هو قرار الجماعات والمؤسسات التي تري قيادتها مدي الحاجة لإ

المزيد


تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة ( 6 )

أكتوبر 22nd, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

المأزق الداخلي للإخوان
نظرة علي حملة المشروع الإخواني
 899ima
يعرف الجميعُ جماعةَ الإخوان المسلمين ! ويعرفون منهجها وأسلوب عملها وطريقتها في الإصلاح والتغيير !
ويعرف الجميعُ أيضاً أنها جماعةٌ مستهدفةٌ من النظام الحاكم في مصر بكل يومي ؛ وهو ما عرضها لجملة كبيرة من المظالم والمتابعات البوليسية والمحاكمات العسكرية قضي بمقتضاها ثلة من قيادييها سنوات طوال من أعمارهم في غياهب السجون ولا جريرة اقترفتها أيديهم سوي انتمائهم لهذه الجماعة وإيمانهم بمنهجها !
ولا يعرف اليأسُ إلي الإخوان سبيلا .. وهم يحتسبون عند الله ما يلاقون رجاء ما عنده سبحانه !
(( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ )) (العنكبوت:2)….
ونحن نعلم سنن الله في خلقه وكونه و دعوته … ونوقِن أن اللهَ يحفظ دعوته بما يشاء وكيف يشاء ! وهو أعلم حيث يجعل رسالته ! …. ولا يسعنا إلا التسليم والرضا وانتظار الفرج !.
وحتي يتحقق موعود الله الكريم فلا أقل من الوقوف علي ما نحن فيه من الواقع الإخواني التنظيمي وأن نحاول معايشته وتدبر أمره !!
وهنا أقول : إن النظام المصري الحاكم يأخذ خطواته الحادة من أجل حبس الإخوان داخل تنظيمهم فأقام لهم وعبر مؤسساته البوليسية ( حجراً صحياً ) ويأخذ كل التدابير من أجل ألا يخرجوا منه ! .. ولقد تابع الناسُ - وما زالوا – ومنذ انتخابات البرلمان في 2005 إجراءات النظام ضد الإخوان لمنعهم من الوضع القانوني وشبه القانوني ومن التحرك الطبيعي في رحاب المجتمع والشارع المصري !! …..
وهو ما أوجد جملة من المآزق الداخلية تستحق النظر والتحليل :
أولاً : مأزق الكم …. فلا ريب أن أعداد المقبلين علي الجماعة يتزايدون !! ولكن كثرة العدد مع ثبات السماحة – إن لم نقل تقليلها – يؤدي إلي انفجار تنظيمي وفقاً لتأويلات العقل ومنطق الحساب !
وأنا لاشك من المقتنعين بأهمية الكم في لحظات الحسم والمواجهة ومراحل الخروج والتنفيذ … ولكن للازدحام أمراضه وأجواءه الخانقة …. وهي قضية يعلمها كل من سار خطوة أو خطوتين في أروقة الدعوة …. وتحتاج إلي مناقشة وتشاور !! وقليل ال

المزيد


تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة ( 5 )

