تعقيبات علي مآزق الإخوان !!

كتبهاياسر رفعت ، في 13 نوفمبر 2008 الساعة: 02:46 ص

رسائل متبادلة حول

مآزق الإخوان

 

 835285

ثلاث وثلاثون رسالة حانقة عليَّ ! تلك هي حصيلة التعقيب علي ما قلتُه في إدراجاتي التسعة السابقة والتي عنونتُ لها بـ (( تأملات في مآزق الإخوان مع المشاريع الفاتنة  )) !! بينما زاد البعضُ علي من لهب انفعاله بسبب إدراج سميته (( عفواً فضيلة المرشد … ليس حوار الساعة )) !! ووصفني البعض بـ ( بوق الاستبداد ) بينما كنتُ في رأي آخر مجرد ( ناعق وصوت نشاز في مسيرة الدعوة ) ! وبالغ أسامة عبد الملك فرآني أُصفي ( حسابات خاصة ) بيني وبين الجماعة …  ونصحني بأن تكون المدونة بعيدة عن تلك الأمور الشخصية !! ….

بينما سادت عبارات أخري في بقية الرسائل من مثل ( من أنت حتي تتحدث بهذه اللهجة عن الكبار ؟ ) ! و ( …. أنت تتفنن في إفشاء أسرار الدعوة وقد ائتمنك الناسُ عليها ) ! و ( تتحدث عن الأمور كأنك عليم ببواطن الأمور وأنت مجرد لاشيء ) ! و قال البعض أنني أريد أن ( أُعلمن – من العلمانية – الحركة الإسلامية وأجرها إلي خطاب بعيد عن الدين لمجرد السطو علي السلطة ) !!

وكانت الشدة بادية في تعليقات من لهم انتماء سياسي آخر يضاد ما نحن عليه حتي وصفوني ووصفوا المدونة ووصفوا جماعة الإخوان بأقذع الألفاظ …..! فأعرضتُ عنهم …وقلتُ سلاماً

بينما تحدث البعضُ منهم بعقلانية أحيانا وقال إن الإخوان في حالة رثة لا تؤهلهم ( للتحدي والمغامرة وصعود الجبل التغييري بعدما شاخ القرار فيها وسيطر عليه أهل السبعين والثمانين !! ) …. وقد أحسنتُ قراءة مقالته ورددتُ عليها في رسالة شخصية مطولة بينتُ له فيها تجاوزه للموضوعية في أمور كثيرة وتحيزه لمذهبه وحزبه الفكري بلا تعقل ! وتجنيه الزائد علي الجماعة وقيادتها … ونبهته إلي قذارة الدور الإعلامي في هذا المجال !!

 

وأصابت الأستاذة نادية حلمي المحامية في رصد بعض الحقيقة لمّا قالت في جانب من رسالتها القيمة : (( …. ولقد تتبعتً الإدراجات التسعة وشعرتُ أنني في حالة إجهاد بسبب إصرارك علي صياغة أفكارك ومكنون ألفاظك بشكل مخفي وغير واضح وكأنك تريدنا أن نفهم ما تصر علي إخفائه ! فلم نستطع !!  وهو ما أثر علي ترتيب الأفكار في المقالات ….. فخرجتُ من الموضوع دون أن أعي الكثير من معانيه علي عكس موضوع ( سيناريوهات الصراع بين النظام والإخوان ) والذي كان واضحاً تماما ومحدداً بشكل متصاعد النتائج وصولاً إلي الناتج النهائي !! ))….

وهي حقيقة لا أستطيع الإفلات منها ولا أنكرها وقد انتبه لها الكثيرون  ولي في ذلك أسبابي  …..

 

قليل الكلام …يُغني !!

 

** فالمآزق التي يعاني منها الإخوان في التعامل تلك المشاريع الفاتنة هي في حقيقتها أزمة مع بعض التطبيقات لمناهج الجماعة الفقهية والدعوية والفكرية المتعلقة بالمسألة التغييرية !!

فالإخوان مثلاً يصرون علي أنهم حملة مشروع !! فقط لا غير !! وليسوا طلاب سلطة !! وهذا مأزق أقرب لعنق الزجاجة !! إذ أن الواقع المصري يعج بالراغبين في السلطة من أهل الشهوات والسفه العقلي !! بينما لا نجد علي الساحة من نثق فيه ونأتمنه علي ذلك المشروع الذي يتبناه الإخوان !! ………. وتلك أزمة ومأزق ….

 

** كما أن تعامل الإخوان مع مسألة المقاصد العامة للشريعة والخوف من جرحها وتجاوزها أدي في نظر البعض – من أمثالي – إلي ما يُشبه الجمود وانتقالنا إلي غلق باب الاجتهاد التغييري بفعل تجارب تغييرية فاشلة من صنع غيرنا أحاطت الناس بسببها فتنة !!

 

** كما أن المسار التغييري محكومٌ بفقه الموازنات …. وهي في نهايتها مجرد أفضليات يختلف الناسُ في تقديرها !! وفي حساب مآلاتها !!

 

وكل ذلك وغيره كثير … كثير يجعل الكلام في قضية ( مآزق الإخوان ) كأنه غير واضح وأنه محاط بأجواء ملتبسة وضبابية …… ولكنه حوار خاص !! يفهمه كل من كان له مذهب حركي بناه علي أصول البنا ! وتلمس فيه عبقريات التوجيه التلمساني ! ووقف صامداً شامخاً مفتخراً بثوابته كما كان يقف مشهور !! ……

وكنتُ أظن أن كلمات الإدراجات يسيرة والتلميح فيها يغني عن بسط الكلام خاصة إن قرأه مَن كلت قدماه من السير والسعي والجري في أروقة الدعوة وبين جنبات لجانها ومؤسساتها وأدمن طريقتها التخطيطية والتنفيذية ……….. ولكن يبدو أن الكلمات خانتني …. فعذراً !!

 

 

قالت جيهان فصدقت !!

 

والذي دعاني إلي كتابة هذا الإدراج هو ما كتبته الأستاذة جيهان صالح الخرافي من الأردن والتي فهمت من مقالاتي التسع أنني أنبه إلي (( شرخ حادث في البنيان القيادي في جماعة الإخوان المسلمين ! )) ثم قالت : (( فكأنني أراك يا أخ ياسر تقول أن كيانا قيادياً مشروخاً لا يستطيع أن يتكئ علي بنيانه المشروخ وهو يأخذ قراراته الحاسمة في المواجهة والتحدي )) ….. ثم أكدت علي أن وصف ( الشرخ ) لا يعني الانتقاص من القيادة وأفرادها ولكنه وصف لحالة ….. وأسهبت كثيراً في تفاصيل أردنية لم أعلم – شخصياً – عنها شيئاً !!

ثم ختمت رسالتها بنصيحة الإخوان وقيادة العمل فيها بانتهاج ((  المؤسسية في العمل والتغيير والتحدي والتخطيط والتي تجعل الجميع في الواجهة !! وهو ما يجعل القيادة متكئة علي حائط منيع اسمه الصفوف الإخوانية وجنود الدعوة … ولن يتحقق ذلك إلا بأن نتربي جميعاً علي أن الأمة قبل الإمام !! كما قال صاحب تلك المدونة !! )) ……

وأنا أتفق مع كثير مما قالته جيهان – جزاها الله خيراً – وربما يكون لنا عود مع فكرة ( الأمة قبل الإمام ) في رحاب الحركة الإسلامية ….

 

 

والله المستعان وهو سبحانه من وراء القصد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في حب التعاليم | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “تعقيبات علي مآزق الإخوان !!”

  1. المهندس ياسر

    وماذا تنتظر غير ذلك؟؟؟

  2. أحسن تستاهل .

    أنا فرحان فيك .

    و لسه .

  3. السلام عليك

    لقد قرات ادراجك الاخير بكل تان،فوجدت انه ينبغي لي ان اطالع ادراجات سابقة…وهدا ما سافعله…

    لكن قبل دلك،وبنقاشك للاخوان المسلمين المصريين،اثرت عنوانا كبيرا وضخما على العمل الاسلامي الحركي على طول بلادنا العربية والاسلامية….الدي يحتاج الى ان نطرح عليه السؤال…

    ستكون لي عودة ان شاء الله بعد الاطلاع اكثر على مقالاتك حول الاخوان



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر