الريسوني يصون مكانة وعِرض القرضاوي !

أكتوبر 17th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي, مصير أمتنا

أهل السنة يدافعون عن الشيعة

والشيعة يشتمون إمام أهل السنة !!

450ima 

(( هذا بيان أصدره العالِم الأصولي الدكتور أحمد الريسوني …. بعد متابعته لسجال العلامة القرضاوي مع مُعارضيه من السنة والشيعة ))

منذ أكثر من شهر، يتتابع السجال ويحتدم حول التنبيه الذي أطلقه العلامة الإمام يوسف القرضاوي، بخصوص المخططات والجهود الحثيثة التي تقوم بها بعض الجهات الشيعية لنشر مذهبها ونفوذها في المجتمعات والأوساط الإسلامية السنية.

وليس عندي - حتى هذه الساعة - أي رغبة أو نية للخوض في هذا صلب الموضوع وفي صميم هذه المعركة. ولكني أكتب هذه الكلمة على هامش القضايا المثارة والسجال الدائر، لعل فيها تنبيها ونفعا، ليس لأهل السنة، ولكن لأهل الشيعة وعقلاء الشيعة.

أول ملاحظة أريد تسجيلها في هذه الكلمة ، هي أن جماعة من المفكرين والكتاب من أهل السنة بادروا إلى مخالفة الشيخ القرضاوي والرد عليه، في الوقت الذي يعتبرونه شيخهم وإمامهم. وبغض النظر عن الصواب والخطإ الواقعين في هذه الردود السُّنية ، فإنها أكدت عقيدة أهل السنة، في كونهم لا يضْفُون العصمة على أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فمن حق الإمام القرضاوي أن يعتز بكون بعض من تلاميذه وأصدقائه ومحبيه قد خالفوه وردوا عليه، حتى ولو كانوا مخطئين. فهذا هو نهج أهل السنة والحمد لله.

الملاحظة الثانية هي أن ناسا من وجوه أهل السنة بادروا إلى ما يرونه إنصافا لإخواننا الشيعة ودفاعا عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فكتبوا ذلك ونشروه في العالمين. ومعلوم أن إنصاف المخالفين سمة من سمات أهل الحق والرشاد، بينما الطوائف المغالية المتعصبة عادة لا يصدر من أهلها مثل هذا الس

المزيد


السنة والشيعة ومآلات الفتنة !!

أكتوبر 12th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي, مصير أمتنا

حديث مآلات الفتنة

1000im

(( أرسل لي الحبيب الفاضل الدكتور عمرو الشيخ رابطاً لمقال كتبه الدكتور جاسم السلطان تعليقاً علي قضية الشيعة والسُنَّة والتي أُثِيرت عقب حوار العلامة القرضاوي مع الصحافة المصرية !! وأنا أنقله هنا كاملاً لأنه جيد في طرحه ومضمونه وتسلسل أفكاره …. وإلي المقال ))

د / جاسم السلطان

لمن ننحاز؟ هل ننحاز إلى السنة أم إلى الشيعة؟ هل ننحاز إلى الشيخ يوسف القرضاوي ومحبيه ونحن منهم، أم إلى ما طرحه الأستاذ فهمي هويدي والدكتور محمد العوا والدكتور طارق البشري ومحبيهم ونحن منهم؟

هذه هي الأسئلة التي دارت في رءوس كثير من الشباب وهو يشهد أحداثاً يخشى أن تقود إلى فتنة كبرى، وكرة تتدحرج وتكبر دون أن يعرف أحد إلى أي مدى ستكبر وكم ستدهس في طريقها، خاصة أن القضية الداخلية بدت أشبه بأن على المرء أن ينحاز إلى أحد المعسكرين ليثبت ولاءه.
وسواء كانت الأزمة الأخيرة مبالغاً فيها أو كانت فعلاً تستحق ما رأيناه ونراه؛ ففي تقديري أن هذه الأزمة تمثل لنا فرصة كي نبذل الجهد في فهم الواقع كما هو لا كما نتمناه، ثم تقنين ووضع سبل حضارية للتعامل مع مثل هذه الأزمات، تلك الأزمات المتعلقة بتهديد بنية المجتمعات.
فقد يظن البعض أن ما يحدث الآن يدمر فكرة النهضة ويجعل الأمة تيأس من نفسها، بينما أرى في هذا الأمر مقدمات يجب أن تُستثمر للإجابة على سؤال مهم مطروح في قضية النهضة، وهو سؤال العرقيات والمذاهب والطوائف والأديان، وكيف يمكن للمجتمع أن يستوعب كل هذا التنوع؟ ولا تتم نهضة دون وضع أجوبة حقيقية لمثل تلك الأسئلة.. فهل نغتنم الفرصة؟ وهل نؤمن أنه كفانا هروباً من التفكير الجاد في مثل هذه الإشكاليات بحجة عدم إشعالها؟
 فمجتمعاتنا الآن في مفترق طرق،بعضها يقود إلى الوحدة والاحتشاد في مشروع النهضة، وأخرى تقود إلى التفتت والتخلف، والبعض يعتقد أن الأزمة هي أزمة سنة وشيعة، لكننا لو أعدنا تصنيف الأزمات الكبرى القابلة للاشتعال في شكل حروب لوجدنا أن التأزمات متنوعة، فعلى الصفحة العرقية هناك تأزم عرب وكرد وفرس وتركمان وبربر. وعلى الصفحة الدينية هناك مسلمون ونصارى ويهود ويزيدية، وعلى الصفحة الإسلامية هناك طائفية تقسيمية سنة وشيعة وإباضة، وعلى صفحة السنة هناك كذلك أهل العقيدة الصحيحة والمشكوك في عقائدهم والمتبرأ منهم، وعلى صفحة أهل العقيدة الصحيحة هناك مذاهب فقهية تطالب بحقها في الاعتراف وتشكو من الإقصاء، وعلى صفحة الحركات الإسلامية هناك مسائل يجب أن تحسم بين المهادنين والجهاديين وما بينهما، مثلما حدث في العراق بين السنة أنفسهم بين أصحاب الخيار السياسي والعسكري، وهناك انقسامات سياسية مثلما هو حادث في فلسطين بين فتح وحماس، ثم أخيراً هناك صفحة الاحتلالات من العراق وفلسطين وأفغانستان… والقائمة تطول، ومقدمات كل مشكلة من هذه المشاكل موجودة وقابلة للتفجير إذا وجد الصاعق المناسب! فماذا ننتظر؟ هل نستعد لمواجهة كل هذه التحديات بحكمة وبصيرة أم نفتح الجراح ولا نداويها؟

القضية مثار الجدل اليوم:
والمشكلة الحاضرة اليوم هي مشكلة الشيعة والسنة كما يعطى لها العنوان الآن، ولا أقول أنها بالتحديد هي المشكلة، ولكن هكذا يتم تعريفها، وهؤلاء هم أطرافها، من العراق إلى إيران إلى الكويت إلى دول الخليج إلى لبنان إلى سوريا؛ بل إلى الجاليات في أوروبا، شريط مقلق من التوترات التي لا ينقصها من يواصل صب الزيت على النار!
         
مآلات المشهد كما نقرأها:
لو استمر رمي الحطب في النار واستمر التأزم بدخول أطراف لم تكن تعيشه في مأساته فالحرب الأهلية قادمة لا محالة، ومآلاتها معروفه ومقدماتها معروفة، فمشهد استعلاء بعض الأطراف على أخرى يتولد عنه استعداء للآخر وسباب وشتائم، ثم تبدأ الاشتباكات. حتى إذا أكلت الحرب الأخضر واليابس تدخل المجتمع الدولي ليضع الوصاية على هذه المجتمعات التي لم تحسن معالجة نسيجها البيني، وما أمر الهوتو والتوتسي في أفريقيا ببعيد. وعادة ما تعتقد الأطراف المتخاصمة أنها بالعنف ستحل الإشكالية، لكن الحرب بعد أن تنهك الطرفين ويتأكدان أن العنف عاجز عن حل الأزمة؛ يلجئان إلى إيجاد سبل لتقنين التعايش, أي أن الشعوب تحارب في الاقتتال الداخلي لا لكي تنجز بالحرب حلاً، وإنما لتتأكد من عجز العنف عن إبادة الطرف الآخر.
وهذا المسار ليس جديداً في العالم، ففي الحروب الدينية في أوروبا كالحروب الصليبية (ضد المسلمين)، والحروب البينية الداخلية (بين مذاهب الدين المسيحي)، استنزفت الحروب البينية أوروبا ما يزيد عن المائة عام وانتهت بمعاهدة فيستفاليا عام 1648 واضعة أساساً جديداً للشرعية الدولية، فاعترفت بالسيادة المطلقة للدولة القومية وعقدت اتفاقيات تعزز التسامح الديني وتناهض الثأر في الممارسات السياسية.
وفي المقابل هناك مسار آخر أيضاً مجرب يقوم على فلسفة جديدة وهي التمييز بين التدافع المقبول وغير المقبول، فإن قلنا أن من حق أي صاحب فكرة أن يعبر ع


المزيد


الإخوان وفوضي المشاريع المضادة !!( 1 )

أكتوبر 9th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , السياسة همّ وفن, الملف الشيعي

تعدد الأعداء وتكالبهم
يوجِب علينا نظرة أخري  !
130ima
كنتُ منزعجاً – وما زلتُ – من تصريحات فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين حول موضوع التشييع الذي أثاره العلامة الشيخ القرضاوي في حواره مع ( المصري اليوم ) قبل أيام …. وهو نفس الإنزعاج الذي نالني من تصريح فضيلة الدكتور محمد السيد حبيب النائب الأول لفضيلة المرشد العام !
ووجدتُ في التصريحين خللاً واضحاً ومجافاة للواقع وتناسياً للتاريخ … بل أستطيع القول – بيقين - أن كلمات فضيلة المرشد العام وفضيلة النائب الأول – حفظهما الله -  لم تكن متسقة مع بيانات رسمية وآراء موثقة لمدارس الإخوان العالمية الأكثر اقتراباً من المشروع الشيعي والأكثر إحساساً بتحركاته من أمثال إخوان العراق وإخوان سوريا وإخوان لبنان - وهو ما نقلنا بعضه مرات في هذه المدونة ! ومتابعة بسيطة لتصنيف ( الملف الشيعي ) بها يخبرك عن بعض ذلك !! - بل وعامة الإخوان المطلعين علي الشأن الإسلامي العالمي من أمثال الأستاذ راشد الغنوشي وهو ما دعاه لكتابة مقاله الشهير ( كلنا يوسف القرضاوي ) وهو ما طيرته وكالات الأنباء وعامة المواقع الإلكترونية وتجده هنا :
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1221720120991&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout
وأستطيع أن أتتبع لك مئات من كلمات ومقالات لرموز وقادة وعلماء وتنظيميين من مدارس الإخوان العالمية تقول بمثل ما قاله العلامة القرضاوي وتتخوف من مثل ما تخوف الرجل منه ؛ ولقد أعجبتني كلمة الأستاذ وجدي غنيم تأييداً للقرضاوي هنا :
http://www.wagdighoneim.com/new/sound.php?do=viewsound&ids=8&file=479
والمهم في الأمر أن نؤكد علي أن خطورة المشروع الشيعي علينا هي خطورة يقينية تؤيدها شواهد الواقع ولا ينكرها أولوا أمرهم وما زالت بلادنا تري في هذه القضية كل يوم شاهداً جديداً ….. حتي أن أمر تشييع أهل السُنَّة بات مؤرقاً في السودان وتونس والمغرب وسوريا وهذا بعض ما في هذا الملف :
http://www.alarabiya.net/articles/2005/11/06/18367.html
 

المزيد


توابع حوار القرضاوي عن الشيعة !!

