نظرة علي أداء الإخوان في البرلمان المصري ( 2 )
كتبهاياسر رفعت ، في 30 يونيو 2008 الساعة: 01:00 ص
المجلس وأداء نواب الإخوان
حوار ( سلبي ) للدكتور الكتاتني

قبل أن يُسدل الستار علي الدورة البرلمانية الثالثة لمجلس الشعب المصري ( 2005 – 2010 ) بأيام نظرتُ في الصفحة الرئيسية لموقع جماعة الإخوان المسلمين الرسمي وفي الركن البرلماني من هذه الصفحة فوجدتُ هذه العناوين :
· الكتلة تجبر الحكومة على سحب المادة الأولى من قانون المحاماة !!!
· مجلس الشعب يوافق نهائيًّا على قانون المحاماة ” المشبوه “ !!!
· التفاصيل الكاملة لجلسة بطلان عضوية النائب مختار البيه !!!
· سرور يجهض طلبًا إخوانيًّا بلجنة تقصي حقائق لفضيحة الثانوية !!!
وأنا بدوري رأيتُ أن تلك العناوين الأربعة تختصر وبشكل كبير الحجم الضخم لملف الأداء الإخواني بالمجلس عبر ما سبق من دورات !…..
مشاكسات إخوانية في الرفض والمعارضة ؛ و في مقابل ذلك استعراض عضلات للحزب الوطني الحاكم ؛ ومسارعة برفع أيادي الأغلبية الوطنية لتقهر كل محاولات الرفض التي تقوم بها المعارضة عامة ونواب الإخوان خاصة !!….
وهي نفسها الممارسات ( الوطنية ) التي تحول دون قيام ( المجلس ) بكافة أعضائه وانتماءاته بمهامه الرقابية والتشريعية وفق الأصول والأعراف التي قبلها الناس ….
والأمر لا يخلو من عنتريات ( وطنية ) من أجل ( نزع ) عضوية نائب إخواني ! أو التهديد بنزعها في الزمان والمكان الذي يتخيره الوطني الحاكم !!
وكأن ( نزع ) العضوية هو العقاب المعتمد للإخوان علي كل موسم برلماني يقتربون فيه من الخطوط الحمراء !!
أداء رقمي جيد
وإن أردنا استقصاء أداء الإخوان خلال الدورة البرلمانية المنتهية فسوف نجد ( أرقاماً ) مقبولة في استخدام نواب الأخوان للأدوات الرقابية وما يستتبعها من إجراءات داخل المجلس ! وهو ما تؤيده بحق مضابط المجلس ويشهد به المتابعون للشأن البرلماني عامة ؛ والوجود والأثر الإخواني فيه علي وجه الخصوص !!
كما أننا سنجد أداءاً رقابيا مقبولاً وفي حدود المستطاع يُحمد لهم
وكل ذلك بخلاف الأداء الخدمي لنوابهم في دوائرهم الانتخابية وقد بلغ بعضهم مبلغا متميزا في ذلك
حوار غير موفق من د / الكتاتني
وأنا أستطيع تفهم بعض ما قاله الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس كتلة الإخوان وعضو مكتب إرشاد الجماعة في حواره مع موقع الجماعة الرسمي لما قال : (( بالتأكيد أنا شخصيا راض علي أداء الكتلة لأنها قدمت الكثير سواء في الجانب الرقابي أو التشريعي أو الخدمي وجعلت المجلس يعمل بفاعلية والمضابط تشهد بذلك )) ! ولكنني أقف ملياً أمام عبارته التي وصف فيه أداء الإخوان بأنه ( جعل المجلس يعمل بفاعلية !! ) وهو قول غير مطابق للواقع ؛ إذ أن سيادته أول العارفين أن مجلسنا الموقر خالي الدسم وأنه منزوع الصلاحيات !!
ثم أستغربُ كثيرا في رد سيادته علي سؤال الموقع له عن أن (( هناك رأى يؤمن بأن تواجدكم في البرلمان يعطى كل القوانين الصادرة شرعية …. حيث توافق الأغلبية وترفض الأقلية … وهو مشهد أفضل بكثير من أن تخرج القوانين بموافقة 100% ما تعليقك؟ ))
أجاب الدكتور الكتاتني وقال بالنص : (( أياً كان الأمر أنا أود أن تكون هناك ممارسة ديمقراطية …. ولا يوجد برلمان بدون معارضة …. ونحن نثبت رأينا في المضبطة !! ولا أعطي بوجودي شرعية للأغلبية !! وقراراتها لأنها بأغلبيتها هي التي تتحمل مسئولية هذا أمام الرأي العام لأنها صاحبة القرار في النهاية ))
وهذا كلام غاية في الغرابة ؛ إذ نتحمل مع الأغلبية ( الوطنية ) المسئولية أمام الرأي العام ! وإلا كان من الأجدي والأنفع والأكثر تمشيا مع فكرة ( مساءلة ) الرأي العام لنا أن ننسحب ونترك المجلس لأغلبيتهم ( الوطنية ) !! ؛ ومن ناحية أخري فقد ثبت فعلاً أن معارضتنا لبعض القوانين أكسبت قوانينهم شرعية خاصة ! بعدما كان ( الإجماع ) يفضحهم في الماضي !! ….
ثم تبلغ الغرابة أقصاها عندما يقول الدكتور الكتاتني في أول إجابته السابقة : (( أياً كان الأمر أنا أود أن تكون هناك ممارسة ديمقراطية !! )) .. فعن أي ( ممارسة ) يتحدث الرجل الفاضل ؛ وعن أي ( ديمقراطية ) تخبرنا أيها الكريم الحبيب الفاضل !…..
