حول إغلاق مدرسة الجزيرة بالإسكندرية
كتبهاياسر رفعت ، في 25 سبتمبر 2008 الساعة: 14:25 م
من طال عدوانه زال سلطانه
وستزول دولة الخراب حتماً !!

كانت مفاجأة رمضانية صاعقة ! أن تقوم قوات أمننا المصونة في المحروسة بضرب أبنائنا وطردهم من مدرستهم في أيام كانوا فيها أشد فرحاً بعامهم الدراسي الجديد وشهر الرحمة الفضيل ومقتبل عيدهم ! …. بل بالغ ( الأمن ) – ويا لروعة أمننا ! – في التعدي علي أولياء الأمور خطفاً وسحقاً واعتقالاً حتي كان ( حماده عبد اللطيف ) أكبر ضحاياهم وقد أوسعوه ضرباً وسحقاً فأُصيب الرجل بشلل رباعي بعدما قطعوا حبله الشوبكي بقسوة ضربهم ! … ولم يُرِد الرجل غير كفكفة دموع ابنته حزناً علي إغلاق المدرسة ظلماً وبغياً !! ..
فإنا لله وإنا إليه راجعون ! وحسبنا الله ونعم الوكيل !! ……..
هكذا … يسخر الظالمً من أيامنا المباركات التي نعيشها !! … ومن دموع أبنائنا وبناتنا وقد تعلقت أبصارهم وأفئدتهم بأبنية مدرستهم التي تربوا في رحابها !! ؛ هكذا يتطاول الظالمُ ويصر علي عدوانه ! كأنما لا يعبأ برادعٍ من قانون وقضاء ! أو قنوت وابتهال ودعوات !! … ولم يفطن التافه المغرور أنه علي طريق الاستدراج وأن أخذ الله قريب .. قريب .. وإن أَخَذَه سبحانه فلن يفلته !!

وقد جلستُ في رحاب المسجد أتأمل ما حدث ويحدث في قضية مدرسة الجزيرة ! وهي التي هدمها الأمن قبل ثلاثة أعوام بإيعاز من ( جهة مجهولة ) ! ثم انتقلت لمكان آخر واستأنفت سعيها لتنفيذ رسالتها … ولكن الظالم استأنف تربصه هو الآخر وزاد في غيه ! حتي أغلق أبوابها برغم عديد الأحكام القضائية التي تلزمه بفتحها !!
وتذكرتُ كلمات لأمير الشعراء أحمد شوقي يصف فيها الظلم ! وهي حقاً تستحق التدبر فقد قال الرجل في وصفه : (( … قليل المدة ؛ كليل العُدَّة ؛ وإن تظاهر بالشدة ! ؛ وتناهي في الجِدَّة ! عَقربٌ بشولتها – أي بذنبها – مُختالة ! ، لا تَعدَم نعلاً قتَّالة ؛ ريح هوجاء لا تلبثُ أن تتمزق في البيد – أي الصحراء – أو تتحطم علي أطراف الجلاميد – أي الصخور - !.. فتبيد !! ؛ جامحٌ راكبُ رأسِه ، مُخايل ببأسه ، غايته صخرةٌ يوافيها أو حفرة يتردي فيها !! …… سيلٌ طاغ لا يعدَم هضاباً تقف في طريقه ! أو وِهاداً تجتمع علي تفريقه ! جِدارٌ متداعٍ أكثر ما يتهدد – أي أكثر مما يخاف منه - ، حين يَهُمَّ أن يتهدَّد – أي يسقط - …….. هو غداً خراب !! وكومة من تراب !! ، نارٌ منقطعة المدد !! وإن سدت الجدد – الطرق الواسعة – وملأت البلد ! يأكل بعضها بعضاً كنار الحسد !! ))…..
وصدق الرجل في وصف الظلم ! فهو في الغد القريب مجرد كومة تراب ! لا ثمن له ولا قيمة ! وستلعنه ألسنة العباد …. ولا كرامة !!
ودولة الظلم ستزول وتنتهي وتتلاشي وصدق الله العظيم :
(( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا .. )) ….. (( …. والله لا يحب الظالمين … ))
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته ، ثم قرأ: { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } » ( رواه البخاري ومسلم ).
وفي الحديث الشريف أيضاً : « اتقوا الظلم ؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة » ( رواه مسلم ).
وقد عجبتُ في حواري مع ظالم تافه صغير يضرب الناس ويسحقهم وهو يتعالي ويتكبر ويدعو للظالم بطول البقاء وطول الأمد !! ………
فقلتُ له إن ظالمك هذا الذي تحبه أكثر ذكرا علي ألسنة العُبَّاد والصالحين وهم يخصونه بما يستحق ورجون من الله فيه المدد والعون ….. وقد قال يوسف بن أسباط : « من دعا لظالم بالبقاء ، فقد أحب أن يُعْصَى الله في أرضه ».!!
اللهم إني أُشهدك أني لا أحب الظالمين !
ولا أرجو لهم بقاء …
بل أنتظر خراب دولتهم !
وزوال حكمهم !!
