إضراب مايو بين شامت وحاقد علي الإخوان

كتبهاياسر رفعت ، في 8 مايو 2008 الساعة: 15:43 م

إضراب الإخوان بين
الشامت والمتحامل والساذج
 
491ima
أعلنتُ رأيي قبل يومين في الطريقة التي أدار بها الإخوان المسلمون قرارهم بالمشاركة ( أو التجاوب ) مع إضراب 4 مايو الماضي ! وقلتُ أن القرار لم يكن مُوَفَقَاً وغير مدروس بل وانفعالي وغير واضح المعالم !
وتكرار الكلام يأتي اليوم بعد حملة صحفية تشويهية ضارية ضد الجماعة عقب الإضراب الفاشل وتقودها كل الصحف الحكومية والحزبية والمستقلة علي السواء ! في محاولة متكررة من البعض لتعميق مبررات الكراهية بين النظام الحاكم والإخوان …. كما هي محاولة من جانب البعض لتعميق فجوة الخلاف بين الإخوان والنُخبة من جهة أخري ! … ولا يستطيع قارئ تلك المقالات أن يستبعد نية البعض استغلال فشل الإضراب لقلل من حجم القوة الإخوانية وأنها مجرد نمر من ورق !! …
ولن أعلق علي كُتَّاب النظام في صحف الحكومة المنحازة له والتي فقدت كل مصداقيتها عبر سنوات من النفاق الصحفي والمداهنة السياسية لم تجعل لأحد رموزها أي قبول في الشارع السياسي المصري ..
ولكنني أنقل عن صحف مستقلة – كما تروج هي عن نفسها – وخاصة جريدتي " المصري اليوم " و"الدستور " واللتان أبرزتا قضية الإخوان والإضراب الأخير في مساحات كبيرة عل صفحاتهما … وهو الأمر الذي بدا واضحا في عدد الدستور الأسبوعي أمس الأربعاء وفي العنوان الرئيسي له ومع صورة خاصة لفضيلة المرشد وهو في وضع تهديدي مشيرا بسبابته لطرف ما !! .. وكان العنوان كالتالي :
(( إضراب 6 أبريل نجح بدونهم !! و 4 مايو فشل تحت رعايتهم !! الحجم الحقيقي للإخوان ))
بينما جاء المقال نفسه في أبرز المساحات الصحفية المعروفة وعي مساحة ثلثي الصفحة الأخيرة من العدد نفسه !! وقالت العناوين الفرعية فيها ما يريد الكاتب أن يعبر عنه في طول المقال وكان نصه :
 (( عدم نجاح الإضراب تحت رعاية الإخوان يعني أن الدولة خسرت الفزاعة التي كانت تخيفنا بها كلما طالبها أحد بمزيد من الحرية ))
(( الكشف عن ضعف التأثير الإخواني في الشارع لن يترك لأمن الدولة مبرراً يعتقلوا به عناصر الجماعة ))
(( لابد أن يعترف الإخوان والخبراء أن ما حدث في 2005 لم يكن تأييداً مباشراً للجماعة بقدر ما كان عنادا من المواطن في نظام متغطرس ! وتعاطفاً مع تيار مضطهد ورغبة في تجربة قوي سياسية جديدة ))
والمقال - في عناوينه ومضامينه - يعبر عن سطحية مخلة ورؤية كاتبه الضعيفة وقلة مؤنته ! ولم يلزم نفسه بأن يفكر في الأمور بحيادية ونزاهة تؤهله لرؤية حقائق الأمور ببساطة فظهر وكأنه يلغي التاريخ والواقع والشواهد من أجل ظن في خاطره يدعم به شماتة لا يخفيها !! …..
وهو نفس ما تراه اليوم في صحيفة " المصري اليوم " – كما سبق وتوقعتُ في مدونتي – من زيادة المساحات الشامتة في الجماعة وقيادتها ! حتي أنك تري اليوم – واليوم فقط – ثلاث مقالات من أصل ستة هي كل ما تحويه صفحة ( مساحة رأي ) تتكلم عن الإخوان والإضراب … بعضها كان موضوعيا تحليليا حتي وإن كان لك رأي مغاير له من مثل ما يكتبه الأكاديمي المتزن الدكتور عمرو الشوبكي !! …. وبعضها شامت وهو ينتظر اليوم الذي
 