الأصل في ( البرلمانات ) هو أن تكون الممارسة الديمقراطية طريقا لتحقيق الصالح العام وهو ما يقدره الوطن والمواطن لهذه البرلمانات ولو بعد حين !! أما نحن فسوف يذكر التاريخ أننا شركاء ذلك ( الفُحش ) التشريعي ! وسوف يحملنا الجميع عواقب ما حدث ويحدث من ( عورات ) في الرقابة والتشريع …
خطأ كبير في حوار الدكتور الكتاتني
وعندما سأله الصحفي عما يتداوله البعض من ضرورة أن يتقدم نواب الإخوان باستقالاتهم بعدما أظهرت ( الأغلبية الوطنية ) تغولاً تشريعياً غير مسبوق وتوحشاً علي الآخر وخاصة الإخوان بشكل غير مقبول أحياناً … فقال سيادته ما نصه :
(( قضية الاستقالة أمر غير وارد ( !!!! ) لأن الشعب انتخبنا لنمثله ولنعمل له !! ليس لكي نستقيل ! وننسحب !! وقضية الاستقالة نوقشت مرة واحدة أثناء التعديلات الدستورية عام 2007 الأسوأ في تاريخ البرلمان وكان الهدف منها الخروج من مأزق التعديلات لكي لا تمرر ولو أدي الأمر إلي الاستقالة !!! وكانت فكرة الاستقالة حينئذ أن يستقيل الإخوان والمستقلون وفي هذه الحالة لن يجد المجلس من الأعضاء النصاب اللازم لتمرير التعديلات ويكون انعقاد المجلس غير صحيح !! وبالتالي انتخابات مبكرة ولكن باستشارة فقهاء القانون الدستوري ومن لهم الخبرة جاءت النصيحة بالعدول عن أمر الاستقالة لأنها ستحتاج إلي إجراءات تستغرق أياماً وأسابيع ؛ ويمكن لرئيس المجلس أن يناقش التعديلات أولاً ويمررها ثم ينظر إلي طلبات الاستقالة فيما بعد وبذلك نكون فقدنا المقاعد ولم نحقق ما نريد وخلاصة الأمر أن الاستقالة كانت مرتبطة بموقف وحيد وهو أمر التعديلات. … ))
وإنني أري أن تلك ( رسالة سلبية تماما ) لكل الأطراف ! فالنظام المصري الحاكم سيتلقف هذا الاختيار ( الغير وارد ) وسيرفع عن نفسه الحرج وهو يتقدم قريبا بقوانين أكثر إزعاجاً مثل قانون الإرهاب القادم ! وهو يعلم أن سقوفنا في المقاومة والرفض منخفضة ولا حيلة لنا !!
كما أنها رسالة سلبية للنخبة مفادها أننا غير فاعلين ! ولسنا قادرين عن إيجاد آليات للمعارضة داخل المجلس تستطيع أن تتصدي للحزب الحاكم ومشاريعه التشريعية السيئة !
وهي أيضا رسالة سيئة للشعب المصري عامة ؛ إذ تُظهرنا وكأننا نفضل المناصب والمقاعد النيابية عن صالح الأمة ! خاصة وهو يري تلك التشريعات التي يكتوي كل يوم بنارها !! …..
أتمني علي الإخوان مراجعة مواقفهم داخل المجلس النيابي بشكل أكثر فعالية وأكثر اقترابا من أهدافهم التي خاضوا انتخابات تلك المجالس من أجلها !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : السياسة همّ وفن, دفتر أحوال مصر | السمات:السياسة همّ وفن, دفتر أحوال مصر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































يونيو 30th, 2008 at 30 يونيو 2008 10:20 ص
أتمني علي الإخوان مراجعة مواقفهم داخل المجلس النيابي بشكل أكثر فعالية وأكثر اقترابا من أهدافهم التي خاضوا انتخابات تلك المجالس من أجلها !
وأنا أيضا أتمنى ذلك !!!!
يونيو 30th, 2008 at 30 يونيو 2008 11:05 ص
أتمني علي الإخوان مراجعة مواقفهم داخل المجلس النيابي بشكل أكثر فعالية وأكثر اقترابا من أهدافهم التي خاضوا انتخابات تلك المجالس من أجلها !
وأنا كمان أتمني
أه والله
يوليو 1st, 2008 at 1 يوليو 2008 9:18 ص
أتمني علي الإخوان مراجعة مواقفهم داخل المجلس النيابي بشكل أكثر فعالية وأكثر اقترابا من أهدافهم التي خاضوا انتخابات تلك المجالس من أجلها
وانا كمان اتمنى ذلك ولاكن اخى الحبيب هناك قنوات فتحت ولم تكن موجود خلال الاهداف منها اعمالنا الخدمية فى مقراتنا لهذا الشعب المطحون واكتساب ارضية من خلال هذا الاعمال ولنفرض اننا انسحبنا من داخل المجلس مذا سيحدث
اعتقد زوبعة وقتية او زمنيه
وبعد ذالك تفقد المتنفس الذى كنت عن طريقه تقدم خدمات للناس وتقفل مقرانتا وتحجم اعمالنا اكثر واكثر والشعب بتعنا عاطفى وبينسى مع اول وعوود والاضراب خير شاهد ونحن نحتاج الى كل شبر فى ارض المعركة طب والحل 1- التفكير بوسائل ضغط جديدة على هذا النظام 2-اطلاع الشعب على كل مايجرى3-اشراك النخبة والجميع فى كيفية وسائل الضغط 4- عرض اداء الخوان على جميع فئات الشعب حتى يعلمو اننا نقدم ما نستطيع هذا بعض الحلول
عبد ه هدى