حاجة الحركة الإسلامية للمبادرات المجتمعية

كتبهاياسر رفعت ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 13:40 م

 الحركة الإسلامية والعمل المجتمعي

حتمية تغيير الأداء النمطي

 82289i
أعتقد أن الحركة الإسلامية باتت في حاجة ملحة لتطوير لغتها وشكل أدائها وحتى طريقة تنفيذ وسائلها وهي تتعامل مع رجل الشارع وفي محيط المجتمع المصري والذي بات بدوره أكثر إنشغالاً بهمومه الشخصية  وصعوبات حياته اليومية وما يعانيه من قلة الحيلة في القهر الاقتصادي والاجتماعي الذي نرتع فيه – مجبورين -  في رحاب نظامنا العادل وحكومتنا الرشيدة !!…
ومن ثم فقد أصبح رجل الشارع لا يسمع إلا ما كان قريباً من همِّه ! ولا يتفاعل إلا مع ما يمس حاله وقضاياه ….
ونحن في حاجة لربط ما يُرَاد تحقيقه في الناس والمجتمع من قيم إسلامية عامة وسمات المواطن الصالح ؛ بهموم الناس اليومية ودلالتهم علي الطرق العملية للحياة الطيبة والمشاركة في الإصلاح ….
والمراد أن تنتقل الحركة الإسلامية في خطابها المجتمعي من مرحلة المعرفة والإسهاب في التأصيل النظري من فوق منابر الجمعة أو كلمات من محاريب الصلاة – وكلها خير وبركة - إلي التأكيد علي ضرورة تغيير السلوك وإكساب المهارة ….
 
تجربة مشاريع عمرو خالد :
 
وأود هنا التأكيد علي أن تجربة الداعية عمرو خالد في هذا الإطار تمثل نموذجاً متميزا قابلاً للتطور والتعديل والإضافة والحذف … وقد أثبتت تجربته القدرة علي تفعيل ( مشروعه ) في كافة مسارات المجتمع وعبر كل الوسائل الإعلامية المتاحة للوصول إلي كافة شرائح المجتمع المستهدفة من المشروع … ووفق معاير نجاح يتم تحديدها سلفاً وكلها مبنية علي فكرة ( التغيير ) وتعديل السلوك وإكساب المهارة ببعدها الإيجابي ف المشروع المختار …
 
حتمية : تغيير الأداء النمطي :
 
والذي أظنه أن طريقتنا النمطية في لجان العمل الدعوي المعروفة لا تناسب طبيعة المجتمع الآن … وكما قلنا مراراً أن نجاح الحركة الإسلامية في العمل المجتمع مرهون بتغيير نمط الأداء القيادي فيها بإحداث التوازن بين التنظيم والمجتمع ! وما يترتب علي ذلك من التوازن بين عقلية ( التجنيد التنظيمي ) وحتمية الإيغال في المجتمع عبر فكرة ( توظيف المجتمع ) لصالح المشروع الإسلامي ككل ؛ إذ المشروع في نهايته هو مشروع المجتمع لا مشروع الحركة الإسلامية فقط !! ….
والأمر يحتاج إلي ضرورة إعادة تأسيس رؤيتها حول العمل المجتمعي ؛ وحسم ما حولها من خلاف .. ثم تحقيق وفاق حولها داخل أروقة الجماعة والحركة الإسلامية من أجل إيجاد حراك قيادي في كل المستويات داخل الحركة يسمح بتغيير نمط الأداء التقليدي وتطوير إمكانات الأفراد لتناسب طبيعة المرحلة ….
أقول هذا وأنا أعلم أن الحركة تخطو منذ زمن خطواتها في هذا الاتجاه ! ولكنني أدعو إلي وقفة مع الناتج !! ونحن لا نرد إلا تطوير الأداء لتزداد مساحة تأثيرنا في المجتمع ومن أجل ضمان ولاء هذا المجتمع للفكرة والمشروع الإسلامي ….
 
المبادرات والإدارة بالمشروع :
 
وقد يكون من المناسب إعادة دراسة فكرة الإدارة بالمشروع واعتبارها الطريقة الإدارية المُثلي لإدارة المرحلة الحالية وما فيها من تحديات ….. وتجميع أداءات اللجان الدعوية في قناة واحدة توفر زخماً وتركيزاً لصالح المشروع المختار في الفترة الزمنية التي يتم تحديدها مسبقاً ….
كما أن الأمر يحتاج إلي تبني فكرة المبادرات المجتمعة ( داخل وخارج ) خطة عمل الحركة الإسلامية فهي من عوامل تنشيط الأداء ورفع الهمة وزيادة رقعة الاحتكاك بالمجتمع بمختلف شرائحه …
ومن أمثال تلك المبادرات التي يمكن تبنيها عبر مؤسسات العمل الدعوي المختلفة وعبر نواب الحركة في البرلمان … مثل :
1.      الرياضة ضد الإدمان ..
2.      معاً ضد الإيدز ..
3.      أوقف المخدرات .. أنقذ حياتك .
4.      يوم من أجل مصر ..
5.      لا … لا … لبيع مصر ..
6.      برلمانيون يحترمون الشعب ..
7.      حماية الأقصى ..
8.      لا للفضائيات الهابطة …
9.      الأيام العالمية ( وتحديدها وتحديد المراد منها )
10. حماية المستهلك …
11. ضد الغلاء ….
12. الوعي السياسي وكيف تُدَار مصر ..
13. حملة المحتكر ملعون ….
14. النساء شقائق الرجال ..
15. العفة …
16. مشروع تيسير الزواج …
17. بيوت بلا طلاق …
18. ربانية المجتمع ..
19. صلة الأرحام …
…………………………….
…………………………………
………………………………………
مع وضع هدف واضح لكل مبادرة واعتبارها مشروعا مستقلاً ….. فربما تحقق بها المراد
والله المستعان
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في التربية والتطوير | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “حاجة الحركة الإسلامية للمبادرات المجتمعية”

  1. أعتقد أن الإخوان للأسف حتي الآن لم يبادروا بإتخاذ الفن كوسيلة من ضمن وسائل كثيرة

    أتخذوها للتواصل مع الناس

    فالفن يستطيع أن ينقل بشكل غير مباشر ما لا يستطيع أن ينقله الكلام العادي سواء من خلال الخطبة أو الورقة المطبوعة أو الملصق

    حتي الآن لم تؤخذ خطوة منظمة بشأن الفن داخل الجماعة علي الرغم أن من بين الإخوان من يدرس المسرح والغناء والرسم بشكل أكاديمي علي يد متخصصين

    فمتي يستغل الإخوان هذه المواهب المعطلة لإيجاد وسيلة جديدة للتواصل مع الشعب المنكوب ؟؟؟؟؟

    سؤال يطرح نفسه وينتظر الإجابة

  2. مدونتك جميلة وانا سعيدة بزيارتها

    مع ارق الامنيات القلبية

  3. انا اتفق مع استاذي واخي في الله الاستاذ محمد رحيب في رأيه (حتي الآن لم تؤخذ خطوة منظمة بشأن الفن داخل الجماعة علي الرغم أن من بين الإخوان من يدرس المسرح والغناء والرسم بشكل أكاديمي علي يد متخصصين ) (فمتي يستغل الإخوان هذه المواهب المعطلة لإيجاد وسيلة جديدة للتواصل مع الشعب المنكوب ؟؟؟؟؟ )



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر