نظرة علي الانتخابات الأمريكية
كتبهاياسر رفعت ، في 21 أكتوبر 2008 الساعة: 01:31 ص
انتخاباتهم بين ما ( قد ) يحدث والأمر الواقع
ثورة الإعلام و الدعاية

قد يكون أوباما هو أول رجل أسود يُنتَخَب ليكون رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ويعيش في البيت الأبيض !! …
وقد يجني ماكين المغرور حصاد المر والعلقم ليكون بحق ضحية السيد بوش الغبي وسياساته الحمقاء !!
و ( قد ) حرف شك إذا دخلت علي الفعل المضارع !! وهو ما ينبغي أن نؤمن به ونحن نتابع انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية …. وهنا أدعوكم لتذكر ما أسفرت عنه نتيجة الانتخابات الرئاسية في (عام 2000م ) …. وهو فوز المرشح الجمهوري ( جورج بوش ) بنسبة 47.87% من إجمالي الأصوات التي شاركت في التصويت العام ، بينما حصل المرشح الديمقراطي ( آل جور ) على 48.38% من الأصوات ؛ وبذلك يكون ( آل جور ) هو من اختاره الشعب الأمريكي حقيقة لرئاسته !!! ….. ومـع ذلك فإن نظام الانتخـاب المعـروف بـ Electoral College أو « المجموع الانتخابي » قد أعطى الرئاسة إلى من حصل على عدد الأصوات الأقل !!؛ وذلك لأنه حصل على تمثيل أعلى من الولايات !!
وهو ما لم يتوفر في انتخابات أوباما – ماكين حسب متابعاتنا لاستطلاعات الرأي ! ولكننا نتوقع كل شيء هنا و ( قد ) يخرج علينا البعض في آخر لحظة بابتكار إبداعي فتتغير بمقتضاه النتائج ! …. فأنا من المُقتنعين بأن أمريكا في حقيقتها دولة عُنصرية !! وأصحاب التأثير الآن في مؤسساتها الخفية هم من ذوي النزعة الدينية المتطرفة !!
لذلك فأنا ( قد ) أتوقع أي شيء !! وربما مقتل أوباما نفسه في حدث عارض !! أو حادث سير !! …….
دعك من كل هذا … وانتهز الفرصة وعش الحدث وحاول أن تلملم أطرافه …. وأولها أن تراجع تلك الطريقة الغريبة التي تحكم طريقة الانتخاب في أمريكا وكونها – في ظني - لا تقدر قيمة ( صوت الشعب ) !! وتجد بعضه هنا :
ثم أدعوك للنظر في مواقع المرشحين ! وستكون ( البساطة ) هي أول ما يلفت نظرك وأنت تشاهد موقع أوباما وستشعر أنه حريص علي إيصال رسالته إلي ( الأسرة ) الأمريكية !! وإن حالت اللغةُ بينك وبين المضمون فلا أقل من مطالعة التصميم والألوان وهنا تجد موقع حملة أوباما الانتخابية :
بينما تجد موقع حملة ماكين الانتخابية متعدد الألوان كأنما يبحث عن الإبهار !! ولكن يبدو أن سياسات سلفه المخبول ( بوش ) قد وصلت إلي الحد الذي لا ينفع معه الإبهار والخداع البصري !! وتجد الموقع هنا :
ولا تنس النظر في موقع الحزب الجمهوري ( ماكين ) :
والنظر كذلك في موقع الحزب الديمقراطي ( أوباما ) :
نظرات في الحملات الانتخابية :

أولاً : المناظرات ,,,,,,, ولطالما كنتُ شغوفاً بمتابعة المناظرات بين المرشحين في الانتخابات الأمريكية لأتعرف علي الطريقة التي يدير بها كلٌ منهما معركته ! وما هي استراتيجياته ! وكيف يهاجم ويناور ! ومتي يصمت ثم يهجم !! وهكذا !
والحقيقة أن أوباما حقاً – في هذا الإطار – يستحق الاحترام والتقدير ! فهو ثابت ولا ينفعل ! وهو شديد التركيز ومن الصعب أن يُخرجه خصمه عما حدده لنفسه !!
ويبدو أن ماكين هذا وريث الغباء البوشي ! فهو مندفع وقليل الحيلة ولا يُحسن ترتيب أوراقه !!
وعموما …. فإنني أتمني أن نجد فكرة ( المناظرات ) بين المرشحين للرئاسة في بلادنا !! …. مجرد تمني !! حتي لو ساقتنا الأقدار السعيدة إلي رئيس يفوز بـ 99.999 % … لا بأس !!
ثانياً : تأييد النُخبة والصحف ………. وهي نقلات نوعية في الصراع الانتخابي هناك ! إذ تخرج علينا كبريات الصحف الأمريكية لتقول كلمتها بتأييد أوباما ومشروعه وحملته من أجل ( التغيير ) .. وبعض هذا الصحف معروفة تاريخياً بتأييدها للجمهوريين والذين يمثلهم ماكين !!
فهل من الممكن أن نجد مثل هذا في بلادنا …. هل من الممكن أن تخرج علينا الصحف المصرية وبعد استكشافها للبرامج وحقيقتها لتقول كلمتها باسم الشعب !! ……. ( قد ) نري هذا …. في المشمش !!
ثالثاً : الانتخابات والإعلام …. فالإعلام هو الوسيلة الأمثل والأكفأ لأي مرشح أمريكي لكي يصل إلى الناخبين !! . وينفق المرشح الأمريكي أكثر من 85% من ميزانية حملته الانتخابية على وسائل الإعلام !! كما تقول كل الدراسات التي تتابع الشأن الانتخابي هناك ..
وأظهرت أحد استطلاعات الرأي التي أجراها مركز أبحاث « بيو » المعروف ، أن 42% من الشعب الأمريكي يعتمد على القنوات التلفزيونية في الحصول على المعلومات حول سباق الرئاسة .
ولذلك فالمشاهد بين خيارين هنا : الأول أن يستقي المعلومات من التغطية الإخبارية التي تقدمها هذه القنوات ، أو من الإعلانات المدفوعة من قِبَل المرشحين … ))
ولقد تابعتُ بعض ما قام به المرشحان من حملات إعلامية وإعلانية ووجدتُها – بحق – علي قدر كبير من التقنية والمهنية …. فبعضها يخاطب العاطفة !! وأخري تركز علي التحليل العقلي ! وثالثة تبشر بمستقبل أفضل ! ورابعة تخاطب المحافظين دون إغضاب لغيرهم !!
……… أما نحن فإعلامنا – بارك الله في إعلامنا – في واد آخر غير وادينا ….. ونحن نحتاج فيه إلي نظرية ( انسف حمامك القديم ) !!
رابعاً : التصاعد الضخم لدور الانترنت ……… ففي اهتمام لافت حاولت مواقع الكترونية عدة متابعة أثر الانترنت في الحملة الانتخابية ومنها موقع ( تقرير واشنطن ) الذي تابع الأمر وقال : (( نشر مشروع الامتياز في الصحافة Project for Excellence in Journalism التابع لمركز بيو للأبحاث Pew Research Center دراسة هامة قبل أقل من شهرين على إجراء الانتخابات الرئاسية يحلل فيها مضمون الموقعين الإليكترونيين الرسميين للمرشحين الديمقراطي والجمهوري؛ وذلك للوقوف على حجم التطور الذي تلعبه الشبكة العنكبوتية في انتخابات 2008 مقارنة بالانتخابات السابقة.
حللت الدراسة التي حملت عنوان ماكين ضد أوباما على الإنترنت: دراسة لموقعي مرشحي الرئاسيMcCain vs. Obama on the Web: A Study of the Presidential CandidateWeb Sites محتوى الحملتين الرسميتين على الإنترنت خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين أي قبل وبعد عقد المؤتمرين الوطنيين للحزبين الديمقراطي والجمهوري الذي أعلن فيهما تسمية أوباما وماكين رسميًّا مرشحين للرئاسة الأمريكية، واللذين شكلا لحظة فارقة في تطوير الحملتين الإليكترونيتين وبشكل خاص حملة ماكين.
الدراسة اعتمدت على قياس قدرة مستخدمي الإنترنت على المشاركة في مختلف الأقسام بالموقع وذلك على أساس أربعة عوامل أولها: نوعية الأقسام المتفاعلة الموجودة Interactive Features، وثانيها: مدى إمكانية إضفاء الاهتمامات الشخصية على الصفحة بحيث تحتوى الصفحة على بعض الأقسام مرتبة حسب أولوية كل مستخدم وهو ما يطلق عليه Customization (مثلما هو الحال في جوجل وياهو)، وثالثها: نوع أدوات توصيل المعلومات التي تسهل على المستخدمين متابعة الأخبار الجديدة لحملة مرشحهم الرئاسي، ورابعها: إلى أي مدى نجح الموقع الإليكتروني في تسهيل الأنشطة الأساسية التي تعتمد عليها الحملة أو ما يطلق عليها Grassroots activities مثل جمع التمويل اللازم وتنظيم اللقاءات والتجمعات وتسجيل الناخبين وإجراء اتصالات هاتفية داعمة للحملة إلى حد الوصول للناخبين في منازلهم.
ومنها – وفي نفس الموقع – تحليل آخر عن الانترنت والانتخابات هنا وهو هنا :
وعموما فإن الانتخبات الأمريكية تستأهل المتابعة خاصة في الشق الإعلامي والدعائي فيها …
وأتركك مع متابعة موقع مصراوي للانتخابات ففيه بعض الجديد
وهناك مواقع كثيرة تتابع الأمر …..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : السياسة همّ وفن, حرب الإعلام | السمات:السياسة همّ وفن, حرب الإعلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























