سيناريوهات الصراع في مصر حتي 2011 (( 10 ))

كتبهاياسر رفعت ، في 27 فبراير 2008 الساعة: 13:55 م

10 )) الشعب التنظيمي الرافض !!

الأقباط وفقه الفُرَص ..

 

وحتي لا تتلاشي من بين أيدينا مفردات الموضوع أعود وأذكرك أن ممارسات النظام المصري المتتابعة مع الشعب المصري قد أدت – ومع طول الزمن وتعاقب البلايا والرزايا – إلي انشطار الشعب المصري إلي عدة شعوب هي : ( الشعب النخبوي ) و ( الشعب العفوي ) و ( الشعب المتعايش ) و ( الشعب التنظيمي الرافض ) !!! … وقد تحدثنا عن الثلاثة الأولي باختصار شديد وبكل يساعد في إيصال الفكرة ووضوح الصورة ….. أما الشعب الرابع والذي من أجله نضع فكرة ( السيناريوهات ) أمامك ..فهو الشعب التنظيمي الرافض !! وهذا الشعب مكون من قطعتين !! إحداهما ترفض النظام ويرفضها النظام وهي الإخوان المسلمين … والأخرى بينها وبين النظام علاقة ( رياء وتجمل وتصنع ) سياسي  … حتي أنك تجهد نفسك في تحديد ملامح العلاقة بينهما في الصورة الكلية للشعوب المصرية !! …… ولنبدأ الحوار عن هذا الشعب المصري الرافض للنظام ….. وسنتحدث هنا عن الأقباط فقط !! لنوضح الصورة الخاصة بهم ضمن الصورة الكلية لمصر المحروسة … ثم نتوجه بعدها مباشرة لصورة الإخوان ثم السيناريوهات المتوقعة  :

 

أولاً : الأقباط

 

وهو جزء من الشعب المصري قليل عدده نسبيا !! وهو لا يتجاوز نسبة الــ 7 % في أحسن الأحوال … وإحصاء عام 1980 الذي جري في عهد السادات بين أن نسبتهم 6 % فقط !!

ولا أستطيع أن أنكر أن هناك مظلمة واقعة علي الأقباط تمنعهم من بعض حقوق المواطنة !! وبرغم هذه المظلمة وبرغم نغمة النقد التصاعدية - بين الكنيسة وأقباط المهجر من جهة وبين النظام الحاكم من جهة أخر ي – إلا أن الطرفين مصممان علي التراضي والتوافق وإيجاد مساحات مشتركة وغير ذلك !!

ونستطيع أن نرصد بعض العلامات التي تميز شكل العلاقة بين الأقباط والنظام المصري !! وتمثل هذه العلامات أهم ما يستخدمه الأقباط كأوراق ضغط علي ( الشعوب المصرية ) عامة ثم علي النظام المصري الحاكم علي وجه الخصوص وهي :

 

أولاً : الاستقواء بالخارج !!

 

وهي قضية صرح بجدواها أكثر من مرة الأنبا بسنتي أسقف الشباب !! وقرر فاعليتها عند التحرك من أجل نيل الحقوق !! بل لوح بها بيشوي غير مرة ! …. بل صرح قادة أقباط المهجر أنها الطريق الوحيد المتاح من أجل نيل حقوقهم !! …

وتحركات أقباط المهجر مع الأمريكان والأوروبيين وخاصة أعضاء الكونجرس يشاهدها الجميع ولا ينكرها الأقباط أنفسهم !! حتي أنهم يطالبون صراحة بقطع المعونة الأمريكية عن مصر بسبب اضطهاد الأقباط فيها وعدم نيل حقوقهم  ….

وهي أحد أهم الأوراق التي تجعل النظام غير مطمئن للأقباط !! بل مازال مصمما علي أن يكون ملفهم في نهايته ملفاً أمنيا لا سياسي !! …. بل هذا الاستقواء هو السبب في تعنت النظام معهم !! إذ لو أدار الأقباط ملفهم بطريقة أكثر بساطة مع هذا النظام الضعيف خاصة مع حاجته لتمرر التوريث لكان من الممكن أن يحققوا مرادهم بشكل أليق وأسلوب أقل تطرفاً !!

 

ثانياً : فكرة المظلومية :

 

وهي فكرة يلجأ إليها المظلومون عبر التاريخ من أجل الحفاظ علي كيانهم وتربية أجيالهم الجديدة علي عقيدة التحدي والتواصل مع المشروع من أجل اقتناص أي فرصة قد تسنح لهم !! وقد لجأ إليها الشيعة في العراق !! وعامة الخليج العربي …..وغيرهم في التاريخ كثير !

ولعل منع الأقباط من بعض المناصب القيادية في المجتمع المصري !! كما أن التعنت الحكومي والإجراءات القاسية المنظمة لبناء وترميم الكنائس نزيد من الاحتقان والتوتر وهو ما يغذي فكرة المظلومية التي يربي عليها الأقباطُ أبناءَهم !!

وليس بعيد عن ذلك الطريقة التي يتعامل بها مروجو الإفك والكذب من أقباط المهجر مع كل قضية تحدث في بر المحروسة ويكون أحد أطرافها قبطي …. حتي وإن كانت اختلاف علي تقدير ثمن سلعة !!

وما زالت أذهاننا تحتفظ بالطريقة الغبية والمثيرة للاشمئزاز التي عمد إليها أقباط المهجر وهم يقصون علينا قضايا اغتصاب الفتيات المسيحيات في صعيد مصر !! والطريقة الذميمة التي يقتل بها ( الصعايدة المسلمون ) المتطرفون !! كلَ قبطي يسير في الشارع !!..

وكل ذلك يحتاج إلي إعادة قراءة وتدبر !! فإيغال الأقباط في اللعب بهذه الورقة قد يأتي بنتائج عكسية خاصة إذا ما استحضرنا ( الشعب الطائفي ) الذي ييمثل أحد أهم مكونات ( الشعب العفوي !!! ) وساعتها سيدفع الجميع ثمن الرعونة في التعامل مع هكذا قضايا !!

 

ثالثاً : القوة الإعلامية الجبارة !!

 

وأنا هنا أحب لفت الأنظار إلي القوة الإعلامية الكنسية المتصاعدة !! فللكنيسة المصرية أربع فضائيات تعمل باسمها صراحة أو من وراء حجاب !! ….. وذكر البعض أن عدد المواقع الإلكترونية التي يطلقها أقباط المهجر والكنسيين في مصر تجاوزت 1380 موقعا في نهاية العام 2007 !! كما لك أن تنتبه إلي الصحف التي تصدرها الكنيسة  !! ……….

وهذا الملف يمثل أحد أهم الضغوطات التي تستخدمها الكنيسة للضغط علي النظام المصري !! وتقبيح صورته أمام العالم !! كما أنها تستخدم تلك القنوات الإعلامية المتعددة في ترويج رأيها والانتصار لقضاياها ووجهة نظرها !!

 

رابعاً : مجلس الكنائس العالمي ..

وهو ملف لم يأخذ نصيبه من النقاش بعد وربما تأتي فرصة لنتحدث عن مفردات ذلك المشروع الخطير المسمي بــ ( مجلس الكنائس العالمي ) والذي تولي البابا شنودة رئاسته في العام 1991 !! وقد عرفه المتخصصون بـأنه  ((تجمع نصراني عالمي تنصيري يضم معظم الكنائس البروتستانتية والأرثوذكسية، وغيرها من الكنائس المتّحدة المستقلة التي لا تؤمن بسلطة بابا الفاتيكان الكاثوليكية….. ويرمز له بـ (WCC) )) …. وهذا المجلس له صلات متعددة بكل الأجهزة المخابراتية الفاعلة في العالم !!

وهو – ببساطة شديدة – تنظيم عالمي للنصاري !! ………. فانتبه إلي المقصود …. وأعلم عن هذا المجلس الآتي :

المقر: جنيف - سويسرا، وللمجلس فروع في الكثير من الدول ، وتُعدّ كينيا من أبرز مراكز المجلس بعد المقر الرئيسي.

عدد الكنائس المنضوية : أكثر من (340) كنيسة منتشرة في أكثر من (120) بلداً.

عدد الأفراد المنتمين للمجلس عقائدياً: حوالي (550) مليون.

سنة التأسيس: 1948 وتأسس المجلس في أمستردام بهولندا.

ومن هنا تأتي خطورة ذلك المجلس وكيفية استفادة شنودة منه حال رئاسته له !! ….. ونكتفي بهذا القدر اليسير علي أمل التواصل مع هذا الملف في موضوع مستقل ..

هل يرفض الأقباط النظام الحالي ؟

الذي أظنه أن الأقباط يضعون تلك الفترة من فترات الحكم في مصر؛ وهذا النظام الذي يحكم مصر حالياً !! يضعونه ضمن دائرة ( الفرصة ) والتي يجب عليهم حُسن استغلالها والاستفادة منها لتقرير واقع أكثر ملائمة لهم وأكثر توافقا مع مطالبهم !! ..

وهم يعلمون أن النظام في حالة ضعف متزايدة !! وأنه ملئ بالعيوب والنقائص !! … ومن ثم فهم حريصون علي أن  يُظهِرون أنفسهم علي أنهم أحد أهم دعائم تقويته ومقومات استمراره !! …..

ولا يفوتون فرصة تتيح لهم إرسال رسالة بموافقتهم علي ملف التوريث !! إلا فعلوها ….

فالحقيقة أنهم لا يرفضون النظام … بل العكس هو الصحيح الثابت !!

وكل ما هنالك أنهم يبحثون عن الفرص المخبوءة تحت ركام التصدي لها النظام المصري الحاكم !!

 

……………. ونستكمل بعون الله لاحقاً ……………..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : السياسة همّ وفن | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “سيناريوهات الصراع في مصر حتي 2011 (( 10 ))”

  1. ارجو ان يكون هذا اعدادا لكتاب جديد

    انت لها ان شاء الله يا ابو يسر

  2. عدد الاقباط في مصر ليس 7 %

    لكنه 4% فقط وهذا علي لسان دكتور زغلول النجار نقلا عن مسؤل كبير في مباحث امن الدولة قسم الاقباط بالقاهرة

    ويملكون 60 % من اقتصاد البلاد

    و 85 % من التوكيلات

    أبو طاهر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر