لماذا نجح المشروع الصهيوني ؟؟!!

كتبهاياسر رفعت ، في 29 نوفمبر 2006 الساعة: 20:44 م

تأملات في الشخصية الصهيونية

مقتطفات مختارة من مذكرات شارون

 

 

الشخصية الصهيونية محيرة عند دراستها ؛ فلم أجد أناسا لديهم مقدرة كبيرة للعمل تحت ضغط مثل الصهاينة !! ولم أجد أناسا يحترمون العمل التنظيمي مثل الصهاينة ؛ ولم أجد أناسا يحترمون أهدافهم ويسيرون وفق رؤية مثل الصهاينة !! ولم أجد أناسا يورثون الحقد لأجيالهم وينشرون فيهم ثقافة الانتقام مثل الصهاينة !! كل ذلك ناهيك عن الإدارة المميزة لإمكاناتهم وأموالهم !!

 

وأنا أعترف أن ثمة من يقترب منهم في التخطيط والتنظيم مثل جماعة الإخوان المسلمين مثلاً ومثل الحركة الشيعية التنظيمية !! – مع الفارق في الغايات والمرامي – ولكني أتحدث هنا عن الشخصية !!! بغض النظر عن رأيي في عقيدتها وغاياتها !!

وهذه الكلمات تأتي في إطار تلمس معني محدد وبلا عاطفة أو مزايدة (( لماذا ينجحون ولا ننجح !! لماذا يخططون فيقتربوا … ونخطط فنتعثر !!! ))

 

وللتدليل علي ما أقول أنقل لكم بضع سطور من مذكرات إرييل شارون وهو في ظني من أساطير جيل التأسيس الصهيوني !! وكل ما أتمناه أن تقرأ المقطع أكثر من مرة ؛ ثم تعيد القراءة كرة أخري !!

 

*** يقول شارون *** :

 

لم أعرف علامات المودة في كنف عائلتي، فأبي (صموئيل) وأمي (فيرا) كانا من طينة مختلفة تماماً، كانا معروفين بطبعهما القاسي، فلم يكونا يفصحان أبداً حتى عن عواطفهما الأكثر جيشاناً، ومع ذلك كانا يكنان لنا، أختي (ريتا) وأنا، محبة عميقة، ولكن من دون أن يعبّرا عنها خصوصاً ببراهين حسيّة، والصفات التي قد ترسم صورة أهلي كانت القوة والعزم والعناد .

 

أما والدي فقد ترعرع في (برست ـ ليتوفسك) وتلقن على جدي الصهيوني (موردخاي شاينرمان) اللغة العبرية، وخفايا الكتاب المقدس، والفلسفة الصهيونية، وورث عنه الحنين إلى أرض إسرائيل،

 

لم يكن والديّ مرفوضين من الآخرين، بل كانا مختلفين، وظل التوتر المستديم بين أهلي وجيرانهم، يلقي بوزره على علاقاتي مع أترابي في القرية .

 

ولما بلغت الثالثة عشرة بدأت أقوم بحراسة الحقول في الظلمة، مسلحاً بعصا وخنجر قفقاسي، وكانت أمي تلح على والدي أن يدربها على البندقية الألمانية، التي يحرس بها في الليل، ولما أخذت أكبر بدأت أفهم أن العداوة ليست حكراً على اليهود ضد العرب، بل هي تتحكم باليهود بعضهم مع بعض .

 

ولما بلغت الرابعة عشرة لقنت أسرار العمل في الخفاء لصالح منظمة (الهاغاناه) وأقسمت يمين الولاء لها في كوخ صغير على التوراة والمسدس

 

استقرت خطيبتي (غالي) في مستشفى بضاحية أورشليم، في نهاية تخصصها كمساعدة في التحليل النفسي، وكنت معجباً بشخصيتها، ولم يطل بنا الأمر حتى تحدثنا عن الزواج، فقصدنا حاخاماً عسكرياً فزوجنا في اليوم نفسه: 29/3/1953 وكنا متزوجين بلا سقف يجمعنا، حيث كانت غالي تسكن في المستشفى الذي تعمل به، وأنا كنت أتقاسم غرفة وحيدة مع صديق في الجيش، ثم توفقنا في إيجاد ما يناسب ميزانيتنا: غرفة صغيرة، مع زاوية مطبخ في الفناء الخلفي لبناية في إحدى ضواحي أورشليم .

 

((( ؟؟؟؟ )) لا زلت أعتقد أن العرب جنود جيدون، واليوم علمتني التجارب أننا لكي نهزم الجنود العرب، علينا أن نفقدهم توازنهم في البدء .؛ وكان تكتيكي يقوم على عدم السماح للعرب بخوض المعركة وفق تصورهم لها، بل على مفاجأتهم دائماً . ؛ لقد قالت لنا التوراة: حاربوا بالحيلة؛ وفي كل مرة يجب أن تكون مختلفة، مناورة تفاجئ العدو أو تحط من معنوياته .

ليس الهدف هو القصاص من العدو أو ردعه، ولكن الهدف إيجاد نفسية انهزامية عند العرب، بضربهم بلا هوادة، وتكبيدهم خسائر فادحة عمداً، حتى يتخلوا عن إرادة قهرنا .

ويخلص شارون إلى نتيجة مفادها: بالنظر إلى العدد المتواضع لشعبنا، وإلى ضآلة مواردنا، لا نستطيع أن نأمل يوماً في خلق توازن قوى من النوع الذي يسمح عادة لأمتين عدوتين بالتعايش، فالوسيلة الوحيدة التي في حوزتنا تقوم على إقناع العرب بعدم جدوى الحرب التي لا تجلب لهم سوى الدمار والخراب والمذلة .

 

أنا أتحدر من عائلة يمكن وصفها بأنها (صهيونية برغماتية)، وهم أناس فهموا أنه في هذا العالم غير الثابت الذي يسوده العنف، لا يمكن المخاطرة بوجود الشعب اليهودي بالاستناد إلى (قصاصات ورق)، فبقاؤنا لا يمكن أن يرتهن فقط بالثقة بحسن إرادة الغير، علينا أن نرسي هذه الثقة على وقائع، على إنشاء البلاد والدفاع عنها.

 

 

لا رغبة عندي إطلاقاً لمغادرة الجيش، لكن رئيس الأركان (بارليف) رفض تجديد عقدي؛ لم أكن رجلاً يستسلم بسهولة، ولكن إن أجبرت على ترك الجيش يتعين علي أن أواجه المستقبل، فقد كنت في الحادية والأربعين من عمري، وما زال أمامي وقت طويل قبل أن أتقاعد على كرسي مريح، وكلما فكرت في أمر مستقبلي كانت السياسة تراودني، فلدي مثل الجميع طروحاتي .

 

انتهي نقلي لبعض مقتطفات سيرة هذا الشارون !!

 

((( هل وصلك ما أريد !! ربما الأمر يحتاج إلي تدبر وتروي ))

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مصير أمتنا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “لماذا نجح المشروع الصهيوني ؟؟!!”

  1. ارجو المواصلة فنحن نحتاج الى قراءة اكثر تعمقا في الشخصية الصهيونيه

    اكرر…. رجاء ارجو المواصلة

  2. وأنا كذلك أتمني أن تواصل

    ولك كل الشكر والتحية

    المحمدي

  3. السلام عليكم

    هذا الأمر إن أكثرنا الحوار فيه فلربما يأكل المدونة

    من أراد الاستزادة في هذه القضية فليرسل لي إيميله الخاص

    وسأرسل له بدرر فيها !!

    ياسر

  4. السلام عليكم

    لنا إن شاء الله مقالتين ضمن هذا الموضوع

    الأولي : نماذج من التضحية الصهيونية ..

    الثانية : مقارنة بين الشخصية الصهيونية والشخصية الإخوانية !!

    ولكم مني كل التحية !!

  5. القائد / على مختار

    تاريخ النشر: 11/30/2006

    لطباعة المقال إرسل المقال لصديف إحفـظ المقـال

    حركة التحرير: مكتب بعثه مراقبه وقف اطلاق النار

    بيــــــــان

    تحدثنا كثيرا في بياناتنا السابقه وكما طالعتموه علي صفحات الصحف والانترنت بان الحركه وقعت الاتفاقيه من اجل ان يعيش المواطن في امن وسلام يتمتع بكافه الحقوق والحريات التي كفلتها له القانون الانساني ولذلك كان لزاما علي الحركه ان تحمل السلاح بعد ان فشلت الطرق السلميه ان تقاتل في الاحراش والوديان بشراسه من اجل نيل حقوق شعب دارفور الي ان وقعت الاتفاق بشراسه من اجل ان ينعم المواطن بالامن والسلام ،الاوبرغم كل ذلك نجد ان الحكومه غير جاده في الالتزام ببرتكول وقف اطلاق النار ومازالت تسلح وتساند مليشيات الجنجويد المواليه لها والقيام بنشاطات واسعه في الاقليم من حرق وقتل وتشريد ونهب لممتلكات المواطنين وكان اخرها الهجوم علي مدينه مليط بشمال دارفور بتاريخ الثلاثاء الموافق28/11/2006والقيام بالسطو علي السوق ونهب كل ممتلكات المواطنين مما ادي الي قتل اكثر من شخص وجرح اخرين والقيام بضرب وتعذيب كل من اراد ان يدافع عن حقه وذلك بعلم حكومه الولايه والضلوع فيها وبهذا تطالب الحركه الحكومه بالتجريد الفوري لمليشياتها في اسرع وقت وتطالب الاتحاد الافريقي بالتحرك الفوري تجاه هذه الاحداث وتدعوا المجتمع الدولي والامم المتحده بالاسراع والتدخل الفوري لحمايه المدنيين وتحذر الحكومه من ممارساتها الغير اخلاقيه تجاه المدنيين الابرياء ،الا وستكون الحركه غير مكتوفه الايدي تجاه مواطنيها وبذلك سيعرض اتفاقيه ابوجا للخطر.

    بعثه مراقبه وقف اطلاق النار بالاتحاد الافريقي

    مكتب القائد/علي مختار علي

  6. اولا كل عمل ينبع من العقيدة لابد ان يكون منظما ودقيقا ثانيا لقد نجح الصهاينة في صناعة النقس النهزامية عتد حكامنا

  7. مرحبا

    إذاأردتم التعرف على بلدي الحلوة سوريا

    تفضلوا لعندي على مدونتي الجميلة

    بس لازم تعلقوا من شان أتعرف عليكم منيح

    أختكم الصغيرة إلاف مازن الشيحان

    لكم محبتي

  8. please keep going we need to know this person , thank you

    your sister from canada

  9. السلام عليكم ورحمة الله..

    جريدة المساء المغربية.. قلب الصحافة النابض في محنة مع عدالة الكفة المائلة..

    هلا تفضلتم بالتضامن معها ولو بكلمة طيبة؟؟..

    طيب الله انفاسكم وقت الشدة..

    وشكرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر