تجارب الآخرين …
والجري في المحل !!
الطلاب هم حاضر ومستقبل الحركات الإصلاحية ! وهم ( نَفَسَها ) الطويل الذي تدخل به معاركها وصراعاتها وتصبر به علي لأواء طريقها وصعوبات التحرك فيه !! ؛ وهم بذلك يستحقون بحق لقب ( وقود الدعوة ) الذي هو سر استمراريتها في رحاب التحدي والمغالبة والمنافسة والتدافع بين المشاريع الفكرية الموجودة علي ساحة التغيير بمجتمعنا العربي والإسلامي !!
ولقد لفت انتباهي أن دراسات الدول الغربية لتاريخنا تهتم وبشكل خاص بتاريخ التحركات الطلابية عندنا أياً كانت توجهاتها الفكرية والعقائدية … وتجد في ذلك فيضاً من الكتب والدراسات والمقالات تتابع هذا الأمر بدقة وتدرس ما فيه ؛ ولا يخفي عليك دلالة ذلك علي قناعتهم الشديدة بأن الطلاب هم عماد التغيير القادم والمتوقع في العالم العربي والإسلامي ! وأنهم يستخدمون علاقتهم بالأنظمة الحاكمة وتطور آلياتهم البحثية والاستقصائية ؛ وعمق دراساتهم المجتمعية بشكل أمني ومخابراتي يحول دون إنجاح حركات التحرر الطلابي خاصة إن كانت من الصنف الداعي للإنعتاق من قيد العبودية الغربية !
يقول المؤرخ الفرنسي والتر لاكير (( لم يلعب الطلاب دورا في الحركة الوطنية مثل الدور الذي لعبه الطلاب في مصر )) !! …..
وهي كلمة حق !! أراد بها المؤرخ لفت أنظار دولته ( فرنسا ) إلي ضرورة التعامل مع هذا الثابت ! في معادلة التبعية التي تروج لها الامبراطورية الفرنسية !!
ونفس الكلام أثبته غير واحد من مؤرخي أوربا الألمان والأسبان والإنجليز وغيرهم ممن يريدون لهذه الأمة أن تفقد رواد التغيير فيها …..
وهو هدف استراتيجي لهم ظلوا يعملون من أجله عبر عقود وعهود مضت .. وما زالوا !
ولسنا ندعي أن الطلاب الإسلاميين وحدهم هم من صاغوا تاريخ النزاهة والشرف والمقاومة في عالمنا العرب بل هناك آخرون لهم إسهاماتهم وفضلهم ! ونحن بحاجة ملحة لأن نستفيد منهم وأن نعيد قراءة تجاربهم ومضامين مشاريعهم فربما ينفتح لنا باب ظل مغلقاً عبر تلك السنوات !! وهي تجارب منثورة عبر مواقع الانترنت ! وكل يوم طلع علينا فيه جديد ونحن ندعو لملاحقته وإعادة قراءته وفق ثوابت فكرنا وأصول فهمنا … وهو بعض ما نحتاجه لتكتمل وجهتنا …. فكما أن الفقه المقارن هو(( علم يبحث في حكم مسألة فقهية معينة اختلف الفقهاء في حكمها تبعا لاختلافهم في الدليل أو فهمه ومناقشة كل مذهب مع دليله وصولا إلى الراجح من هذه الآراء )) …. فنحن بحاجة مماثلة لدراسة فقه الطلاب المقارن بيننا وبين من لهم تجارب واجتهادات في ات المجال ! والحكمة ضالتنا أينما وجدناها أخذناها ! وستجد بعض ما نريد علي الشبكة العنكبوتية ! وما زال في الأحياء من ينبغي سماع تجربته قبل انقضاء الأجل … فطالع ها :
تجربة الطلاب اليساريين في مصر :
وتجربة الطلاب اليساريين في فلسطين :
وتجربة الطلاب اليساريين في المغرب :
وهناك متابعات كثييرة وعديدة لدور الحركة الطلابية في إنجاح الثورة الإسلامية بإيران والتي قادها الخوميني :
وحاول البعض دراسة الحركة الطلابية الإسلامية في المغرب برؤية أحد أطراف المعادلة هنا :
وقد تكون تلك الروابط غير كافية ! … ولكنها مجرد دلالة علي الباب ! وعلي العقلاء الولوج ! …
………..
خطوات .. ثم الجري في المحل :
وأستطيع أن أقول أنه ما من تقصير في الحركة الإسلامية العالمية يساوي تقصرها في أمرين اثنين :
العمل الإعلامي
العمل الطلابي
فالأول أضاع هيبة رأينا ! وقطع ألسنتنا ! وبرغم ما أعلمه من محاولات شريفة ومضنية لتدارك هذا وتربصات أهل الحقد والظلم بنا من أجل منعنا من أي تقدم في تلك الساحة ! إلا أنني أشعر باستسلام غير مبرر أحانا في هذا الملف … لا يليق بنا !!
أما العمل الطلابي !! فقد كانت بدايات التميز فيه مُبَشِرَة عندما تم تأسيس الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية والشبابية في نهاية الستينيات بالقرن الماضي …
وأنا أترككم مع كلمات لأحد أهم المهتمين بالشأن الطلابي في الحركة الإسلامية وهو يقص علينا القصص ويحدد الحكمة ورسم الطريق ويقول :
المزيد