أكتوبر 21st, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

الفوضى الخلاقة
إستراتيجية النظام ضد الإخوان
 342897
وهكذا يجد الإنسان المصري نفسه أمام ( هوجة ) من المشاريع ! وقد تشابكت لغاتها وتصاعدت حدتها ! وهو إنسان بسيط لم يتدرب يومياً علي النظر في محتوي المشاريع والحكم عليها ! ولم تَسُد في رحابه ثقافة الاختلاف ! فما بالك وقد أغرق النظام الحاكم الواقع المصري بعدة مشاريع متناقضة عمداً حتي يستطيع تيئيس الإخوان من مشروعهم …. أو في أسوأ الأحوال يحرق الواقع المصري بسلسلة من المشاريع الرافضة للمشروع الإخواني وهي سياسة ( الأرض المحروقة ) والتي يتبناها عدة نفر من منظري النظام الأمنيين !!
أعود وأقول لقد تكلمنا ببساطة عن ( السلفية ) وهي فكرة لا تمتلك مقومات المشروع ومكوناته ! ورموزها لا يريدون لأنفسهم أن يكونوا حملة مشروع !!
ولكن النظام يريدهم هكذا !! فأتاح لهم كل الإمكانات !! ويسر لرموزهم السبل !! ولكلٍ وجهته !!
وقد قلنا ما عندنا في أساسيات المشروع العلماني الذي يتبناه النظام ويسخر له إمكانات وقدرات الدولة …..
الجماعة الإسلامية :
وهي ورقة يحاول النظام اللعب بها !! ولكنه لم يفلح حتي اللحظة … ولا نعلم ما الذي تخبئه الأيام لمصر جراء لعب النظام بهذه الورقة وهو لعب بالنار !!
فهم أناس طحنتهم السجون والمعتقلات ومعظمهم بلا جريرة حقيقية …. وخرجوا بعد سلسلة من المراجعات صاروا بعدها ملكيين أكثر من الملك ! وبياناتهم عبر موقعهم الإلكتروني  تحدثك عن ( طرائف وعجائب ) !! عن السادات وعبد الناصر والدولة الإسلامية و ….
وهي لغة خطاب مضطربة !! ولا أستبعد أن يسمح لهم النظام الحاكم في مصر بحزب سياسي وصحيفة وربما قناة فضائية  تنشر فكر الجماعة الجديد ……..
الأقباط :
ولن أطيل الكلام عنهم فقد ذكرتُ الكثير في هذه المدونة عن طريقتهم تطاولهم ! وأنهم يعيشون لحظة ذهبية في تاريخهم المعاصر تمثل ( فرصة ) .. ومن الغباء تفوت ما فيها من مصالح ومكاسب !! ……………
ولك أن تراجع محتويات هذا الرابط وتعطيه بعض وقتك ليصلك مراد الكلام :
http://www.id3m.com/D3M/ShowFilesFolders.php?language=english&ID=240
صنيعة النظام :
ولقد لفت المستشار طارق البشري نظر المثقفين العرب والمصريين في أحد حواراته أن النعرات التي تخرج بين الفينة والأخرى في مصر هي من صنيعة النظام الحاكم نفسه بغرض إلهاء الناس والتعمية عن مصائبه وفشله الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ….

المزيد


تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة ( 4 )

أكتوبر 20th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

الإخوان والمأزق الخارجي …
صوتهم ….. وصوتنا المبحوح
674ima 
حتي أستطيع أن أصل إلي مراد الكلام مباشرة أقول : عليك أن تتأمل في سيرة ومسيرة ما سماه الناسُ ( تنظيم القاعدة ) ! فهو كيان وهمي – في رأيي - صنعه الإعلام وروج سلعته ونشر مبادئه !؛ وقد تلقفته أجهزة مخابراتية متخصصة تعمل لحساب مشاريع عالمية ووجدت في وجود هذا التنظيم مبرراً لتمددها وبسط سيطرتها علي العالم وترويج مذهبها طوعاً أو كرهاً ……
وكل الذي فعلوه أن جعلوا لتنظيم القاعدة كياناً افتراضياً ( !! ) يعيش في رحاب الشبكة العنكبوتية وعلي ضفاف نهر الانترنت العالمي … أما في الواقع وعلي أرض التحدي فليس أكثر من عشرات قلائل مخلصين لفكرتهم ويتنقلون بها هنا وهناك ونجاحاتهم تكون في معظمها بفعل ( تيسير ) أو ( إسناد ) من مشاريع أخري تضاد المشاريع الأولي !! …..
وكلمة ( الإعلام ) هنا … هي عين المراد ! فنحن في زمن معقد ومتعدد الثورات والقفزات العلمية والتكنولوجية ومَن لم يكن له حناجر إعلامية رنانة فلن تري نبتته شمس الانطلاق والتحليق ….
هكذا ببساطة ووضوح وفي ظل ( هوجة ) المشاريع العاملة في ساحتنا العربية والإسلامية لن يكون لك قدر أو هيبة ما لم تمتلك أدواتك الإعلامية المحترفة والمتخصصة والتي ترد عنك الشبهة فيراها الناس تتضاءل افتضاحاً …. ثم يبث فيهم حُجتك فيرونها تتبختر اتضاحاً !!
 