سبتمبر 17th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي

بيان من القرضاوي للناس
حول موقفي من الشيعة وما قالته وكالة أنباء مهر الإيرانية
والرد على الشيخين فضل الله والتسخيري

502915 
بقلم يوسف القرضاوي
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
شنَّت وكالة أنباء ( مهر ) الإيرانية شبه الرسمية في 13 من رمضان 1429هـ الموافق 13 سبتمبر 2008م، هجوما عنيفا على شخصي، تجاوزت فيه كلَّ حدٍّ، وأسفَّت إسفافا بالغا لا يليق بها، بسبب ما نشرته صحيفة ( المصري اليوم ) من حوار معي تطرَّق إلى الشيعة ومذهبهم ، قلتُ فيه : أنا لا أكفرهم ، كما فعل بعض الغلاة ، وأرى أنهم مسلمون ، ولكنهم مبتدعون . كما حذَّرت من أمرين خطيرين يقع فيهما كثير من الشيعة ، أولهما : سبُّ الصحابة ، والآخر : غزو المجتمع السني بنشر المذهب الشيعي فيه . ولا سيما أن لديهم ثروة ضخمة يرصدون منها الملايين بل البلايين ، وكوادر مدرَّبة على نشر المذهب ، وليس لدى السنة أيَّ حصانة ثقافية ضدَّ هذا الغزو . فنحن علماء السنة لم نسلِّحهم بأيِّ ثقافة واقية ، لأننا نهرب عادة من الكلام في هذه القضايا ، مع وعينا بها ، خوفا من إثارة الفتنة ، وسعيا إلى وحدة الأمة .
هذا الكلام أثار الوكالة ، فجنَّ جنونها ، وخرجت عن رشدها ، وطفقت تقذفني بحجارتها عن يمين وشمال .
وقد علَّق على موقفي العلامة آية الله محمد حسين فضل الله ، فقال كلاما غريبا دهشتُ له ، واستغربتُ أن يصدر من مثله .
كما علَّق آية الله محمد علي تسخيري ، نائبي في رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، وقال كلاما أعجب من كلام فضل الله .
موقفي من الشيعة ومذهبهم :
وأودُّ هنا قبل أن أردَّ على ما قاله هؤلاء جميعا، أن أبيِّن موقفي من قضية الشيعة الإمامية ومذهبهم ومواقفهم، متحرِّيا الحق، ومبتغيا وجه الله، مؤمنا بأن الله أخذ الميثاق على العلماء ليبيِّنن للناس الحقَّ ولا يكتمونه. وقد بينته من قبل في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية)، وأصله بحث قدمته لمؤتمر التقريب الذي عُقد في (مملكة البحرين). وما أقوله اليوم تأكيد له.
أولا:
أنا أؤمن أولا بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها، فهي تؤمن بكتاب واحد، وبرسول واحد، وتتَّجه إلى قِبلة واحدة. وما بين فِرَقها من خلاف لا يُخرِج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة، والحديث الذي يُعتمد عليه في تقسيم الفرق يجعل الجميع من الأمة، ستفترق أمتي …. إلا مَن انشقَّ من هذه الفرق عن الإسلام تماما، وبصورة قطعية.
ثانيا:
هناك فرقة واحدة من الفرق الثلاث والسبعين التي جاء بها الحديث هي وحدها (الناجية)، وكلُّ الفرق هالكة أو ضالة، وكلُّ فرقة تعتقد في نفسها أنها هي الناجية، والباقي على ضلال. ونحن أهل السنة نوقن بأننا وحدنا الفرقة الناجية، وكلُّ الفرق الأخرى وقعت في البدع والضلالات، وعلى هذا الأساس قلتُ عن الشيعة: إنهم مبتدعون لا كفار، وهذا مُجمَع عليه بين أهل السنة، ولو لم أقل هذا لكنتُ متناقضا، لأن الحقَّ لا يتعدَّد، والحمد لله، فحوالي تسعة أعشار الأمة الإسلامية من أهل السنة، ومن حقهم أن يقولوا عنا ما يعتقدون فينا.
ثالثا:
إن موقفي هذا هو موقف كلِّ عالم سنيٍّ معتدل بالنسبة إلى الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، أما غير المعتدلين فهم يصرِّحون بتكفيرهم؛ لموقفهم من القرآن، ومن السنة، ومن الصحابة، ومن تقديس الأئمة، والقول بعصمتهم، وأنهم يعلمون من الغيب ما لا يعلمه الأنبياء. وقد رددت على الذين كفروهم، في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب).
ولكني أخالفهم في أصل مذهبهم وأرى أنه غير صحيح، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة من بعده، وأن الصحابة كتموا هذا، وخانوا رسولهم، وجحدوا عليا حقَّه، وأنهم تآمروا جميعا على ذلك. والعجب أن عليًّا لم يعلن ذلك على الملأ ويقاتل عن حقِّه. بل بايع أبا بكر وعمر وعثمان، وكان لهم معينا ومشيرا. فكيف لم يواجههم بالحقيقة؟ وكيف لم يجاهر بحقه؟ وكيف تنازل ابنه الحسن عن خلافته المنصوص عليها لمعاوية؟ وكيف يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله ذلك، وأن الله أصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين؟
وللشيعة بدع عملية مثل: تجديد مأساة الحسين كل عام بلطم الوجوه، وضرب الصدور إلى حدِّ سفك الدم، وقد مضى على المصيبة أكثر من ثلاثة عشر قرنا؟ ولماذا لم يعمل ذلك في قتل والده، وهو أفضل منه؟
ومن ذلك الشركيات عند المزارات والمقابر التي دُفن فيها آل البيت، والاستعانة بهم ودعاؤهم من دون الله. وهو ما قد يوجد لدى بعض أهل السنة، ولكن علماءهم ينكرون عليهم ويشددون النكير.
من أجل ذلك نصفهم بالابتداع، ولا نحكم عليهم بالكفر البواح، أو الكفر الأكبر، المُخرِج من الملَّة.
وأنا من الذين يقاومون موجة التكفير من قديم، وقد نشرتُ رسالتي (ظاهرة الغلو في التكفير)، مشدِّدا النكير على هذا الغلو، ونؤكِّد أن كلَّ مَن نطق بالشهادتين والتزم بمقتضاهما: دخل في الإسلام بيقين، ولا يخرج منه إلا بيقين. أي بما يقطع بأنه كفر لا شك فيه.
رابعا:
أن الاختلاف في فروع الدين، ومسائل العمل، وأحكام العبادات والمعاملات، لا حرج فيه، وأصول الدين هنا تسع الجميع، وما بيننا وبين الشيعة من الخلاف هنا ليس أكبر مما بين المذاهب السنية بعضها وبعض. ولهذا نقلوا عن شيخنا الشيخ شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله: أنه أفتى بجواز التعبُّد بالمذهب الجعفري؛ لأن التعبُّد يتعلَّق بالفروع والأحكام العملية، وما يخالفوننا فيه في الصلاة والصيام وغيرهما يمكن تحمُّله والتسامح فيه.
خامسا:
أن ما قلتُه لصحيفة (المصري اليوم) هو ما قلتُه بكلِّ صراحة وأكَّدتُه بكلِّ قوَّة، في كلِّ مؤتمرات التقريب التي حضرتُها: في الرباط، وفي البحرين، وفي دمشق، وفي الدوحة، وسمعه مني علماء الشيعة، وعلقوا عليه، وصارحتُ به آيات الله حينما زرتُ إيران منذ نحو عشر سنوات: أن هناك خطوطا حمراء يجب أن ترعى ولا تتجاوز، منها: سب الصحابة، ومنها: نشر المذهب في البلاد السنية الخالصة. وقد وافقني علماء الشيعة جميعا على ذلك.
سادسا:
إنني رغم تحفُّظي على موقف الشيعة من اختراق المجتمعات السنية، وقفتُ مع إيران بقوَّة في حقِّها في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وأنكرتُ بشدَّة التهديدات الأمريكية لها، وقلتُ: إننا سنقف ضد أمريكا إذا اعتدت على إيران، وإن إيران جزء من دار الإسلام، لا يجوز التفريط فيها، وشريعتنا توجب علينا أن ندافع عنها إذا دخلها أو هدَّدها أجنبي. وقد نوَّهَتْ بموقفي كلُّ أجهزة الإعلام الإيرانية، واتصل بي عدد من المسؤولين شاكرين ومقدِّرين. وأنا لم أقف هذا الموقف مجاملة، ولكني قلتُ ما يجب أن يقوله المسلم في نصرة أخيه المسلم.
 
الرد على وكالة أنباء (مهر) الإيرانية :
 
1.   زعمت وكالة الأنباء: أني أردِّد ما يقوله حاخامات اليهود، وأني أتحدَّث نيابة عنهم، وقالت: إن كلامي يصبُّ في مصلحة الصهاينة والحاخامات! وجهلت الوكالة التائهة ما أعلنه اليهود أنفسهم أن أخطر الناس عليهم في قضية فلسطين هم علماء الدين، وأن أخطر علماء الدين هو القرضاوي ! وطالما حرَّضوا عليَّ، وعلى اغتيالي، وما زال اللوبي الصهيوني في كلِّ مكان يقف ضدِّي، ويؤلِّب علي الحكومات المختلفة، لتمنعني من دخول أرضها، فلا غرو أن مُنعت من أمريكا وبريطانيا وعدد من البلاد الأوربية؛ لأني عدو إسرائيل، ومفتي العمليات الاستشهادية.
إنني أحارب اليهود والصهاينة منذ الخامسة عشر من عمري ، أي من حوالي سبعين سنة ، قبل أن يُولد هؤلاء الذين يهاجمونني . ولقد انتسبت منذ شبابي المبكِّر إلى جماعة يعتبرها الصهاينة العدو الأول لهم ، هي جماعة الإخوان المسلمين التي قدَّمت الشهداء ، ولا زالت من أجل فلسطين .
أما الماسونية فكتاباتي ضدَّها في غاية الوضوح ، ولا سيما فتواي عن ( الماسونية ) في كتابي (فتاوى معاصرة)[1][1].
2.   وزعمت الوكالة: أن المذهب الشيعي يلقى تجاوبا لدى الشباب العربي الذي بهره انتصار حزب الله على اليهود في لبنان، وكذلك الشعوب المسلمة الواقعة تحت الظلم والاضطهاد، واعتبرت الوكالة ذلك معجزة من معجزات آل البيت؛ لأن الشعوب وجدت ضالَّتها في هذا المذهب حيث قدَّم الشيعة نموذجا رائعا للحكم الإسلامي، لم يكن متوافرا بعد حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم الإمام علي رضي الله عنه.
وهذا الكلام مردود عليه، فالفرد الإيراني كغيره في بلادنا الإسلامية، لم يطعم من جوع، ولم يأمن من خوف. ولا سيما أهل السنة الذين لا يزالوان يعانون التضييق عليهم. وكلام الوكالة فيه طعن في عهد أبي بكر وعمر، وقد قدَّما نموذجا رائعا للحكم العادل والشورى، بخلاف حكم علي الذي شُغل بالحروب الداخلية، ولم يتمكَّن من تحقيق منهجه في العدالة والتنمية، كما كان يحب.
3.      المهم أن الوكالة اعترفت بتنامي المد الشيعي الذي اعتبرته (معجزة) لآل البيت! وهو ردٌّ على الشيخ فضل الله والتسخيري وغيرهما الذين ينكرون ذلك.
4.   زعمت الوكالة أني لم أتحدَّث عن بطولات أبناء الشيعة في جنوب لبنان (2006م). وهو زعم كاذب أو جاهل، فقد ناصرت حزب الله، ودافعت عنه، ورددت على فتوى العالم السعودي الكبير الشيخ بن جبرين، في حلقة كاملة من حلقات برنامجي (الشريعة والحياة) في قناة الجزيرة، وقد نُقلت الحلقة من القاهرة حيث كنتُ في الإجازة.
5.   تحدَّثت الوكالة بشماتة عن هزائم العرب، ولا سيما هزيمة 1967م، وعن حكام العرب، وجنرالات العرب، وكأني مسؤول عنهم! وقد قاومتُ استبداد الحكام وطغيانهم، ودخلتُ من أجل ذلك السجون والمعتقلات، وحوكمتُ أمام المحاكم العسكرية، وحُرمتُ

المزيد


تأملات في حوار القرضاوي …

سبتمبر 11th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي, دفتر أحوال مصر, في حب التعاليم

عن المساكين في حوار العلامة القرضاوي
 
التوريث والشيعة وأشياء أخري
 
 86324i
واللهِ … إنَّ هؤلاء الحكام لمساكين !! … خدعتهم قوتهم السرابية فظنوا أنفسهم علي شيء ! وكأنهم قد امتلكوا غدهم وأحاطوا به عِلماً !! … مساكين واللهِ !
فهم لا يعلمون أن ريح القضاء الإلهي تحيط بهم من كل مكان ! وأن طيور الأقدار تتخطفهم فتدعهم في ظلمات بعضها فوق بعض ! … فصار هؤلاء المساكين كأنهم فَرَاش يتتابع إلي النيران جهلاً … وربما غروراً !! ( كذلك يجعل اللهُ الرجس علي الذين لا يؤمنون )  …. فمتي يعلم هؤلاء المساكين أنهم هم أظلم وأطغي !! وعما قليل سيتولي القدر أمرهم ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا .. والحمد لله رب العالمين ) … ويومها سيبقي هؤلاء المساكين عُراة من كل قيمة ومن كل ثمن ومن كل ذكر حسن ! ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) …….
قلتُ هذا لنفسي وأنا أتابع الحوار الذي أجرته صحيفة ( المصري اليوم ) مع الشيخ الفقيه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي - حفظه الله ونفع به -  علي حلقتين ..
وقد شعرتُ أن الرجل يكتب وصيته .. ويبالغ في إيصال نصيحته … فقال كل ما أراد وبوضوح شديد لا يحتمل اللبس ولا يشتمل علي غموض …
وقد تحدث الرجل عن الإسلام والدولة في الفقه الإسلامي وعن مدنيتها ! وتحدث عن الدستور والقانون ! وعن الاقتصاد والربا .. وعن الأزهر وحال العلماء !! .. وقال ما يعرفه متابعوه عنه …
 
نصيحة مبارك :
 
ويبدو أن الرجل الفقيه قد استغل الحوار ليوصل نصيحته لرئيس مصر المحروسة السيد الرئيس الأب محمد حسني مبارك ! وقد اختار أن تكون النصيحة في معني ( التوريث ) المتداول بين الناس في ربوع المحروسة ..
وفي تلك النصيحة قال الرجل للرئيس مبارك  :
 (( أنصحه أن يستجيب للناس وأن يتخلي عن فكرتي التوريث والتمديد .. فلا يمدد لفترة رئاسية جديدة ….. ويترك الحرية للناس لاختيار الرئيس القادم !!!!! ، ولا يورث ابنه الحكم !!!! ،  فلماذا يحمل ابنه هذه المسؤولية الخطيرة فسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قالوا له رشح عبد الله ابنك قال: « بحسب آل الخطاب أن يحمل المسؤولية منهم واحد ، وودت أن أخرج منها كفافاً لا لي ولا علي »  فكيف للرئيس مبارك أن يحمل نفسه المسؤولية ويحمل أولاده من بعده . ))…
ومن هنا فإنني أري أن السيد الرئيس مبارك مسكين بحق ! فهو يفكر في المعضلات ! ويريد تفسيرا للمستحيلات ! … فلا عاقل علي وجه الأرض يتمني أن يرث ابنه من بعده بلداً خربة قد نهبها المفسدون كالمحروسة ! … وفي نفس الوقت .. فمقعد الحكم … سطوة وحظوة … ومنصب وجاه ! وليس سهلاً أن يفرط فيه من ملكه !!….
فمسكين .. واللهِ ….. مسكين
 
عن الشيعة قال الرجل :
وللتاريخ أحب أن أنقل ما قاله الرجل الفاضل العلامة عن الخطر الشيعي ففيه عبرة وعظة ! وفيه رد علي من أرهقني برسائله التي يراني فيها متحاملاً علي الشيعة والمشروع الشيعي ….. فقد قال العلامة القرضاوي في حواره هذا ما نصه – مع اعتبار أن علامات التعجب من صنعي -  :

المزيد


في رحاب الحرمين … ( 5 )

يونيو 19th, 2008 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي, مِن الحياة !!

استفزازات التشيع
علامات تعجب واستفهام
 479716
تحركات الشيعة في المدينة المنورة هي غاية في الاستفزاز !! خاصة في البقيع وفي الروضة الشريفة وقبر النبي صلي الله عليه وسلم وصحابييه عليهما رضوان الله ….
ففي البقيع تراهم يتحركون بورقة بها خريطة لقبور محددة يزورونها .. وأخبرني البعض أنهم حريصون علي زيارة كل من له صلة بآل البيت تمشياً مع عقيدتهم ولذلك فخريطتهم تشمل قبور إبراهيم ابن رسول الله صلي الله عليه وسلم وكذلك قبور بناته عليه السلام وقبر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وقبر الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه وهو إمامهم السادس وبعض الأئمة الآخرين ؛ كما يزورون قبور عمات النبي صلي الله عليه وسلم  …..
وكنتُ حريصاً علي البحث و تفقد قبور آل البيت النبوي حقاً - كما يفهم أهل السنة هذه الكلمة – قياما بحقهم في المودة والقربى … ولكنني فوجئتُ وأثناء الحديث مع بعضهم – وهو كويتي -  ممن يتكلمون العربية أنه يذكر أحاديث واردة – في زعمهم - عن النبي صلي الله عليه وسلم وذكر لي حديثا من كتاب يحمله وهو ((عن الصادق عليه السلام عن آبائهم عليهم السلام قال : قال الحسن بن علي عليهما السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : - يا أبتاه ما جزاء من زارك ؟  فقال : من زارني  أو  زار أباك  أو زار أخاك كان حقاً عليَّ أن أزوره يوم القيامة حتى أخلصه من ذنوبه ))  !! …. ويبدو أن الرجل قد ظنني علي مذهبهم وطريقتهم فأحب أن ينصحني … ولما حاورته قليلاً تيقنتُ أنه مُقلد وجد آباءه علي أمة وهو علي أثرهم مقتد وسائر !!
والحقيقة أنني كرجل من أهل السنة أحب ( التوحيد ) وأهله وأكره بفطرتي كل عمل شركي لا يمت لأصول وضوابط الإسلام في صيانة جناب التوحيد !! ولذلك فقد وجدتُ أفعالهم شذوذاً وخروجاً عن نقاء الإسلام ويسر عقيدته !
خاصة إن سمعتَ بأذنك ألفاظَ اللعنة والكفر والكراهية ساعة المرور علي قبور بعض الصحابة والصحابيات  عليهم رضوان الله … ورأيت بعينك البصق والركل وغير ذلك عند قبورهم …. ولا حول ولا قوة إلا بالله !!
وبالطبع فإن وتيرة رفضهم وشذوذهم تزداد وتعلو إن كان المذكور هو الصديق أبو بكر وابنته الصديقة الشريفة عائشة أو الفاروق عمر رضي الله عنهم أجمعين !! …..
وقد علمتُ أن لهم مزارات خاصة يحرصون عليها ويتقربون إلي الله بزيارتها والتعبد عندها من مثل غدير خم ( وهو قبل 150 كم من مكة تقريبا ) ويزعمون أن النبي صلي الله عليه وسلم قد عَهِدَ لعليّ رضي الله عنه بالأمر من بعده في هذا المكان !! ؛ كما أن لهم مواقع خاصة بأئمتهم وصالحي أمرهم يقصدونها !
وأفعالهم تلك عند القبور والمشاهد تأباها نظرتنا الإسلامية ؛ ولا تقبلها فطرتنا وتري فيها مغالاة وشذوذ !!
 
أهل المدينة لا يحبونهم :
 
ما إن تتحدث مع واحد من أهل المدينة عن الشيعة وأفعالهم إلا ويذكر لك أحد مكوناتهم بسوء بسوء !! وهم يسمونهم ( النخاولة )

المزيد


المشروع الشيعي يتقدم !!

أغسطس 21st, 2007 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي, مصير أمتنا

انتبهوا : المشروع الإيراني السوري يتقدم !!
 

 
(( هذا مقال كتبه الدكتور محمد بسام يوسف القائم علي المركز الإعلامي لإخوان سوريا !! تحت عنوان : " فتنة فاروق الشرع " .
وهو يحاول فيه تحليل مواقف التقارب السوري الإيراني واتفاقهم منذ زمن علي استراتيجية واحدة !!
وما زال تحركهم يحقق نجاحات !! فالمشروع الشيعي يتمدد !! وحماية إيران للثلة الغاصبة في سوريا مضمون !! ونحن علي أبواب خريطة جديدة للمنطقة !!! وأتركك مع المقال ….. فتأمل ))
 
فتنة فاروق الشرع
 
لم يكن من الصعب اكتشاف الأهداف الحقيقية لتصريحات ( فاروق الشرع ) الأخيرة، فحديثه الذي كان موجَّهاً ضد دولةٍ عربيةٍ كبرى لها وزنها المهم في الساحتَيْن العربية والإسلامية.. رافقه حديث آخر عن علاقةٍ استراتيجيةٍ وثيقةٍ مع الحليف الإيرانيّ القديم الجديد!.. هنا اختلاف وشلل وخلل في العلاقة مع دولةٍ عربيةٍ ريادية.. وهناك توافق في الرؤية، وتكامل وتنسيق غير محدودٍ مع دولةٍ طالما افتخر قادتها وساستها، بالتواطؤ مع أميركة لاحتلال العراق العربيّ المسلم!..
لقد دأب النظام السوريّ منذ ثمانينيات القرن المنصرم، على المشاركة في التواطؤ والتآمر على أمّتنا مع إيران ( !!! ) ، إذ لم يجد حرجاً في الاصطفاف إلى جانب إيران ضد الشقيق العراقيّ ، طوال ثماني سنواتٍ من الحرب الضروس، التي شنّها الإيرانيون على العراق تحت شعار: تصدير الثورة إلى العالَمَيْن العربيّ والإسلاميّ.. إلى أن تطوّرت العلاقة المشبوهة بين الحليفَيْن، لعقد حلفٍ استراتيجيّ، وتشكيل محورٍ خطيرٍ يمتدّ من طهران إلى بيروت، مروراً ببغداد ودمشق!..

لقد حوّل النظام السوري في طبعته الجديدة.. حوّل سورية إلى تابعٍ إقليميٍ لسياسات حليفه الإيرانيّ، ذلك الحليف الذي أحكم عُقَدَ حباله في العراق، متغلغلاً في مفاصله السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، ثم امتدّ إلى الداخل السوريّ، بحمايةٍ كاملةٍ ما يزال يقدّمها له النظام الأسديّ.. امتدّ في سورية، ثقافياً وطائفياً واقتصادياً وعسكرياً وأمنياً، وأصبح يشكّل خطراً داهماً على سورية الوطن والشعب، متقدِّماً في مشروعه القوميّ تحت غطاء الدين والمذهب، محاولاً ابتلاع الوطن السوريّ بشكلٍ كامل، ليمدّ من نفوذه أولاً، وليت


المزيد


المشروع الشيعي وخدعة التقريب !!!!

فبراير 27th, 2007 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي

مَعالِمُ المشروع الصفوي الإيراني:
ما بين التسخيري ورفسنجاني
 
الدكتور محمد بسام يوسف
 
 
(( 1 ))
 
في مؤتمر الدوحة للتقريب بين المذاهب الإسلامية، الذي عُقِدَ في شهر كانون الثاني 2007م الماضي.. تجلّت حقيقة هذا التقريب، وحقيقة الموقف الإيراني الديني من القضايا الجوهرية التي تحول دون أي شكلٍ من أشكال الأخوّة الإسلامية مع شيعة إيران وثورتها الشيعية، تلك الأخوّة العجيبة التي يروق لبعض قومنا أن يحلموا بها بكل رومانسيةٍ وعاطفةٍ وجدانية!..
كان سلوك رئيس الوفد الإيراني: المرجع الديني الشيعي (محمد علي التسخيري).. واضحاً، ودليلاً دامغاً على حقيقة الموقف الديني للقوم، وحقيقة مشروعهم الذي يحمل كلَّ طموحات السيطرة والهيمنة على العالَم العربيّ والإسلاميّ.. وقد تجلى ذلك بموقف التسخيري من بعض القضايا المهمة :
- فهو (أي التسخيري)، لا يعرف على وجه الحقيقة المؤكّدة، بأنه يوجد في مدينة (كاشان) الإيرانية مزارٌ يحمل اسم: (مرقد بابا شجاع الدين أبو لؤلؤة فيروز)، وأنّ شيعة إيران يزورونه ويتباركون به، ويبتهلون إلى الله عز وجل أن يحشرَهم مع صاحبه، لاسيما خلال ما يسمى بـ (عيد فرحة الزهراء)، الذي يمثّل عندهم الفرحة العارمة بقتل الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. التسخيري لا يعرف شيئاً عن ذلك، ولم يسمع به طوال عمره البالغ ثمانين سنةً قضاها في بلده إيران!.. والتسخيري عاقد العزم على (التحقّق) من صحة هذا الأمر السخيف (على حَدّ قوله)، فهو خلال ثمانين عاماً من عمره لم يتمكّن من التأكد من ذلك الذي لا يحتاج التحقّق منه إلى أكثر من ربع ساعة!.. فنحن، الذين لا نعرف مدينة (كاشان) ولم نزر إيران طوال حياتنا.. نحن فحسب، نعرف كل تفصيلات مزار (أبو لؤلؤة)، وذلك من المواقع الشيعية الإيرانية نفسها على شبكة (الإنترنت)، ذلك المزار الفخم الذي رُصِّعت جدرانه بالشتائم القبيحة للخلفاء الراشدين الثلاثة: أبي بكرٍ وعمر وعثمان، رضي الله عنهم وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين!.. (راجع مقابلة قناة العربية مع التسخيري، التي أجراها السيد فرّاج إسماعيل، ونشرت على موقع العربية نت، بتاريخ 27/1/2007م).
- والتسخيري لم يسمع بالتعليق المريب لزميله في نفس الوفد الإيراني لمؤتمر التقريب (الدكتور محمد علي آذر شب)، الأستاذ في جامعة طهران، عندما قال في جلسة المؤتمر التي كان التسخيري نفسه يرأسها: (إنّ مزار (أبو لؤلؤة) يُعبّر عن تيارٍ دينيٍّ إيرانيّ، ولا يمكن لدعاة التقريب أن يطلبوا إزالته)!.. (المصدر السابق).
- والتسخيري يعتبر أنّ نشر المذهب الشيعيّ الذي ترعاه إيران في بلاد أهل السنة، هو من قبيل: (احترام حرية الرأي والفكر وحقوق الإنسان والحقوق التي منحها الإسلام)!.. (المصدر السابق).
- والتسخيري لا يشعر بأنّ الكتب الشيعية التي وزِّعَت في معرض الكتاب بالسودان، التي تتهجّم على الصحابة -رضوان الله عليهم- وتسبّهم، وعلى أهل السنة.. لا يشعر بأنّ ذلك من الأمور العدوانية التي تُجهض عملية التقريب.. بل يعتبر أنّ مَن وقفوا ضد