حتي لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دفتر أحوال مصر | السمات:دفتر أحوال مصر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 2:46 م
السلام عليكم و رحمة الله
راعني الخبر اخي الكريم ،
و ماذا اقول غير لا حول و لا قوة الا بالله، هناك امم تسعى للتعليم كوسيلة للرقي و نحن و بسخرية نريد محو الامية و نحن بعد لم نعط الاطفال فرصة التمدرس و نتعسف على حقهم فيه ، - ترانا نريد ننتظر ان يكبروا اميين لكي نفتح لهم المدارس لمحو الامية؟-
دمت بخير اخي و دعواتك لكل امتنا
بشرى شاكر
المملكة المغربية
سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 3:06 م
أ. ياسر
أشكرك على تلك القضية التي تعرض صورة الظلم الذي لا يرعوي في بلادنا مصر المحروسة فقد كثرت عجائب المحروسة فقد تعبنا وتعبنا من العد ، يبدو أن سوط الظلم مسلط على رقاب المستضعفين في مصر ، وياللأسف فقد شاهدت الأمن الموقر وهو يستعين بأرباب السجون والبلطجية للنيل من أولياء الأمور آباء و أمهات حتى ربات الخدور اللاتي خرجن لمناصرة أخوتهم و أخواتهن لم يسلمن من تلك اليد الباطشة .
لشد ما أنا حزين لتلك الدموع المذروفة من تلك العيون الصادقة ، وتلك النفوس الطاهرة فلا كبار السن سلموا من البطش ولا المستضعفات من النساء والولدان .
فمن حوادث الدويقة و قد حرموا الفقراء حقهم في سكن خصص لهم ، حتى انهارت عليهم سيول الحجارة، حتى النيل ممن لا نصير لهم من واسطة و خلافه في مدرسة الجزيرة .
لكن يبدو أيها العزيز أنهم نسوا قوله تعالى:
( وأملي لهم إن كيدي متين ) .
وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ( و انتظروا إنا منتظرون ) .
سامح محمد سكيرمة
سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 3:16 م
إن بطش ربك لشديد
من الأردن أقف معكم وأؤيدكم
وأسأل الله أن يقويكم
سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 5:03 م
أرجوا أن تحدد أين المدرسة وسبب إغلاقها وشكرا
سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 8:14 م
رابط بالفيس بوك لصورة لحمادة عبد اللطيف احد اولياء الامور الذين تم التعدي عليهم من قبل الامن بالضرب المبرح الذي قد يؤدي إلى عاهة مستديمة وإلى شلل الرجل البريء ولا قوة الا بالله .. (واحدتاني)….والسلام خير ختام
http://www.new.facebook.com/photo.php?pid=907206&o=all&op=1&view=all&subj=13059058653&aid=-1&id=778158691&oid=13059058653&ref=nf
سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 9:52 م
السلام عليكم
مدرسة الجزيرة الخاصة مدرسة بغرب مدينة الاسكندرية مصر
وهي مدرسة تتبني التربية الإسلامية ويرأس مجلس إدارتها الأستاذ المربي الفاضل طلعت فهمي وهو أحد مشاهير الدعاة في الاسكندرية
وقد سبق للأمن أن هدم المدرسة وأحالها ركاما من تراب
ثم أصر أولياء الأمور علي مساندة الإدارة في محنتها وتم استئناف الدراسة بالمدرسة - بمكان بديل - ثم فعل الأمن فعلته تلك بعد سنوات ثلاث من فعلته الشنعاء الأولي
وللمدرسة موقع إلكتروني لم يحدث منذ فترة
وهو
http://www.algazeeraschool.com/root/main.aspx
أما ملف الأحداث الجديدة فيمكنك متابعتها علي موقع ( أمل الأمة )
http://www.amlalommah.co.cc/index.php
ولكم جزيل الشكر
ودعواتكم
وحسبي الله ونعم الوكيل
سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 10:01 م
نتابع القضية ونحاول تمريرها للجان حقوق الانسان
مشكور جدا
بالمناسبة
صياغتك للمواضيع في مدونتك رائعة رائعة جدا جدا
لغتك اكثر من ممتازة
إلهام ياسين
سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 10:41 م
انا ام لثلاثة اطفال في هذه المدرسة ولقد رأيت بعيني كل ما حدث خلال الأسبوع الماضي كله خلال محاولتنا الوصول الى المدرسة بأولادنا أو الوصول لجهة مسئولة لمعرفة أي سبب لما يحدث في هذه المدرسة ولكن السيد المحافظ المحترم العادل اللبيب رفض مقابلة أي أحد سواء من أولياء الأمور أو من ادارة المدرسة وكان رده القاطع بالأمس عندما أمر رجاله أن يحشدوا لنا ما يستطيعونه من البلطجية ورجال الأمن المركزي ورجال أمن الدولة وكأنهم جاءوا ليخلصوا البلاد من عدوان غاشم وهذا كلام رجال الأمن أنفسهم فقد قالوا لنا نحن مأمورون من المحافظ ان نفعل بكم كل هذا ولن أحكي عن ضرب الأطفال بلا رحمة وضرب النساء وسبهن بأبشع الشتائم التي لا يقبلها ولا يتحملها بشر هذا فضلا عن خطف أولياء الأمور من الشارع بلا أي مبرر ولا أستطيع بعد كل هذا الا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”
أكتوبر 4th, 2008 at 4 أكتوبر 2008 7:38 م
الله اكبر على كل من بغى وتجبر