ألسنة تروج ولا بضاعة !!
وأستطيع أن أحصي لك العشرات من القنوات الفضائية والمئات من الصحف والمجلات في منطقتنا العربة والتي تحمل علي عاتقها الترويج والتبشير بالمشروع العلماني والتعريف برموزه ومنظريه وكتابه … وهم الذين لفظتهم الأمة ورفضهم العقل والشرع علي السواء !!
ولكنهم ومع كل هذا ما زالوا يطمعون في تكرار تجربة السرقة التاريخية والتي سطا بها ( جمال عبد الناصر ) ورفاقه علي مشروع التغيير المصري وأعطوه الصبغة العلمانية وأطاحوا بجملة مشاريع وألقوا برموزهم في غياهب السجون !!
والذي جعل صبرهم ممتد وأملهم عريض هو مغنم النصر المتوقع – في ظنهم – لا لجودة بضاعتهم العلمانية التي يرفضها الشعب ! ولكن لقوة سلاحهم الإعلامي وكثرة ( الزنّ ) علي أذن شعوبنا … وهو أشد أثراً من السحر …….. وعما قليل

المزيد


تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة ( 3 )

أكتوبر 19th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

مدخل للمشروع الإخواني
ونظرة علي حملة المشروع
264518
بما أن المنهجية هي الطريقة التي نتوصل بها لصياغة مشروع ما ووضع مكوناته ؛ فقد كانت خطواتنا العقلية والمنطقية واضحة ونحن نتكلم عن المراحل والانتقالات والتدرج وعامة السنن في أثناء حواراتنا عن المشروع النهضوي عند الإخوان المسلمين ! ومن ثم فإنه ليس سراً أن تكون للإخوان خطتهم التي يحملون فيها همَّ أمتهم وطموحاتها حتي تعود لمكانها الحضاري اللائق بها !
ومن ثم فهم – أي الإخوان المسلمين - من أجدر الناس علي امتلاك رباعية الوعي النهضوي وهي استلهام التاريخ وما فيه من عبر ؛ ثم حُسن فهم مفردات الواقع والعمل الهادئ الرزين لتكوين رؤية منطقية فيه ؛ ثم تكوين صورة ذهنية مؤسسية تستشرف بها مستقبل الأمة ؛ وهي في غضون ذلك قادرة علي تحديد ملامح القوانين الحاكمة والسُنن القاهرة الغلابة !! التي تصادفها أثناء سيرها الإصلاحي والتغييري والنهضوي .
ولذلك فالإخوان يفرقون تماما بين ( الدعوة ) و ( الدولة ) ويعون الفروق بين اللفظين ومقتضيات كل منهما أثناء التفكير والتخطيط والعمل والتنفيذ !! … ثم هم يضعون حدوداً وإن كانت نظرية بين ( النهضة ) و ( الحضارة ) ولهم تأصيل فقهي وفكري لكل مكونات تلك المفردات !! ورسائل الإمام المؤسس ومذكراته - رحمه الله تعالي - وأدبيات الجماعة ومقالات مرشديها ومنظريها ذاخرة بالنصوص التي تجعل صورة المشروع النهضوي عند الإخوان المسلمين متكاملة وواضحة !!
ولكثيرين محاولات في تفهم أساسيات هذا المشروع وهذه منها :
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1172571433153&pagename=Zone-Arabic-Daawa%2FDWALayout
ومنها هذا الكتاب الذي كتبه الدكتور عبد الحميد الغزالي ( حول أساسيات المشروع الإسلامي لنهضة الأمة … قراءة في فكر الإمام الشهيد حسن البنا ) … ففيه خير كثير وهو يستأهل القراءة والتدبر .. وتجده هنا :
http://www.daawa-info.net/

المزيد


التالي