المزيد


بشار ونجاد !! ماذا يريدان ؟

فبراير 23rd, 2007 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي, مصير أمتنا

(( هذا مقال لأحد الكوادر السياسية من إخوان سوريا !! وفيه جديد يحتاج التأمل والتدبر !! لكي نعي ما يدور حولنا !! ))

 

بشار ونجاد !!! التاجران الشقيان !!!

 

  الدكتور محمد بسام
في شهر كانون الثاني الماضي، وعلى صفحات صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية، كتب الصهيوني الأميركي المعروف (توماس فريدمان)، صاحب النفوذ لدى الإدارة الأميركية الحالية: (إنّ إيران هي الصديق الصدوق والحليف الطبيعي لأميركة)، واعتبر (فريدمان) أنّ (الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لا يتحققان عن طريق حل القضية الفلسطينية، بل عن طريق اتفاق أميركة مع إيران أولاً)!.. بينما نقل السيناتور الأميركي الديمقراطي (بيل نيلسون) عن رئيس النظام السوريّ، بعد اجتماعهما في دمشق منذ أسابيع قليلةٍ بتاريخ 13/12/2006م، أنّ (بشار الأسد يأمل باستئناف تعاونٍ أمنيٍ أكبر مع الولايات المتحدة، وأنه مهتم جداً بالتفاوض مع "إسرائيل" لتحقيق السلام)!.. واستطرد (نيلسون) بالقول: (بناءً على توصيةٍ من رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت، لم أهتم بكلام الأسد، لكنني فوجئت بعد أيام، بانكشاف قناةٍ تفاوضيةٍ سرّيةٍ سوريةٍ إسرائيلية، كانت قائمةً منذ أكثر من سنتين)!..
لم يعد خافياً، أنّ هناك تقاطعاً بالمصالح بين أميركة وإيران و"إسرائيل" في العالمَيْن العربيّ والإسلاميّ، فهذه الأطراف الثلاثة يجمعها السعي الدائم، إلى إضعاف دول المنطقة وتجزئتها ونهب مقدّراتها وثرواتها، تمهيداً  للخطوة التالية التي تتبدّل خلالها قواعد اللعبة بين الأطراف الثلاثة، فيتحوّل التحالف في بعض صفحاته، إلى تنافسٍ يحاول فيه كل طرفٍ تحقيق أكبر قدرٍ ممكن، من السيطرة وتوسيع مناطق النفوذ وامتلاك أكثر ما يمكن من أوراق اللعبة، لتحسين موقعه التفاوضيّ ومكانته التنافسية مع الطرفَيْن الآخرَيْن!.. وعلى ذلك، استطاعت إيران أن تبنيَ استراتيجيتها لتحقيق أحلامها القديمة الجديدة، المركَّبة أصلاً على دوافع حقدٍ تاريخيٍ وثأرٍ قوميٍ ودينيٍّ من العرب بشكلٍ خاص، لذلك فإنها دفعت بالمصالح المشتركة مع أميركة و"إسرائيل" قُدُماً، إلى أبعد حَدٍ ممكن.. هذه المصالح التي تجلَّت بما يلي:
1- التحالف الميدانيّ مع القوات الأميركية، لإسقاط حكومة طالبان (السنية)، والحيلولة دون تشكّل المحور السنيّ الأفغانيّ- الباكستانيّ.
2- التحالف الميدانيّ مع أميركة، لاحتلال العراق وإسقاط نظامه، الذي وقف طوال عشرين سنةً.. حائلاً دون تحقيق أحلام تصدير الثورة الشيعية الإيرانية إلى دول المنطقة.
وقد عمل الإيرانيون بعد الاحتلالَيْن، على تصنيع الطائفية، وتشجيع سياسات التفتيت، والحيلولة دون نهوض دولةٍ عراقيةٍ أو لبنانيةٍ وطنيةٍ قوية، تشكّل تهديداً إقليمياً لمحاولات تحقيق الأحلام القومية الإيرانية.. كما عملوا على ضمان تمدّد النفوذ الإيرانيّ داخل السلطة العراقية الشيعية العميلة، وحاولوا توسيع نفوذهم في أفغانستان، وامتدّوا للعب أوراقهم السياسية والأمنية والعسكرية والدينية في سورية ولبنان، عن طريق حليفَيْ إيران: النظام السوريّ، وحزب الله الشيعيّ اللبنانيّ، الذي تسانده حركة أمل الشيعية اللبنانية!..
من جهةٍ ثانية، كان التحالف الاستراتيجيّ الإيرانيّ مع النظام السوريّ.. داعماً لتنفيذ الخطط الإيرانية في المنطقة، أي أنّ إيران استغلّت حاجة بشار الأسد وطبيعته التآمرية الفاسدة، الذي يعيش عزلةً داخليةً وعربيةً ودوليةً خانقة.. استغلّت حاجته لحليفٍ قويّ، فقامت بتحويله وتحويل سورية، إلى ورقةٍ أساسيةٍ لتحقيق مخطّطها المشبوه.. فإيران تريد تحسين موقعها التفاوضيّ مع أميركة والغرب بشأن تصنيع سلاحها النوويّ، والنظام السوريّ لا يريد إلا الحيلولة دون سقوطه، بفعل التفاعلات الدائرة حول التحقيق الدوليّ باغتيال الرئيس (رفيق الحريري) رحمه الله!.. لذلك، فزيارتا بشار الأسد الأولى والثانية لإيران، تندرجان تحت هذا النوع من اهتمام الطرفين، وقد كانت التصريحات التي بثّتها وكالة الأنباء الإيرانية خلال زيارة بشار لطهران شديدة الوضوح: (إنّ الرئيسان بحثا الوضعَ غير المستقرّ في العراق، والأزمة في لبنان)!.. ومن نافلة القول أن نلفتَ إلى أنّ العراق ولبنان، هما ساحتا النفوذ الرئيسيتان حالياً، بالنسبة للنظامين الإيرانيّ والسوريّ، مع اختلاف الأهداف الخاصة بكل نظام!..
لا شك أنه من مبادئ التصدّي لأي عدوٍ أو مخطَّطٍ خارجيٍّ في المنطقة العربية والإسلامية، أن يكون مستنداً إلى وحدةٍ قويةٍ واسعة الطيف، ترتكز بالأساس إلى تحقيق أكبر قدرٍ ممكنٍ من التفاهم العقديّ والسياسيّ، ومن نبل الأهداف وتماسك الأجزاء.. فماذا فعل النظامان السوريّ والإيرانيّ بكل ذلك؟!..
فضلاً عن تآمر النظام الإيرانيّ على العرب والمسلمين، والتواطؤ لاحتلال بلدَيْن مسلمَيْن، وفضلاً عن استمرار احتلاله لإقليم الأحواز العربيّ وللجزر العربية الإماراتية الثلاث، وفضلاً عن استمرار العمل بالمادة الثانية عشرة من الدستور الإيرانيّ، التي تعتبر أنَّ مذهب الإمامية الجعفرية هو المعتمَد الرسمي إلى الأبد.. فقد أمعن النظامان السوريّ والإيرانيّ في عمليات التفتيت والتفرقة والتجزئة وإثارة النعرات الطائفية، وتشجيع التدمير والقتل على الهوية بأب

المزيد


المشروع الفارسي !!!

فبراير 5th, 2007 كتبها ياسر رفعت نشر في , الملف الشيعي, مصير أمتنا

الأمة الضعيفة بين مشروعين طامعين !!

الأمريكي الظالم والفارسي الحاقد !!

 

 

لا أستطيع أن أُخفي إعجابي بالمدرسة السورية في جماعة الإخوان المسلمين !! ورغم ما يحيط بتجربتهم السابقة والحاضرة من علامات استفهام وتعجب ؟! - والتي ربما لا أرتاح شخصيا لبعضها - إلا أنهم دائما أصحاب الخطوة الأولي في المشاريع الكبيرة والرؤي العظيمة !!

فهم أول من صاغ مشروعا سياسيا شاملا للتغيير في قطر من الأقطار العربية وصار مشروعهم نموذجا يحتذي به في مدارس الإخوان القطرية الأخري وقد تناولنا جزءاً منه في المدونة في تصنيف (( السياسة هم وفن )) !!

وهو موجود علي موقعهم الإلكتروني الجديد المسمي : (( المركز الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا )) ورابطه هو :

http://www.ikhwansyria.com/index.php

وفي الحقيقة أنني منزعج جدا من غض الطرف الإخواني العالمي عن حجم التآمر الضخم للمشروع الإيراني الفارسي الذي يغزو المنطقة ويكاد يعصف بالثوابت !! ويفتك بالأصول والبدهيات !!

ولقد تحريت عن رأي الإخوان في ذلك المشروع فلم أجد إلا دساً للرأس في التراب علي مذهب النعامة الخائفة من شئ ما !! وتصريحات فضيلة المرشد العام ونائبه الأول تصب في هذا الاتجاه تحت زعم أن واجب الوقت هو صد الهجمة الصهيوأمريكية !! وأن الدخول في هكذا قضية من شأنه زيادة الفرقة وتشتت الأمة !!

ولا أريد أن أنبه إلي الموقف البطولي الرصين والمنضبط فقها وسياسةً لفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في هذا الملف وقد بات الرجل وكأنه يقاتل بمفرده !! ولكنني هنا أدعوكم للاطلاع علي بيان أصدرته جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أواخر العام المنصرم 2006 بشأن التهديدين (( الأمريكي / الفارسي )) ونوهت فيه إلي الخطرين مؤكدة علي الخطر الفارسي خاصة واصفة إياه بـالمشروع المذهبي الساعي لتصفية حسابات تاريخية !! مذكرا بما يحدث في العراق ولبنان وسوريا !!!  وإليكم النص كاملا  راجيا منكم أن تقفوا مليا مع كلماته وتشخيصه للواقع ووصفه للعلاج !! :

 

((((((((( بسم الله الرحمن الرحيم

لبنان والأمة.. بين المشروعَيْن:

 الأمريكيّ الغربيّ والإيرانيّ الفارسيّ

بيان من جماعة الإخوان المسلمين في سورية

إلى أبناء أمتنا العربية والإسلامية..

 

لم يَعُد ما يجري في لبنان شأناً لبنانياً، كما لم يَعُد ما يجري في العراق شأناً عراقياً؛ فلقد أحدث الاحتلال الأمريكيّ للعراق فراغاً في المنطقة، وخللاً في ميزان القوى، سمح للمشروع الإيرانيّ الفارسيّ بالتمدّد، ووضع أمتنا بين مشروعين مُريبَيْن: دوليّ بأبعاده الثقافية والسياسية والاقتصادية المعروفة، وإقليميّ حلم دائماً بالاستحواذ على المنطقة، والثأر من التاريخ والجغرافيا..

 

ولم يُجْدِ حرصُنا، ولا نداء العقلاء من أبناء أمتنا أجمع، لصياغة مشروعٍ أصيلٍ في أفقٍ إسلاميٍ حضاريّ، يجتمع عليه أبناء الأمة ويستظلّون بظله، ويلتفّون

المزيد


التالي