هل تتكرر تجربة أردوغان عربياً ؟!
كتبهاياسر رفعت ، في 31 يوليو 2007 الساعة: 20:15 م
هل يتكرر أردوغان العربي ؟!!
الصانع والمصنوع والطازج !!

ما زلتُ غير مقتنع بأن تجربة الطيب أردوغان هي تجربة إسلامية بالمعني الصريح للكلمة !! ولقد ذكرتُ أسباب ذلك في جملة إدراجات بمدونتي قبل نحو شهرين ….. ورأيي في تجربة أردغان أومأ إليه الدكتور محمد مرسي مسئول العمل السياسي بجماعة الإخوان المسلمين في تصريحات لجريدة الدستور قبل أيام قليلة حيث وصفها بالتجربة الخاصة وأنها لا تمت للإخوان بصلة !!…
ولعلك تتأمل كثيرا في أن الفاتيكان وانجلترا وفرنسا وأسبانيا والسويد ثم أمريكا وإسرائي هم أول من هنأ الرجل بنجاحه الكبير !!.
وأذكر أنني توقعتُ ساعتها أن يكتسحَ أردوغان الانتخابات في تركيا وأن يتجاوز حاجز الـ 50 % !! وهو ما اقتربت نتائجه منه !!؛ وهناك أسباب كثيرة لهذا النجاح ليست هي مرادنا الآن …
واليوم أود التعليق علي معني آخر في التجربة التركية الأردوغانية وهو :
هل تجربة أردوغان في تركيا قابلة للتكرار في مصر أو أحد البلدان العربية !!؟؟
وقبل البداية أحب التذكير بأن استنساخ أردوغان مصري وآخر مغربي وآخر جزائري وهكذا هو من أحلام وطموحات السياسة الخارجية الأمريكية ؛ بل لا أكون مبالغا إن قلتُ أنها أحد أهم التكليفات المنوطة بالمخابرات الأمريكية !!
وهنا – وفي مصر تحديدا – تكثر الإشاعات والتأويلات حول بعض الشخصيات التي قد تتفق مع أردوغان في ( الواقعية !! السياسية ) ويتحدث البعضُ عن شخص مثل أبو العلا ماضي !! ويشطح آخرون عندما يُعَرِضون بشخص الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح !!! القيادي الإخواني المشهور ويدرجونه ضمن هذه المنظومة !!!! .
هل نموذج أردوغان قابل للتكرار ؟!!
الحقيقة أنه من غير المستبعد أن يتكرر النموذج الأردوغاني في عالمنا العربي ! ولكنه أمر صعب للغاية في ظل تركيبة نظمنا الحاكمة الاستبدادية ؛ وطبيعة شعوبنا الخانعة !! وما يتحلي به قادة المعارضة في هذه البلاد من تواري وخجل !!!
وفي ظني أن أسباب صعوبة تكرار النموذج الأردوغاني تكمن في :
أولا : رصيد الشارع والمجتمع ..
فأردوغان له رصيد شعبي وجماهيري لا يقترب منه أحد في عالمنا العربي !! ويحكي الناسُ عنه في ذلك حكايات وروايات ويعتبرونه الأكثر التصاقا بالفقراء وأبناء مجتمعه !!حتي أنهم يتحدثون عن أنه لم يفطر مع أسرته في رمضان الماضي غير يوم واحد بينما توزعت أيامه الأخري بين الأسر والمنتديات والجمعيات ؛ ولذلك فهو يتعامل مع السياسة بعقلية مجتمعية متواصلة لا تنقطع بعد مكسب انتخابي في موسم الانتخابات !! بل علاقته بمجتمعه دائمة ومتصلة وغير قابلة للنقاش ….. ولذلك فالأتراك يعتبرونه ابنهم البار وابن مجتمعهم وليس غريبا عنهم !!!.
ولعل تجاربه في المحليات أيام تلمذته الأولي علي يد أربكان ساندته لتعميق ذلك الفهم وزيادته !.
ولرموزنا السياسية ( إسلامية وغير إسلامية ) في عالمنا العربي لا تمتلك مثل هذا القدر من الرصيد المجتمعي وأغلبه متحصل عندها من شبكة علاقات اجتماعية من نتاج الأخلاقيات الجميلة وفقط !! وليس من حصاد التجارب التغييرية الناجحة علي كل الأصعدة كما هو الحال مع أردوغان !!!!
ثانياً : أردوغان سياسي محترف !!
فهو يجيد فهم خريطة بلاده السياسية وما تحويه من تعقيدات وتداخلات !! وتجربة خلافه مع الأحزاب المعارضة ثم مع الجيش التركي ( حارس العلمانية ) تدل علي أن الرجل فائق الفهم !!
ناهيك عن تعاملاته مع أوروبا وإمساكه بخيوط اللعبة معها !!
فالرجل يمارس السياسة بشكل يومي ولا تنقطع صلته بالسياسة أبدا !!!
وهو يعلم جيدا نقاط ضعف خصومه وينتهز الفرص ويرقب الزمن بعين الخبير !! كما أنه يعلم جيدا حجمه الحقيقي ويحسن تقدير إمكاناته وهو ما يفسر فوز حزبه الكبير في 69 محافظة من محافظات تركيا الـ 81، ليرفع بذلك حزب "العدالة والتنمية" حصيلته من أصوات الناخبين إلى 46.66% بما يزيد على 12% عن انتخابات عام 2002، محرزا 340 مقعدا في البرلمان !!! وهو ما مثل صدمة من العيار الثقيل لكل العلمانيين ( وربما غير العلمانيين )!!
وشارعنا العربي لا يعرف هذا النموذج إذ طبيعة الممارسة السياسية المتاحة لا يمكنها إفراز هكذا نموذج في ظل المحاذير الكثيرة والسقوف السياسية المنخفضة !! .
ثالثاً : امتلاك عناصر القيادة الفاعلة
وهي أبرز معطيات الشخصية الأردوغانية ؛ فهو يمتلك كاريزما خاصة تقترب مما يتحلي به ( القائد خالد مشعل !! ) تجعل الأنظار مرتبطة به وبتوجيهاته وتحركاته ….. وهو نفس ما كان يتحلي به أربكان العبقري الفذ .. ولكن الرجل – أربكان – افتقد للعنصر المكمل والضروري للمواصلة وهو المؤسسية والتواصل القيادي !! وهو ما يبدو أن أردوغان يتميز بهما !!
فقيادة الرجل مؤسساتية وهو حريص علي التعريف الدائم بقيادات حزبه الجديدة والشابة !! ولك أن تعرف أنه نجح كحزب في تغيير نصف قياداته البرلمانية في الانتخابات الماضية من أجل الحصول علي متوسط سن أصغر وفاعلية تغييرية أعمق !! وفي نفس الوقت ضاعف عدد النساء ضمن قائمته الانتخابية !! .
وما نجح فيه أردوغان ما زال الجميع يتخبط فيه في عالمنا ويحتاج زمنا غير قصير من أجل إنضاجه واختباره …..
رابعا : رجل البرامج العملية !!
وهو واضح في تجربة الرجل القصيرة !! فبرامجه عملية ومتجددة !! ونجاحاته متصاعدة …
بينما برامجنا حبيسة الأدراج … ولها صياغة نظرية …
وربما تكون ( عملية البرامج ) هي أصل فكرة التجربة الأردوغانية ؛ إذ أنه تخلي عن بعض الثوابت وتجاوز بعض الخطوط الحمراء من أجل أن يكتسب مساحة أوسع تضمن لبرامجه الاستمرار والاختبار والتطوير !!
وفي عالمنا العربي المتخلف ستظل البرامج الخاصة بقوي التغيير حبيسة ومصادرة حتي يأذن الله بتغيير حكامنا أهل الاستبداد والبغي !!!
وختاما :
هذا بعض ما أراه في تجربة أردوغان !! وما يجعلني مستبعدا لتكرار نموذجه ضمن منظومتنا العربية الاستبدادية …
بل ولا أري أحد الأشخاص في مصرنا مؤهلا ليكرر نفس النموذج … لبعض ما ذكرته وأسباب أخري !!
ولا يفوتني أن أقول وبرغم ثنائي علي تجربة الرجل إلا أنني ما زلتُ أعتبرها تجربة تسير عكس تجارب ( الحركة الإسلامية ) وهي أقرب للوسيط بين الإسلاميين الصرحاء والعلمانيين !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : السياسة همّ وفن, مصير أمتنا | السمات:مصير أمتنا, السياسة همّ وفن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































أغسطس 1st, 2007 at 1 أغسطس 2007 3:25 ص
اليكم هذه الفكره من مواطن ضاق به الحال أن يرى الظلم وهو
يجلس متفرج سلبى
لاننا مسلوبين حتى حق التظاهرو الاعتراض
لاننا يتم حكمنا بسياسة القمع و الظلم
حتى أصواتنا زوروها فى الانتخابات
ولان مصير من يعترض هو الزج فى السجون و التعزيب فى المعتقلات
و لاننا شعب عريق أبدا ما سلم للظلام والمحتال
لكل هذا اليكم هذه الفكره
فليبقى كل فرد منا فى بيته مساء يوم الثلاثاء 30 أكتوبر 30\\\\10\\\\2007
فليعلم العالم كله أن هذا الشعب يحكم من قبل سلطه جبريه غير مرغوب فيها
فلتكن انتخابات شرعيه فمن لا يؤيد سلطة الظلم فليطفىْ أنوار منزله فوالله لن نجد من ينير منزله الا هم و حاشيتهم
ولم ولن تطولنا أيديهم فهذه المره التظاهره من المنازل
**
فلتكن كل منازل القاهره مظلمه بل فلتكن كل منازل مصر مظلمه مساء
فليصور الاعلام هذا الحدث
انها مظاهره سلميه لنظهر مقتنا و اعتراضنا ووحدتنا
من التاسعه مساءً وليطفىء الجميع أنوار منازلهم,
فلتظلم مصر يومها كما ظلموا هم وكما أعاشونا فى ظلام
,ساعد فى نشر هذه الرساله مررها وحدث عنها ولنكن أحراراَ من الان
أغسطس 2nd, 2007 at 2 أغسطس 2007 5:02 ص
اللهم انصر الإسلام فى كل مكان
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 9:44 ص
شكرا لأخي وإستاذي ابو يسر
لكن ارى أن صعوبة وجود أرؤدوغان عربيا
تكمن في أن تركيا بها تيارات مختلفه ولكنها تجتمع على مصلحة بلادهم
نعم هو علماني لكنه يعلم انه يجب أن يعمل لمصلحة بلاده حتى يبقى في مكانه او يبقى حزبه في المكان الذي يتبؤه
أما في بلادنا الحربيه نحن لا نرى حزب واحد يحمل فكر لا هو علملني ولا ليبرالي ولا شء غير أنه يحمل فكر الانانيه
أي انا ولا أحد غير انا فتفكيره كله في كيف يسرق وكسف يتبؤ المناصب الرفيعه ليسرق أكثر وهذا النوع لا يهمه مصلحة بلاده ولا غيره وهذا النوع يدوس على كل شئ ويكتم كل الانفاس ليبقى هو لذلك لن يخرج من بيننا اردوغان الا ان بعد ان يذهب عنا تيار الانانيه تيار كاتمي الانفاس