الحركة الإسلامية والعمل المؤسسي .. (( 1 ))
كتبهاياسر رفعت ، في 28 سبتمبر 2007 الساعة: 17:35 م
الحركة الإسلامية والعمل المؤسسي (( 1 ))
المدخل إلي مكونات المؤسسية

كنتُ حريصا علي عدم التطرق إلي هذا الموضوع قبل إكمال سلسلة إعداد القادة والتي تبقي فيها بضع إدراجات ؛ ولكني وجدتها شديدة الصلة بها ؛ بل هي أحد أهم مكملات برنامج إعداد القادة !! بل لعلها تكون مدخلا طبيعيا حتي تتحول بعض كلماتنا في ملف إعداد القادة إلي برامج وآليات عمل وتنفيذ ! … بل أطمع في أن تكون هذه السلسلة فاتحة خير من أجل استكمال أخواتها حتي تتضح الصورة في ذلك الملف الكبير والذي نرجو أن يؤدي دوره في إظهار جيل قيادي رباني ؛ يحسن إدارة العمل وتطويره ؛ ويرتبط بفكرته ويكون عنوانا للتجرد والثقة …
والعمل المؤسسي الحقيقي حُلم من أحلامنا !!! وقد خطت أرجلنا خطوات عديدة ومتعاقبة علي طريق العمل المؤسسي وبتنا نسمع عن حوارات ومساجلات داخل أروقة الجماعة عن اللوائح والنظم والوصف الوظيفي والضبط الإداري ومنظومة المتابعة وآليات المحاسبة وغيرها … بعدما كانت هذه الأمور لا محل لها من الإعراب التنظيمي !! ولا مرجعية لها إلا فهم وتأويل وشرح وتفسير لكل مسئول وقائد يأتي حتي صارت مع الزمن مدارس وطرق ومذاهب !! … وهو ما بدأ يتلاشي الآن …. برغم معاناة البعض !! من تشبث البعض !! بقديم انفرادي وغير منضبط بدعوي أن القديم كان أقرب إلي البركة والتوفيق !! وهي شبهة تفتقد لشمولية النظرة والانقطاع عن خبرات البشر وتطورات الزمن … ناهيك عن فقدان بوصلة المرحلية وحاجتنا لجديد متطور نخوض به مرحلتنا القادمة …..!!
ماذا تعني (( المؤسسية )) ؟
المؤسسية ببساطة شديدة ودون الدخول في تعقيدات التعريفات الإدارية واللفظية هي : تجميع منطقي متزن لقدرات الأمة ( الكيف لا الكم ) ضمن مشروعها الإصلاحي الكلي لإيجاد أمة الأمل ……
فالمعلوم أن ( الأمة الأمل ) هي حصاد تعاون وتآزر أفرادها – كل أفرادها – في منظومة تحترم قيمة التعاون والعمل الجماعي والعلمية والشوري وتواصل العطاء حتي تصل الأمة إلي الريادة المنشودة ؛ ولن يكون ذلك إلا بإشاعة ثقافة إيجابية وإيجاد آليات عمل مرنة حتي تيسر علي العامل من أجل الإصلاح عمله وتجعل إنجازه متصاعدا ومؤثرا … وهنا نصل للمعني المراد وهو المؤسسية المنشودة في العمل الإسلامي ..
فالمؤسسة كلمة يتداولها الجميع وهي في حقيقتها ليست مجرد مجموعة الأفراد العاملين ضمنها والمنتسبين لها الذين يعملون لتحقيق أهداف محددة !!! كلا !! ليس هذا مقصود الكلمة ؛ ولا هو مراد كل من يطالب بالعمل المؤسسي المنضبط ويتحمل المشاق من أجل المؤسسية !!
فالمؤسسة هي شخصية اعتبارية ذات رسالة واضحة ( !! ) يتفاعل بداخلها العنصر البشري وأنظمة العمل والموارد المادية ( !!! )
وعلينا أن نحاول التقاط ماهية المؤسسية وأطراف ألفاظها حتي نتكشف حالها في أوساط الدعاة والعمل الإسلامي المعاصر … فكلمة ( العمل المؤسسي ) هي تعبير عن كل تجمع ( ! ) منظم ( !! ) يهدف إلى تحسين الأداء ( !! ) وفعالية العمل ( !! ) ، لبلوغ أهداف محددة ( !! ) ، ويقوم بتوزيع العمل على كيانات متخصصة : علمية ، وسياسية ؛ ودعوية ، واجتماعية وغيرها بحيث تكون لها المرجعية وحرية اتخاذ القرار في دائرة اختصاصها …
مكونات ( المؤسسة )
إن سألتَ أحداً عن مكونات المؤسسة فسيسارع بالإجابة عليك بأنها :
ثقافة المؤسسة وأنظمة العمل فيها والعنصر البشري والموارد المالية !!!
ولن نخالفه ساعتها ولن نبعد عن قوله ولكننا نشدد – بقوة - علي كل ما سبق يجب أن يخلق روحا خاصة بتلك المؤسسة تجعلها قادرة علي تواصل العطاء والإبداع والتضحية من أجل أن يكون مشروعها واقعا ملموسا !!
*** وأحب هنا أن أذكر بأن ثقافة المؤسسة هي تلك الخلطة السحرية من القيم والمعتقدات والسلوكيات والأعراف واللوائح والتنظيمات والتي يعرفها الجميع ويتناولها الصغير والكبير …. وهي أقرب لأن نصفها بأنها ( الضمير ) الذي يتحرك به كل من انتسب لهذه المؤسسة أو تلك !! … وصدق ستروم برج وهو أحد أهم رجال الإدارة في العصر الحديث لما قال : ثقافة المؤسسة تظهر فيما يفعله الموظفون وهم بدون رقابة !!! .
*** وتظهر ثقافة المؤسسة التي نحلم بها في : التميز بالقيم السامية والمبادئ العلية المستمدة من شرعنا الأغر ؛ كما تظهر في الحرص علي التطوير والابتكار والتجديد !! ويراها الناظر في إتقان المنتسب لعمله في المؤسسة وحرصه علي مراكز الصدارة أمام المنافسين وهو ما يبرر كمية التفاني منقطعة النظير التي يتحلي بها العاملون إن قورنوا بأمثالهم من العاملين بالمؤسسات الأخرى !!
*** كما أنك تري هذه الثقافة بادية في حرص كل من تشملهم المؤسسة علي روح الأسرة الواحدة ومعاني التكافل والترابط والمودة !! وهو ما يمثل أحد أهم العواصم التي تحفظ المؤسسة من كيد وقواصم الخصوم !!.
*** أما بقية مكونات العمل المؤسسي الأخري فهي واضحة ولعلها تزداد وضوحا في الآتي من حلقات هذه السلسلة إن شاء الله تعالي ..
لفت نظر
ويجب التنبيه علي أنه ليس المراد بالعمل المؤسسي العمل الجماعي الذي هو المقابل للعمل الفردي ؛ فليس كل عمل جماعي هو مؤسسي في طبعه وتكوينه !! وهناك العديد من الكيانات التي تتبني العمل الجماعي ولكنها الأبعد عن المؤسسية إما لفقدانها الآليات واللوائح وإما لاختصارها في فرد يأخذ ( طوعا أو كرها ) القرار بالنيابة عن جميع أفرادها !!
(( يتبع إن شاء الله ))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في التربية والتطوير | السمات:في التربية والتطوير
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 7:14 م
الموجة الأولي
علمانية الادارة .. هل هي ما نريد؟؟
http://2mwag.blogspot.com/
تفضل بالزيارة وشاركنا الرأي
مدونة : أمواج في بحر التغيير
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 5:10 ص
حرية الصحافة واستقلال القضاء واستقلال الجامعة قضايا قومية وليس قضايا مهنية ولا يكفي أن أن يقرر 15 صحيفة مستقلة وحزبية الاحتجاب يوم 7 أكتوبرالقادم احتجاجا علي صدور أحكام بحبس 10 صحفيين بينهم 5 رؤساء تحرير .
لو كان هذا الاحتجاب للمطالبة بزيادة الأجور أو تحسين ظروف العمل لكانت قضيتهم مهنية ولكان مستساغا أن يتركهم المجتمع المدني يخوضون معركتهم المهنية وحدهم ولكن الحق أن قضيتهم هي قضية حرية الصحافة التي هي حرية المجتمع فالصحافة مرآة تكشف الفساد وتحاربه وبدون حرية صحافة لا توجد حرية في أي مجال من المجالات وهي قضية قومية ينبغي أن يهب كل مصري للدفاع عنها ولا يجوز أن يتركهم المجتمع يخوضونها بمفردهم .
ويجب علي كل مصري أن يبحث له عن دور يقوم به للدفاع عن حرية الصحافة والمطالبة بإلغاء الحبس في قضايا النشر فمصر ليست أقل من دبي التي أمر أميرها بإلغاء الحبس في قضايا النشر.
إني أدعو كل مصري شريف إلي أن يتخذ من يوم 7 أكتوبر القادم يوما لمقاطعة الصحف التي تصدر في هذا اليوم تضامنا مع الصحف التي احتجبت .
وأدعو أساتذتي وأخواني المدونين أن يمتنعوا عن القيام بأي أدارج جديد في هذا اليوم إلا إدراجا واحدا يعلن فيه تضامنه مع الصحفيين ويناشد زوار مدونته القيام بعمل إيجابي للدفاع عن حرية الصحافة التي هي حرية الوطن .
والحمد لله أن هناك متسعا من الوقت لطرح أفكار جديدة لدعم احتجاب الصحف يوم 7 أكتوبر 2007 .
الدور اليوم علي الصحفيين وغدا علي المدونين .
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 2:28 م
جزاك الله كل خير
وكل عام وانت بخير