الدكتور عمرو الشوبكي وكان عنوانها ( لماذا فشل الإضراب الافتراضي ؟) وتجده هنا
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=104302
بينما كتب حلمي نمنم مقالا متخبطاً كان عنوانه :
 (( الإخوان والإضراب … تناقض وتضارب )) وهو يبدو فيه كأحد الشامتين في الإخوان حتي أنه يقول : ((دعوة المرشد وكذلك رسائل S.M.S التي وصلت إلي عدد من المواطنين عبر الجماعة بمساندة الإضراب، ثم عدم الاستجابة لتلك الدعوة، تؤكد أن جانباً كبيراً من قوة الإخوان أمر مفتعل وشأن دعائي لا يسانده الواقع، وليست تلك هي المرة الأولي التي تكشف ذلك.
لكن تدخل الجماعة هذه المرة يدعو إلي التوقف والتساؤل.. قبل أقل من شهر ونصف الشهر تبنت جماعة ٩ مارس الدعوة إلي إضراب أساتذة الجامعات يوم ٢٣ مارس، للضغط علي وزير التعليم العالي ورئيس الوزراء للاستجابة إلي مطلب تحسين رواتب الأساتذة، وكان أن قاطعت الجماعة وحدها الإضراب، بل وقفت ضده، وخذلت الأساتذة في مطلب بسيط وحق أساسي لهم، وهو تحسين الراتب.. وحين صدرت الدعوة إلي الإضراب يوم ٦ أبريل، وقفت الجماعة ضد الدعوة، فما الذي جد هذه المرة، حتي إن المرشد بنفسه تدخل في الأمر…؟!! …. )) وبقية المقال هنا :
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=104306
بينما كان نبيل شرف الدين متحاملا كعادته وهو يكتب (( حزب الفيس بوك .. أقوي من الإخوان )) حتي أنه استفتح مقاله بقوله :
((لم يسعدني في فشل إضراب الرابع من مايو، سوي أنه قدم دليلاً كاشفاً لأكذوبة رائجة، مفادها أن تنظيم «الإخوان المسلمين» هو الوحيد القادر علي تحريك الشارع، هذه القناعة كادت تصل في أوساط المهتمين بالشأن الداخلي إلي حد المسلمات، عن قدرة الجماعة علي حشد ملايين الناس ممن يوصفون بالأغلبية الصامتة، الذين استجابوا بدرجة أو أخري لإضراب أبريل، رغم مقاطعة الجماعة له، بينما أحجم الناس عن الاستجابة لإضراب مايو رغم إعلان الإخوان مشاركتهم فيه… ))
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=104308
 
الجماعة أعطتهم الفرصة ..
 
وأنا أعيد ما سبق وألمحتُ إليه أن الجماعة تعاني من اضطراب وربما تخبط في مستوي أخذ القرار فيها !! وهو ما أعطي أمثال هؤلاء الفرصة ليقولوا ما قالوا وادعوا !!
أقول هذا وأنا حزين ! … ولكن يبدو أن الموازنات التي تجريها الجماعة  بين طبيعة تعاملات النظام الأمنية المستبدة مع الجماعة ومجريات أحداثها اليومية وبين طبيعة الوضع المجتمعي المأزوم بالغلاء والاحتكار والبطالة !! مع متطلبات الوضع التنظيمي الداخلي بعد المحاكمات العسكرية !! وحاجة الجماعة لإيصال رسالتها في كل ذلك هو ما أوقع الجماعة فيما يمكن أن نسميه اضطراباً !!
 وقد بانت ملامحه واضحة في طريقة إدارة الجماعة لقرارها بالتجاوب مع إضراب 4 مايو !!…..
وقد آن الأوان للمراجعة  
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دفتر أحوال مصر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “إضراب مايو بين شامت وحاقد علي الإخوان”

  1. الاخوان لا يصنعون هذه الاحداث……. والى ان يملك الاخوان اليات صنع الاحداث توقع ان تتردد الخطوات مع ظن المصلحه الغالبة .

    هذه السياسة ويجب ان نقبل بها وبقواعدها…

    ويجب ان تتصارع النصائح للتقويم وليس فقط للنقد, و ياريت قبل الاحداث وليس بعدها كما يفعل هيكل المبرئ من كل عيب.

  2. رفيق الحبيب قال:

    لا أزيد على تحليل أسباب الفشل الرائعة للباشمهندس ولكن انوه لنتيجة ودرس لعل فيهما عزاء لخطأ الاخوان

    النتيجة: على علمي الجيد بقوة الاخوان و لكن لعل ما ظهر من ضعفهم يمثل خرق في السفينة يبعد عنها الملك الغاصب

    الدرس: يجب مراجعة جميع أفراد الاخوان من كبيرهم لصغيرهم لعلاقتهمم بالله ، فما فشلوا الا حين أعجبتهم كثرتهم و ظنوا انهم لن يفشلوا من قلة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر