أكاذيب وتخاريف في الأوضاع المصرية
كتبهاياسر رفعت ، في 20 ديسمبر 2008 الساعة: 23:39 م
الصفقة المشبوهة بين الأمن والإخوان
و تنصر عمرو دياب ..

أجد صعوبة في متابعة الأخبار وقراءة الصحف المصرية صبيحة يوم الجمعة بسبب ما تحويه صفحاتها من أكاذيب وتخاريف لا تتناسب وكون يوم الجمعة هو يوم عيد في الأرض وفي السماء !!…. وله طقوسه الخاصة مع الأهل والأرحام ؛ ولسنا في حاجة لرفع ضغط الدم في رؤوسنا يومها من جراء قراءتها !! …. من أجل ذلك فإنني أُؤجل مطالعتها إلي بعد العشاء ……
ولقد وقعت العين علي جملة من المنغصات الإخبارية استفزتني واستوقفتني أمامها ملياً …
وكان أولها في الصفحة الأولي من جريدة ( المصري اليوم ) …. حيث كان أحد العناوين البارزة فيها وعلي مساحة أربعة أعمدة يقول بالنص : (( الشبكة العربية تتهم الإخوان بـ التضحية بالمدونين عادل ومجاهد مقابل تخفيف الضغط الأمني عن الجماعة ….. الشبكة : الإخوان عقدوا صفقة مريبة مع الأمن …. سنواصل الدفاع عن الشابين الضحيتين )) ……
ورأيتُ في العنوان نموذجاً صارخاً علي مدي الانحدار القيمي والتراجع المهني في توجهات المجموعة الأمريكية التي تقود سياسة التحرير في المصري اليوم والمرتبطة بلجنة السياسات !! …..
فالخبر هو نقل صحيح ( نسخ ولصق ) .. ولكنه غير منصف ! ولم يتعرض الخبر لأي رأي من قادة الإخوان في القضية محل النظر ! وهو ما يتنافي مع الموضوعية والمصداقية والمهنية التي صدع مجدي الجلاد بها رؤوسنا !! ….
والدليل علي ذلك هو ما جاء في نفس العدد من نفس الصحيفة المذكورة في الصفحة الثالثة تحت عنوان : (( القبض علي 25 من الإخوان في الشرقية وكفر الشيخ …. محامي الجماعة : أتوقع اتهامهم بمساعدة أهالي غزة )) ….
فهل يتفق خبر الصفحة الأولي ( بالألوان وعلي أربعة أعمدة ) مع خبر الثالثة ( أسود اللون وعلي عمودين ) !! … وهل تاريخ الإخوان وطريقة ممارستهم للسياسة وإدارتهم للسجال مع النظام الحاكم عبر سنوات عمره تُصدق هذا الخبر وتقبل مضمونه وتفاصيله هكذا حتي يحتل الصفحة الأولي !! ….
ولقد راجعت موقع تلك الشبكة ووجدتُ البيان المتهافت هذا …. ولكنني أشفقتُ علي كاتبه من جهالة سيصفه بها كل دارس للعلوم السياسية ومتخصص في شأن الحركات الإسلامية ……. فقد كان عنوان البيان هو :
رائحة كريهة لصفقة بين الأخوان المسلمين وأمن الدولة قد تسفر عن محاكمة عسكرية للمدونين محمد عادل و عبد العزيز مجاهد ……….. ثم قالت فيه : (( أن ظهور المدونين الشابين محمد عادل صاحب مدونة ميت http://43arb.info/meit وعبد العزيز مجاهد صاحب مدونة استراحة مجاهد http://elmogahed02.blogspot.com بعد اختفائهما لأكثر من شهر ، جاء خلال تحقيق في نيابة أمن الدولة العليا أمس ، بخصوص اتهامهما بالانضمام لجماعة محظورة تهدف لمنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها وكان الإرهاب ضمن وسائلها - الإخوان المسلمين- ومحاولة تعطيل أحكام الدستور ، وذلك في القضية التي تحمل رقم 1414لسنة 2008 م ، حصر أمن دولة عليا …. ))
ثم تحدث البيان المخبول عن (( صفقة مريبة تمت بين أجهزة الأمن وجماعة الإخوان ، يتم التضحية فيها بالمدونين الشابين بالإضافة إلى الدكتور جمال عبد السلام، مسئول لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب ، في مقابل تخفيف الضغط الأمني على جماعة الإخوان المسلمين.… ))
ثم بلغت التفاهة والسذاجة مداها الأكبر لما قال البيان : ((عار على الإخوان المسلمين وأجهزة الأمن التضحية بشابين لم يتجاوز عمر أكبرهما 22عاما ، في صفقة كريهة الرائحة قد تودي بمستقبلهما سواء تمت محاكمتهما أمام محكمة أمن الدولة العليا أو المحاكم العسكرية ))
وتجد كل هذا الخبل عند هذا الرابط :
http://anhri.net/press/2008/pr1218.shtml
هكذا ببساطة كانت مفردات البيان المخبول … وكانت الصياغة التافهة له !! وكأن إدارة التحرير في المصري اليوم قد عقدت امتحاناً لكاتب الخبر تقول له فيه .. أكتب موضوع تعبير ! يشتمل علي الألفاظ الآتية : رائحة كريهة … صفقة … عار …. محكمة عسكرية … المدونون … الأجهزة الأمنية … الإخوان …!! …… فرسب الكاتب ورسبت معه الصحيفة !
فتنة عمرو دياب ..
وأنا أطالع الصحف وجدتُ جملة من الأخبار تتحدث عن ( شائعات ) بخصوص تنصر المطرب عمرو دياب واتجاهه لاعتناق المسيحية !! وهي الشائعة التي أغرقت صفحات المواقع الإلكترونية الفنية في الأيام الماضية مثل هذا :
http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=201290&pg=14
ولكن الملفت أن جميع المواقع المسيحية احتفلت مبكراً بالخبر السعيد قبل التأكد من مصداقيته وخاصة تلك التي يديرها أقباط المهجر ….. فلما خرج مدير أعمال المطرب ونفي الخبر جملة وتفصيلاً :
http://www.egypty.com/art-details.aspx?art=3098
قامت تلك المواقع بمسح ما لديها من أخبار عن الحادثة التي كانت سعيدة !!
…… وأنا لا أحب عمرو هذا …. ؛ ولا أقبل فنه ….. ؛ ولا أقبل طريقته السيئة في الغناء !! ولكنني أكره له كما أكره لكل مسلم أن يترك دينه ويرتد … ويعتنق ديناً أو مذهباً يرقعه في هوة الكفر !
ومشكلتي مع الخبر هو حجمه علي الشبكة العنكبوتية وحجم المتابعين له هناك !! وهو ما قد يُحدِث فتنة في أوساط الشباب المصري وقد تعلقت أبصارهم بهذا العمرو وملابسه وطريقته …. وأصغت آذانهم لأغانيه !!
فوجدتً في شائعة اعتناقه للمسيحية فتنة للبعض من الذين لا يعرفون عن دينهم شيئاً وسقطوا في مزالق التقليد الأعمى …….
كل جمعة وأنتم طبيبين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دفتر أحوال مصر | السمات:دفتر أحوال مصر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























