هويدي والنظام وإسرائيل والغاز !!

كتبهاياسر رفعت ، في 30 مارس 2008 الساعة: 12:08 م

أسئلة فجرتها فضيحة الموسم
وكالعادة : النظام لا يُجِيب !!
 90519i
(( مقالة خطرة كتبها المبدع فهمي هويدي قبل يومين في جريدة الدستور ! وبرغم موضوعيتها الشديدة وقوتها في توجيه الاتهامات للنظام المصري !! إلا أننا لم نسمع لهذا النظام صوتاً يرد به عن نفسه التهم !! ….
يا أستاذ هويدي : هذا نظام قد أَلِفَ الفضائح !! ……. وأترككم مع كلمات الرجل الكبير ! ))
 
حتى تعرف حكم الكارثة في صفقة بيع الغاز المصري لإسرائيل يجب أن تعلم أن القاعدة فيعقود الهيئة العامة للبترول أن العقود تبرم لمدة سنة واحدة على أن يكون من حقالهئية مراجعة الأسعار كل شهر ، في ضوء حركة الأسعار العالمية ، وهذا النظام ظلمستقرا ومعمولا به حتى بداية التسعينات .
 
ولكن إسرائيل طلبت في البداية تعديل نظام التعاقد في شأن الغاز ، بحيث تكون مدة العقد خمس سنوات وليس سنة واحدة ، ولكن خبراء الهيئة رفضوا لأن ذلك يعد خرقا للنظام المعمول به ، والذي يسري بحق جميع الأطراف المتعاقدة ولكن الذي حدث بعد ذلك كان مفاجأة كبرى أثارت ما لاحصر له من علامات الاستفهام والتعجب في أوساط خبراء البترول ، الذين عقدت الدهشة األسنتهم حين علموا بأنه تم توقيع عقد مع إسرائيل مجحف وغير مسبوق.
 
 أولا : لأن مدته 15 سنة وليست سنة واحدة أو خمسا
 
ثانيا : لأنه قابل للتجديد لمدة خمس سنوات أخرى إذا ما أبدى الطرف الآخر " الإسرائيلي" تمديده
 
وثالثا : لأن السعر فيه متدن وأقل من الأسعار العالمية " بين 75 سنتا ودولار ونصف الدولار "
 
رابعا : لأن مصر التزمت بتوريد كميات الغاز المتفق عليها حتى ولو كان الغاز شحيحا لديها أو غير متوفر ، وعليها في هذه الحالة لكي تفي بالتزاماتها ، إما أن تحرم المستهلك المصري من بعض احتياجاته لتوفر الحصة الإسرائيلية ، أو أن تشتري من السوق العالمية ، ما يفي بالاستحقاق الإسرائيلي ، وفي هذه الحالة فإن مصر ستشتري الغاز بسعر مرتفع للغاية من الأسواق الخارجية ، لكي تبيعه لإسرائيل بالسعر المنخفض للغاية المنصوص عليه في العقد.
 
إذا صحت هذه المعلومات المتداولة بين خبراء البتورل فإنها تثير تساؤلا ملحا حول الجهة التي سمحت بيع الغاز لإسرائيل لهذه المدة الطويلة ، وبتلك الأسعار المنخفضة ، ودون إضافة شرط توفره لدي الدولة المنتجة " مصر" .
 
وللعلم فإن الكلام عن وفرة الغاز في مصر لا أساس له من الصحة ، لأن الخبراء يقدرون عمر الإحتياطي المتوفر منه ما بين 7 و10 سنوات ، وغير صحيح ما قيل من أن احتياجات الاستهلاك المحلي مغطاة بالكامل ، وأننا نصدر الفائض منه
 
أولا : لأن هناك مناطق في مصر لم يصل إليها الغاز
 
وثانيا : لأن محطات الكهرباء التي كان مقررا تشغيلها بالغاز بنسبة 95 % تأثرت باتفاق تصدير الغاز لإسبانيا وإسرائيل ، بحيث انخفض اعتمادها على الغاز إلى نسبة 60 % فقط ، وحتى إذا صح أننا نصدر الفائض ، فإن أي عقل رشيد يدرك محدودية احتياطي الغاز لدي مصر ، لابد أن يفكر في الاحتفاظ بالموجود منه لتوفير احتياجات أجيال المستقبل في مصر.
 
في هذا الشق تبقى ملاحظتان ، الأولى : إن القول بوجود شرط في عقد البيع لإسرائيل يضفي السرية على سعر الغاز هو أكذوبة كبرى ، لأن أسعار الغاز في كل بلد معلنة على الملأ ومتداولة في البورصات العالمية ، ربما كانت هناك شروط جانبية ارتضاها الطرفان في العقد توفيرا لضمانات معينة ، ولكن ليس بينها سعر البيع . وقد سمعت من أحد كبار خبراء البترول المصريين قوله إنه لم يسمع خلال الخمسين سنة الأخيرة أن بلدا في الدينا اتفق مع آخر على كتمان بيع الغاز الطبيعي .
 
الملاحظة الثانية أنقلها عن التقرير المهم الذي نشرته حول الموضوع جريدة الفجر لزميلنا"عبد الفتاح علي " وبالمناسبة لابد أن نحيي اهتمام جريدة " الفجر" بالموضوع ورئيس تحريرها "عادل حمودة" الذي كشف النقاب عن نصوص الاتفاق قبل خمسة أشهر ، فقد ورد في التقرير أن جريدة " الخبر" الجزائرية نشرت في 19 مارس الحالي حوارا مع وزير الطاقة الجزائري ، ذكر فيه أن إسبانيا تشتري الغاز من مصر بسعر رخيص " أقل من خمس دولارات" لتعطيه إلى اليابان بما قيمته 29 دولارا أي بحوالي ستة أضعاف ثمن الشراء وهي المعلومة التي لم يعلق عليها أحد من المسئولين المصريين .
 
إن الكارثة أكبر بكثير مما نتصور ، وتتجاوز حدود وصلاحيات لجنة الطاقة بمجلس الشعب التي أحال الدكتور فتحي سرور إليها الموضوع ليدفن في سراديبها ليصبح في صميم اختصاص لجنة الأمن القومي ولا أعرف إن كان بوسع أي لجنة في المجلس أن تتحرى حقائق الموضوع أم لا ، لكن أعرف أن ثمة أسئلة كبيرة تفجرها القضية وتتطلب إجابة واضحة وليست مكذوبة أو مغشوشة ، بعضها يتعلق بالجهة التي أذنت بتغيير قواعد التعاقد مع المشترين في سلعة استراتيجية بأهمية الغاز الطبيعي بحيث يبرم العقد لخمس عشرة سنة بدلا من سنة واحدة والبعض الآخر يتعلق بالمسئول عن إبرام وتمرير العقد بتلك الصيغة الكارثية ثم إن ذلك الإفراط في التنازل للإسرائيليين حتى على حساب المصلحة الوطنية والموارد الطبيعية للبلد يستدعي أكثر من سؤال حول حدود وطبيعة العلاقات المصرية الإسرائيلية وإلى أين نحن ذاهبون حقا بتلك العلاقة ؟.
==========
من جريدة الدستور مقال الأستاذ فهمي هويدي
28 / 3 / 2008
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دفتر أحوال مصر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هويدي والنظام وإسرائيل والغاز !!”

  1. مشروع عريضة للبيت الأبيض وقصر الأليزيه

    اخوتي المدونين العرب

    من هنا من ليبيا ارض الوفاء والحرية

    اتقدم لكم بمشروع عريضة سنرسلها
    للخارجية الأمريكية والخارجية الفرنسية
    عنوانها

    ابقوا بعيدا عن ارضنا
    مشروع العريضة هذا انتظر فيه أن يدلو كل منكم بدلوه فيه

    حتى نتفق على صيغة نهائية لوقف كل هذه التدخلات

    من إحتلال العراق
    ومساندة الأحتلال الأسرائيلي
    ومحاولة زعزعة استقرار جزر القمر
    والكثير من الأمور الأخرى

    فهل للمدونين من وقفة جادة

    واتمنى أن تمتد هذه العريضة لكل مستخدمي الشبكة في العالم العربي

    لكم الأراء

    فما خاب من استشار

    وإن لم يتفق الرؤساء فلنتفق نحن الشعب العربي

    إحترامي

  2. ابو بلال النوبى قال:

    السيد المحترم/ابو يسر جزاك الله خيرا على هذا الموضوع المنقول عن مقاله الاستاذ فهمى هويدى وياريت الشعب المصرى يكون على قدر الوعى السياسى لدى الكاتب الكبير أو يكون لهم اطلاع على هذه الامور مثلك وأنا هنا لاأقلل من شأن احد أو امتدح أحد موضوع تصدير الغاز والبترول للآسرائيل طبعا ده ةموضوع أن لم يكن أمن قومى فماذا يكون غيره أمن قومى أنا أقول لك (((((عند عبور الفلسطينيين لسد احتياجاتهم وبفلوسهم التى صرفتها لهم حماس قامت الدنيا ولم تقعد يمكن حتى الان لم تقعد والحوارات والبرامج وكسر الارجل لو دخلوا تانى ارضنا والخ الخ ….عندما يحاكم الشرفاء اساتذه الجامعه ورجال الاعمال الناجحين الذين يساعدون فى نمو أقتصاد هذه البلد وتصادر اموالهم وممتلكاتهم التى جمعوها من عرق جبينهم لا من نصب على البنوك او احتكار السلع أو السمسرة قامت الدنيا وأحيلوا للمحاكم العسكرية التى لاأنزل الله بها من سلطان وسمعنا الحكايات والحواديت والامن القومى المصرى والباقى انتم تعرفونه)))))من أحد الموقع وبالتحديد مصراوى كان فى أحد المشاركيين ويتكلم عن هذا الموضوع من فترة وقال بالحرف الواحد أدخل على موقع الجوجل وسجل اسم ((((((حسين سالم )))))وهذا الرجل كان طيار ويلقب بالاب الروحى لشرم الشيخ وعنده خليج نعمه وهو مهندس بيع البيترول للاسرائيل كما كان مهندس التطبيع فى الزراعه((((يوسف والى))) أما اذا موضوع من أصدر أوامر بتعديل البنود وتحديد السعر وتحديد المده طبعا للآن هذا الصفقات ليست من نصيب الشعب ابن ال…… مايفتح فمه بكلمه والالالالالالالالالالالالالالالالالالالا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر