النساء في رحاب الحركة الإسلامية ( 3 )

كتبهاياسر رفعت ، في 30 مايو 2008 الساعة: 20:07 م

هل العمل النسائي ( منطقة محظورة ؟! )
 
نجاح مبهر
 
 453ima
لم أكن أتوقع أن يصلني هذا القدر من الرسائل و الإيميلات حول الرسالة التي نشرتُها في المدونة للمهندسة أميمة نور والتي تذكر فيها رأيها في موضوع ( العمل النسائي في الحركة الإسلامية ) !! حتي تجاوزت الرسائل حد الخمسين رسالة من رجال ونساء – ورسائل النساء أكثر - ولكلٍ نصيبه في استيعاب الواقع وتفصيلاته ورأيه وفهمه في القضية المطروحة !!
وبرغم أنني لم أعلن موافقتي علي كل ما قالته المهندسة أميمة وأنني اكتفيتُ فقط بنقلها ؛ إلا أن البعض اتهمني بأنني ( مُغرِض ) وسيئ النية حثي قالت الأستاذة فايزة أنني أريد تلويث جمال وقدسية العمل الدعوي !!…
بينما كان البعض ناقما وغاضباً من أن تتم مناقشة هذه القضايا وتلك المواضيع ( الحساسة ) عبر شبكة الانترنت هكذا في المواقع والمدونات والمنتديات !! حتي قالت ( صفاء ) - سامحها الله -  بخدمتي لجهات أمنية تريد إجهاض نجاحات الجماعة وتلوث سيرتها !!…… وليتها طالعت بعض محتوي مدونتي قبل أن تقرر وتحكم …. وأخشي أن تكون غادرت المدونة بلا رجعة مع عدم قدرتي علي تبرئة نفسي مما وصمتني به !!
وكان الأكثرون أهل تأييد وموافقة للمهندسة أميمة ! ولكني أعتب عليهم عدم تعليقهم علي الإدراج في مكان التعليق بالمدونة حيث كانت التعليقات – المؤيدة والرافضة - في مجملها تستحق أن يراها الجميع ففيها من الخبرات والعمق ما يثري النقاش وينفعه !…
أما تعليقات الرجال فكانت بين متسائلٍ عن حقيقة ما يحدث ويدور في العمل النسائي الحركي وهو ما بدا من كلمات نور الدين الذي وصف نفسه بـ (( جاهل بعمل الأخوات )) !! وبين مُستَغرِبٍ من تعليقات النساء وقسوتها أحيانا علي حد تعبير صلاح عابدين !! ……
 
نعم نحتاج إلي حوار مفتوح !!
 
قد أكون مقتنعاً أن حساسية موضوع العمل النسائي لها حجمها الذي لا ينكره أحد ! بل أري أنه من الغفلة والسذاجة نسيان تلك الحساسية …. فأحدنا لا يطيق أن تُمَس أختٌ من أخواتنا الفضليات بسوء تحت أي مسمي ولأي سبب من الأسباب ….. ( فانتبه )
……………..
كما أننا نجد في ساحة الدعوة الإسلامية عامة وجناحها النسائي خاصة  تحديات كثيرة ومخاوف عديدة تفرضها علينا طبيعة أوضاعنا التنظيمية ( !! ) وحقيقة الخصومة بيننا وبين النظام ( !! ) ثم من بعد ذلك توابع فكرة ( المحظورة ) التي نتمتع بها ونسرح كل يوم في ظلها !! ( فانتبه ) ..
…………….
وكل هذا يؤدي إلي تفهمنا الواضح والشفاف للصورة الذهنية التي يتمتع بها صاحب القرار في الحركة الإسلامية ومخطط أمرها وطريقة عملها …..!! والتي نلتمس بها العذر للحركة وقيادتها ومنتسبيها عند رؤيتنا لكل عمل وممارسة وفكر ورأي قد لا تستحسنه عقولنا حتي أننا نجنح إلي رأي أفضل وأعمق وأكثر تمشيا مع طبيعة العصر وتحدياته وأكثر اقترابا من الشوري والممارسة الإدارية والتربوية ذات الطبع المؤسسي ….
والحقيقة التي لا يستطيع أحد التغافل عنها أن ضبط العمل النسائي في الحركة الإسلامية يحتاج إلي حوار متواصل ومنضبط بين المهتمين به من الرجال والنساء علي حد سواء لتحديد أهدافه وسياساته وضوابطه  وأولوياته وكل ما يخص ذلك من آليات التحرك وطرق العمل ومسارات التنفيذ !!
وأنا علي يقين من أن هذا الحوار حادث وممتد منذ زمن …. ولكنه يسير سير الأعرج … وكلما ظننا أن الأمور قد اقتربت من طموحاتنا وآمالنا وأننا أخذنا خطوة أو خطوتين في هذا الاتجاه … نجد أن طارئاً أتانا يجبرنا علي خطوات للخلف !!
فالكل يعلم أن الشوري في العمل النسائي وممارساته الدعوية منقوصة وبها خلل وتحتاج إلي ضبط !! ولكن خصوصية الكيانات النسوية واعتلال ( الصحة التنظيمية ) بين النساء ! وتغليبهن – المُشَاهَد - للعاطفة علي حساب العقل ؛ قد يسير بآخذ القرار إلي أضيق السبل ! وهو ما نري معه الشوري بصورة مشوهة !
ولكن الذي ينبغي ألا يغادر أذهاننا أن الحرص علي النساء ومصلحة العمل النسائي الدعوي وضرورة استمراره هو مناط الأمر وأصل التفكر حتي وإن كانت لنا ملاحظاتنا علي طبيعة ومكونات العمل النسوي ومدي تحقيقه لأهدافه ومدي اقترابه من معايير الجودة التي ارتضتها الحركة الإسلامية لنفسها !!
فكل هذا قد يكون مفضولاً … والأفضل منه الحفاظ علي ( النساء ) من أي سوء قد يطالهن ….
هذا رأيي ………. والله المستعان
 
…………………………….
رسالة المهندسة أميمة
 
وحتي لا يظنن أحد أنني أتهرب من إبداء وجهة نظري في رسالة المهندسة أميمة والتي أثارت هذا الجدل … وحتي ألبي طلب الأخت الفاضلة ( أم أحمد ) التي سألت عن رأي العبد الفقير في الرسالة … فإنني أقول :
أولاً : لقد عممت المهندسة أميمة كثيرا في رسالتها ! فمن واقع العمل أستطيع أن أقول أن الكثيرين ممن تولوا أمر العمل النسائي من الرجال حريصون علي أن تأخذ النسوة حظهن كاملا من الشوري وإدارة العمل و…
ولكن أمراً مهما هو ما غاب عن المهندسة أميمة وهو أن ضوابط ونظم ولوائح العمل هي التي تساعد البعض علي إغفال رأيهن أحياناً !! وكلنا مؤتمنون علي ما ارتضته الجماعة والحركة لنفسها من نظم وضوابط وهي أمانة !! ……… فأرجو الانتباه !!….
ثانيا : كما أود لفت الانتباه إلي تباين البيئات في القضية المطروحة …. وهو ما يؤدي إلي حدوث نفرة من سماع بعض الأخبار والشواهد ! ولو تبينا الأمر لعلمنا أنه لم يتعد مساحة قدرها شبر في شبرين !!
ثالثا :  قد لا أوافق المهندسة في أن واقعنا سيئ إلي الدرجة التي تتحدث عنها !! فنحن بفضل الله ما زلنا علي خير ونطمع في الإصلاح والاستدراك …. ولن نمل ولن نيأس من التذكير بما نراه صوابا !!
المهم في الأمر أن تتحدث النساء أنفسهن .. ويطالبن بما يردن وما يرونه خيرا !!
 
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في التربية والتطوير | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “النساء في رحاب الحركة الإسلامية ( 3 )”

  1. هل حقا قيود العمل النسائي في الحركة الاسلامية بهذا الشكل

    لم أفهم حوارك الذي تقول فيه :

    (((((((((( قد أكون مقتنعاً أن حساسية موضوع العمل النسائي لها حجمها الذي لا ينكره أحد ! بل أري أنه من الغفلة والسذاجة نسيان تلك الحساسية …. فأحدنا لا يطيق أن تُمَس أختٌ من أخواتنا الفضليات بسوء تحت أي مسمي ولأي سبب من الأسباب ….. ( فانتبه ) )))))))))))

    هل النساء في الحركة الاسلامية في مصر يتم تعريضهن لأي مضايقات

    أم أنت تقصد غير هذا المعني ؟؟؟؟

    مني الحميد

  2. اتذكر انى حضرت مؤتمرا بنادى المحامين اسكندرية اثناء انتخابات المحليات 2008

    وقد كان لاخوات الاسكندرية نصيبهن من الترشيح وحدث ما حدث.حيث قام الامن بمراقبة بيت احد الاخوات المرشحات عن الجماعة وهو ما اثار شعورا من الغضب العام لدى افراد الاخوان بالاسكندرية وكاد الامر ان يتحول الى صدام حقيقى بين الامن والاخوان.

    فانتبه……………

  3. حوارك رائع وممتاز

    موضوع حقوق المرأة في كل بلادنا مش واخد حقه

    وأنا أطمع أن يأخذ الاسلاميين فيه زمام المبادرة

    وأنا بصفتي واحد يحب الاسلاميين ولست منهم

    أحب أن أسأل صاحب المدونة الأستاذ الفاضل أبو يسر

    هل من الممكن أن نجد امرأة في يوم من الأيام مسئولة عن محافظة

    أو عضوة في مكتب إرشاد جماعة الإخوان

    أو حتي مرشدة الجماعة

    شكرا

    علي حواراتك الجميلة ومواضيعك المتميزة جدا

    بهاء



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر